روبرت موغابي زعيم أفريقي يلقب "أبا الاستقلال" لزيمبابوي التي يقودها منذ استقلالها (الأوروبية)
روبرت غابريل كاريغامومبي موغابي من مواليد 1924، وهو أول رئيس حكومة من العام 1980 إلى 1987، وثاني رئيس لزيمبابوي منذ العام 1987 وإلى اليوم. ويحمل موغابي ثماني شهادات جامعية وعليا. ويحظى بعداء شديد لدى الغرب بسبب سياساته الاقتصادية المحلية التي مست بمصالح السكان من أصول أوروبية.

انخرط موغابي عام 1960 في صفوف الماركسيين معلنا توجها "ماركسيا لينينيا ماويا" في إطار حزب يدعى الحزب الوطني الديمقراطي الذي سيصبح فيما بعد اتحاد شعب زيمبابوي الأفريقي المعروف اختصارا باسم "زابو".

وفي العام 1963 ترك موغابي حزب "زابو" وأنشأ حزبا خاصا به عرف باسم الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي المعروف اختصارا باسم "زانو" وأغلب مناضليه من مجموعة الشونا العرقية، في حين يغلب على مناضلي "زابو" مجموعة "إنديبيلي" العرقية.

وفي 1964 اعتقل مع بعض المناضلين -ومنهم المحامي هربرت شيتيبو- وظلوا في السجن عقدا من الزمن درس خلاله القانون.

حصل موغابي على ثماني شهادات جامعية بين البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، في التربية، والاقتصاد، وحصل على بعض هذه الشهادات من جامعات لندن وجنوب إفريقيا بواسطة التعليم عن بعد، كما حصل على العديد من الدرجات الجامعية الفخرية من عدة جامعات عالمية.

قمة السلطة
لم يشارك حزب موغابي (زانو) في أول انتخابات عرفتها روديسيا عام 1979 لاقتسام السلطة بين البيض والسود، ففاز المجلس القومي لأفريقيا المتحدة بزعامة آبل موزوريوا.
 
عاد موغابي إلى بلاده في هذه السنة وشارك حزبه في انتخابات مارس/آذار 1980، فحصل على 57 مقعدا من أصل 80 وعين أول رئيس للوزراء في بلاده في 18 أبريل/نيسان 1980.

وأثار موغابي سخط الغرب بقيامه بالإصلاح الزراعي، الذي طبقه عام 1999، حيث حد من امتلاك السكان من أصول أوروبية للأراضي ووزعها على السكان الأصليين (70% من تلك الأراضي يمتلكها 4000 مزارع من أصول أوروبية). وعمل على وضع دستور جديد للبلاد عام 2000 ينص على الإصلاح الزراعي.

انتخب موغابي رئيسا للجمهورية عام 1987، وأعيد انتخابه عام 1990، ثم أعيد انتخابه عام 1996 و عام 2002 وفي عام 2008 في أغسطس/ آب من عام 2013 أعيد انتخابه لولاية سابعة.

علاقته بالغرب
اتفقت الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي على مقاطعة مراسم تنصيب رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في اعقاب فوزه المختلف عليه في الانتخابات الرئاسية. وحملت بريطانيا رئيس زيمبابوي روبرت موغابي مسؤولية أعمال العنف التي تعرض لها زعماء المعارضة في بلاده.

في الثالث من أغسطس/آب ٢٠١٣ تم إعلان فوز الرئيس روبرت موغابي بالانتخابات الرئاسية في بلاده رسميا بنسبة 61% من الأصوات، فيما ذهب 34% منها إلى منافسه مورغان تسفانغيراي.

وقد قامت لندن بإقرار عقوبات ضد زيمبابوي في إطار مجموعة الكومنولث وبتأييد أميركي وأسترالي، غير أن الدول الأفريقية العضو في الكومنولث رفضت القرار البريطاني. وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2003 علقت عضوية زيمبابوي في الكومنولث.

وفي العام 2003 أقر الكونغرس الأميركي عقوبات ضد حكومة موغابي واتهمها بالعنصرية.
يشار إلى أن موغابي هو الرئيس الأفريقي الوحيد التي لم تدعه باريس إلى مؤتمر "فرنسا-أفريقيا" الذي انعقد في مدينة كان الفرنسية عام 2007.

ومنذ العام 2002 اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بمنع موغابي من أن يحل بأي دولة من دول الاتحاد.

المصدر : الجزيرة