الإفراج عن مبارك وتبرئة المتهمين بقتل الثوار رأى فيه البعض إجهازا على ثورة 25 يناير (الفرنسية)

يوسف حسني-القاهرة

رغم تأكيد السلطات الجديدة في مصر احترامها لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فإن هناك "مخاوف" من طمسها ومحو آثارها من الوجود.

وحسب بعض الفاعلين السياسيين، فإن السلطات الحالية اتخذت مؤخرا عدة خطوات تعكس عزمها على إلغاء مكتسبات ثورة 25 يناير وتجاوزها والإجهاز عليها.

وبينما أوصت لجنة الخبراء العشرة المعينة من الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور لتعديل الدستور بحذف مواد اعتبرها مراقبون من أهم مكتسبات ثورة 25 يناير، تواصل بعض وسائل الإعلام المصرية الهجوم على رموزها وشبابها.

وبحسب القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية مجدي قرقر فإن ما أعدته لجنة العشرة من مقترحات لتعديل دستور 2012 المعطل يجزم بأن هناك نية مبيتة من سلطات الانقلاب العسكري لمحو كل ما ترتب على ثورة 25 يناير.

 قرقر (وسط): سلطات الانقلاب تعتزم
محو آثار ثورة 25 يناير
(الجزيرة)

استكمال أم إجهاز؟
وفي حديث للجزيرة نت تساءل قرقر: هل إلغاء النصوص المتعلقة بعزل بقايا نظام حسني مبارك يعد استكمالا لثورة يناير أم إجهازا على ما حققته من نتائج؟

ويستغرب قرقر ادعاء السلطات الجديدة السير على هدي ثورة يناير رغم الإفراج عن مبارك وتبرئة كل المتهمين بقتل الثوار، وحديث وزير الداخلية عن إعاة قيادات أمن الدولة إلى أعمالهم.

من جانبه، قال العضو بحزب التيار المصري محمد القصاص إن "فلول مبارك" يبذلون مساعي حثيثة لتصفية حساباتهم مع الثورة المصرية، قائلا إن 30 يونيو استكمال لـ 25 يناير وليس بديلا عنه.

ويؤكد القصاص رفضه محاولات إعادة الدولة القمعية التي "بدأت أماراتها في الظهور منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة"، لكنه يرى أن تأكيد الرئيس المؤقت عدلي منصور على أن نظامي حسني مبارك ومحمد مرسي لن يعودا مجددا يُعد اعترافا بثورة 25 يناير وليس محوا لها.

عماد الدين حسين:
الفاعلون في المشهد السياسي الحالي لم يتنكروا لثورة 25 يناير

المشهد السياسي
كما يرى رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية عماد الدين حسين أن الفاعلين في المشهد السياسي الحالي لم يتنكروا لثورة 25 يناير، وأكد أن ما حدث في 30 يونيو استكمال لثورة 25 يناير وتصحيح لمسارها الذي انحرف عنه الرئيس المعزول، على حد قوله.

ولفت حسين في تصريح للجزيرة نت إلى أن حركة تمرد التي قادت الحشد لمظاهرات 30 يونيو/حزيران تؤكد في كل خطاباتها على تمسكها بمبادئ 25 يناير وكذلك جبهة الإنقاذ، ومن قبلهما السلطة الحاكمة.

يشار إلى أن وزير التنمية المحلية عادل لبيب صرح قبل أيام بأن وزارته بصدد البدء في حملة لمحو كل ما في الشوارع والميادين من عبارات ورسوم تسيء إلى الجيش المصري.

وقد تساءل معارضو الانقلاب العسكري عما إذا كانت الحكومة ستمحو العبارات والرسومات المسيئة للرئيس المعزول وجماعة الإخوان المسلمين، أم أن عملية المحو تستهدف تغييب شعارات ومطالب محددة من ذاكرة المصريين؟

المصدر : الجزيرة