الحركة رفضت تأييد بابا الأقباط للانقلاب العسكري وطالبت بعودة الشرعية (الجزيرة)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

دشن ناشطون أقباط حركة سموها "مسيحيون ضد الانقلاب"، لتأييد مطلب عودة الشرعية ورفض الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي.

وأعلنت الحركة في بيانها التأسيسي على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك رفضها التام لسلطة "الانقلاب العسكري" وانحيازها لجماهير الشعب التي ارتضت الديمقراطية وشرعية الصناديق، واستنكار تدخل الكنيسة في السياسة ومباركتها لعزل الرئيس المنتخب.

وخلال اليومين الماضيين أصبحت "مسيحيون ضد الانقلاب" من أبرز الحركات المناهضة للانقلاب وشهدت صفحتها على فيسبوك ارتفاعا ملحوظا في عدد المشاركين.

واعتبر البعض أن الإعلان عن الحركة يناقض الصورة التي تحاول سلطات الانقلاب ترويجها بأن 30 يونيو/حزيران محل تأييد شعبي، كما تعد تطورا في معركة المصريين لاستعادة المسار الديمقراطي.

حركة وطنية
وأكد مؤسس "مسيحيون ضد الانقلاب" رامي جان أن الحركة ليست طائفية ولا تنتمي إلي أي فصيل أو حزب سياسي، وإنما هي تيار وطني أراد توحيد الوطن بكل فئاته ودياناته ضد الانقلاب العسكري، وتغيير الشكل التقليدي الذي تحاول سلطات الانقلاب وقيادات الكنيسة تصديره بأن جميع المسيحيين يؤيدون عزل الرئيس المنتخب.

 جان نفى أي علاقة للحركة بجماعة الإخوان المسلمين (الجزيرة)

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الحركة أطلقها مصريون عاديون بهدف استعادة روح ثورة 25 يناير/كنون الثاني 2011، ورفض القمع وكسر حالة الاستقطاب، وتقليل حدة الاحتقان التي أججتها الأحداث الأخيرة عبر الاعتماد على الوطنية والحركات الاجتماعية.

وأكد جان أن أعضاء الحركة الرافضين للانقلاب من المسيحيين يزدادون يوميا وقد بلغوا أكثر من 80 ألف مشارك، وأن الغالبية العظمى منهم تعتبر موقف البابا تواضروس أدى إلى توتر بين أبناء الوطن يدفع ثمنه الأقباط من حريتهم ومواطنتهم.

ونفى جان وجود أي علاقة لجماعة الإخوان المسلمين بحركة "مسيحيون ضد الانقلاب". وقال إنها تتعرض لحملة مغرضة تشكك في أهدافها التي تتضمن صنع توازن في الشارع السياسي المصري، وحماية البلاد من حرب طائفية تحاول سلطات الانقلاب جر المصريين لها.

رأب الصدع
من جانبه، رحب عضو المكتب التنفيذي لتجمع شباب الثورة بالإسكندرية حسين شردي بتأسيس الحركة. واعتبر أنها تمثل الحل الوحيد لرأب الصدع بين المسيحيين والمسلمين الذي سببه تأييد تواضروس للانقلاب.

واعتبر شردي أن غالبية مؤيدي الانقلاب الذي قام به وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي أدركوا حقيقة الوضع السيئ بعد مرور أسابيع "وندموا على ما فعلوا".

ودعا كل الفئات الاجتماعية لوضع مصر فوق أي اعتبار حزبي أو سياسي أو أيديولوجي، ودعم الدولة المصرية ضد محاولات هدمها على أيدي من وصفهم بالانقلابيين.

 ملاك: مؤسسو الحركة يقصدون إعطاءها صبغة قبطية ليحققوا لها الانتشار (الجزيرة)

أما الناشطة القبطية نيفين ملك فطالبت بدعم كل المصريين لما وصفته بالحراك المتصاعد لرفض الانقلاب العسكري، باعتبار أن معركة المصريين هي من أجل الديمقراطية والدولة المدنية وحقوق المواطنة والمساواة بين الجميع على أساس الحقوق والواجبات.

ورغم تحفظها على شعار الحركة كونه يقتصر على فئة محددة، فإن ملك رحبت بالحركة إذا كانت تهدف للتأكيد على أن كافة الأطياف المصرية ترفض الانقلاب.

لكن محامي الكنيسة بالإسكندرية جوزيف ملاك رفض تأسيس الحركة. واعتبر أن قادتها لا يرتكزون على أهداف أو مبادئ حقيقية، ويقصدون إعطاءها صبغة قبطية ليحققوا لها الانتشار.

وقال إن مؤسسي الحركة ليس لهم تمثيل على أي مستوى، إنما يريدون الظهور في المشهد السياسي بأي شكل، أو يعملون على استجداء أطراف أجنبية لتحقيق مصالح شخصية ضيقة على حساب الوطن.

المصدر : الجزيرة