فريق بمؤتمر الحوار الوطني يريد اليمن بإقليمين وآخر بعدة أقاليم (الجزيرة)
ما زال إنجاز الحوار الوطني اليمني عالقا عند نقطة عدد الأقاليم بالنظام الاتحادي الذي يفترض أن يتم اعتماده في اليمن، لاسيما مع انسحاب ممثلي حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من اللجنة الخاصة بهذه القضية، وفق ما أفاد الأمين العام للحوار.

وقال أحمد عوض بن مبارك إن "الإشكال الرئيسي هو في شكل الدولة، إقليمان أو عدة أقاليم" مشيرا إلى أن الأمور متوقفة على هذا الصعيد مع انسحاب ممثلي حزب صالح من لجنة 8+8 الخاصة بالقضية الجنوبية.

غير أن بن مبارك توقع أن يتم إنجاز الحوار في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى "دور رئيسي ومحوري" للرعاة الدوليين في الضغط على الأطراف.

وكان المشاركون بالحوار توافقوا على أن يكون اليمن دولة اتحادية، بينما استمر الخلاف حول عدد أقاليم الدولة، إذ يتمسك الجنوبيون بصيغة من إقليمين تستعيد في الشكل دولتي اليمن الشمالي والجنوبي اللتين كانتا مستقلتين حتى 1990.

ويرفض قسم من الشماليين هذه الصيغة لاسيما حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح، في حين يقاطع الحوار الجناح المتشدد بالحراك الجنوبي ويطالب بانفصال كامل عن الشمال.

تعليق مشاركة
وقال بن مبارك إن لجنة 8+8 المشكلة بالتساوي بين الشماليين والجنوبيين والخاصة بالقضية الجنوبية "متوقفة عن العمل لأن ممثلي المؤتمر الشعبي العام (حزب صالح) لديهما موقف معلن من مخرجات هذه اللجنة، وقد علقا مشاركتهما في اللجنة".

بن مبارك: الخلاف على عدد الأقاليم (الجزيرة)

وعمل هذه اللجنة محوري لإنجاز الحوار، إذ أن القضية الجنوبية وشكل الدولة المقبلة هي العقدة شبه الوحيدة المتبقية أمام إنجاز الحوار.

وقال بن مبارك إن الخلاف بالشكل هو حول عدد الأقاليم لكن الجوهر الحقيقي للمشكلة هو أن هناك صراعا بين قوى من الماضي تريد أن تحفظ مصالحها، وقوى تريد أن تنشأ منظومة حكم جديدة. ووفق بن مبارك، فإن المطروح بالحوار هو "إيجاد آلية لإعادة توزيع السلطة".

غير أن الأمين العام للحوار أبدى تفاؤلا بإنجاز الحوار في غضون أسبوعين أو ثلاثة، بعد أن كان من المفترض أن يختتم اليوم الأربعاء.

ويهدف الحوار الى وضع أسس دستور جديد للبلاد بموجب اتفاق انتقال السلطة، وصولا إلى انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في فبراير/شباط 2014.

ووفق بن مبارك، فإن فرق العمل في الحوار ستقدم تقاريرها الخميس، ويفترض أن يتم إنجاز وثيقة الحوار النهائية "في غضون أسبوعين أو ثلاثة".

وقال الأمين العام للحوار "كل المؤشرات تدل على أن الحوار سينجز، والتأخير طبيعي بسبب مبدأ التوافق، وهناك دور رئيسي ومحوري للرعاة الدوليين في هذا الإطار".

وأكدت مصادر قريبة من الحوار في وقت سابق أن لجنة 8+8 كانت تتجه للتوقيع على مسودة اتفاق حول شكل الدولة، إلا أن تلك المحاولة فشلت.

بن عمرو: محاولات المماطلة ستفشل (الجزيرة)

صيغة بديلة
من جهته، قال وزير الخارجية أبو بكر القربي إن حزبه المؤتمر الشعبي العام أعد صيغة بديلة لمسودة شكل الدولة تنص على اعتماد عدة أقاليم، على أن تقدم الصيغة إلى لجنة 8+8 باجتماعها المقبل. وأضاف "بالنسبة للمؤتمر الشعبي العام، الوحدة قضية تاريخية لا يمكن التفريط فيها".

وإزاء استمرار الخلاف بموضوع الاقاليم، حذر مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر مجددا من "المماطلة" و"العرقلة" داعيا لتحقيق اختراق قبل توجهه لمجلس الأمن لتقديم تقريره في 27 سبتمبر/أيلول.

وقال بن عمر إن "أية محاولات عرقلة أو مماطلة أو لعب على عامل الوقت سيكون مصيرها الفشل" مذكرا بأن "مجلس الأمن حذر أكثر من مرة المعرقلين للتسوية السياسية، وذكر البعض بالاسم في بيان رئاسي أصدره في فبراير/شباط الماضي".

وكان ذلك البيان الرئاسي أشار بالاسم إلى الرئيس السابق علي عبد الله صالح وإلى علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني السابق المقيم بالمنفى الذي يتزعم التيار الأكثر تشددا بالحراك الجنوبي ويطالب بالانفصال عن الشمال. ودعا بن عمر "جميع الأطراف إلى حل خلافاتهم عبر الحوار والامتناع عن الاستفزازات والامتثال الكامل للقرارين 2014 و2051".

المصدر : الفرنسية