بيترشتاينبوك: سننشر مظلة العدالة الاجتماعية على نطاق واسع بين المواطنين (الجزيرة نت) 

خالد شمت-برلين

اختتم مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب مستشار ألمانيا بير شتاينبروك حملته الانتخابية بالحرص على الظهور بمظهر الواثق من الفوز على منافسته المستشارة الحالية وزعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنجيلا ميركل في الانتخابات العامة المقررة بعد غد الأحد، مستخفا بنتائج استطلاعات الرأي.

وفي تجمع انتخابي يعد الأكبر من نوعه أقيم مساء أمس الخميس بميدان ألكسندر بلاتز في قلب العاصمة برلين وحيث انطلقت قبل عشرين عاما شرارة الثورة التي أسقطت سور برلين قبل توحيد شطري البلاد، عرض شتاينبروك المحددات الرئيسية لبرنامجه.

ووعد أمام الآلاف من مؤيديه بتحويل ألمانيا حال انتخابه مستشارا إلى "دولة ذات اقتصاد أقوى، ونشر مظلة العدالة الاجتماعية على نطاق واسع بين المواطنين، ومكافحة التهرب الضريبي" وما يعرف "بالملاذات الضريبية الآمنة" في سويسرا ودول أخرى.

المرشح الاشتراكي تعهد بسن قوانين لرفع الأجور ورفع الضرائب على أصحاب والثروات الكبيرة، وإصلاح أنظمة المعاشات والرعاية الصحية للمسنين وزيادة رياض الأطفال
"
وعود انتخابية
كما تعهد مرشح الحزب الاشتراكي بسن قانون يجعل الحد الأدنى للأجور 8.5 يوروهات في الساعة ورفع الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة والثروات الكبيرة، وإصلاح أنظمة المعاشات والرعاية الصحية للمسنين وزيادة رياض الأطفال.

وقال شتاينبروك الذي شغل منصب وزير المالية في الحكومة الألمانية السابقة إن محصلة ما ستتم جبايته من رفع الضرائب سيستخدم في أربعة مجالات هي: تطوير التعليم، والبنية التحتية، ومشاريع الولايات، وخفض معدلات الديون. وأشار إلى أن واجب حزبه الاشتراكي إذا وصل إلى الحكم سيكون المساواة بين كل من يقيم في ألمانيا أيا كان جنسه أو لونه أو دينه.

وذكر أنه يريد "مصارحة المواطنين بأن مواجهة الأزمة المالية الحالية في منطقة اليورو تتطلب مزيدا من الأموال والتضامن مع دول جنوب أوروبا، بمشروع إنقاذ مماثل لمشروع مارشال الذي نهض بألمانيا من ركام ما بعد الحرب العالمية الثانية".

واعتبر أن فرض حكومة ميركل الحالية سياسة خفض الإنفاق والتقشف فقط على دول اليورو المأزومة "أوصل هذه الدول إلى حافة الانفجار الاجتماعي"، مؤكدا أن اهتمامات ألمانيا السياسية والاقتصادية تفرض عليها السعي لإبقاء منطقة العملة الأوروبية موحدة، مشيرا إلى أن 40% من الصادرات الألمانية تتوجه سنويا إلى دول الجوار الأوروبي.

شتاينماير: ما يجري في مصر حاليا
فوضى واسعة
(الجزيرة نت)

ألمانيا والعرب
ووصف شتاينبروك حزب "بديل لألمانيا" المعادي لليورو بالمضلل، وحذر المواطنين من منحه أصواتهم، كما شن هجوما حادا على حكومة ميركل قائلا إنها "بدت منذ يومها الأول فاقدة للتوجه ومتنازعة وقادت البلاد طوال أربع سنوات في دائرة مفرغة، وإن خمسين مؤتمرا عقدتها الحكومة الحالية لبحث حلول لمشكلات البلاد باءت جميعها بالفشل".

وفي مقابلة مع الجزيرة نت قال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني (البوندستاغ) فرانك فالتر شتاينماير إن شتاينبروك سيسعى حال انتخابه مستشارا لتحمل مسؤولية ألمانيا وأوروبا تجاه التغيرات الجارية في العالم العربي بشكل مغاير لما فعلته ميركل.

وأوضح شتاينماير -الذي شغل منصب وزير خارجية ألمانيا في الحكومة السابقةـ أن حزبه الاشتراكي طالب بالرد على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمائية ضد مواطنيه، وحذر من التسرع في الرد العسكري.

وفيما يتعلق بالأزمة المصرية اعتبر أن ما يجري هناك حاليا "فوضى واسعة"، مضيفا أنه من الصعب تقدير ما يجري في مصر عن بعد.

وقال شتاينماير إن الاستقطاب الحاد القائم في الساحة المصرية بين معسكري الإسلاميين والعلمانيين وعدم استعدادهما للمصالحة "يحول حاليا دون أي إمكانية لتدخل ألماني أو أوروبي لتجسير الهوة بين هذين الطرفين".

المصدر : الجزيرة