نساء حلب.. نواعم في جبهات القتال
آخر تحديث: 2013/9/17 الساعة 21:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/17 الساعة 21:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/13 هـ

نساء حلب.. نواعم في جبهات القتال

ظروف الحرب دفعت السوريات لحمل السلاح ومواجهة قوات الأسد (الجزيرة)

مدين ديرية-حلب
 
لم يمض على زواج عُلا ذات الثمانية عشر ربيعا أكثر من شهرين، لكنها أصرت على الالتحاق بمقاتلات الجيش السوري الحر في الخطوط القتالية المتقدمة بحي صلاح الدين في مدينة حلب شمالي البلاد.
 
وترابط مجموعة من المقاتلات بين الأزقة في خطوط الجبهات الأولى ويتخذن من أسطح البنايات مواقع قتالية ويصوبن بنادقهن نحو قناصة للنظام على بعد مئات الأمتار فقط.
 
وتسارع المقاتلات في الجبهات لإشغال القناصة بعد أن وضعن متاريس إسمنتية من مخلفات المعارك وأخرى من القماش لحجب الرؤية عن مقاتلي النظام.
 
إسعاف وقنص
وبعد انتهاء دوامها اليومي، تلتحق المدرسة أم عمر -وهي زوجة مقاتل- بالمركز الطبي لتقوم بعلاج جرحى العمليات العسكرية، على أن تعتلي لاحقا البنايات وتطلق النار على قناصة النظام الذين أصابت أحدهم قبل يومين.
 
وتتسلل قائدة الكتيبة النسائية أم عمر (35 عاما) بين البنايات المدمرة وحطام المنازل بسرعة فائقة حتى تصل لموقع لا يبعد سوى أمتار عن قناصة النظام.
 
أم عمر شابة سورية تحولت لمقاتلة شرسة في حي صلاح الدين بحلب (الجزيرة)
وتقول للجزيرة نت إن معظم عناصر كتيبتها مدرسات عملن في التدريس الشعبي في ظل انهيار كامل لنظام التعليم في المناطق المحررة، كما يعملن في المجال الإغاثي.
 
وبعد الانخراط في التدريس والعمل الإغاثي، وجدت أم عمر أن كل ذلك غير كاف وسط استمرار الحرب وتداخل خطوطها القتالية داخل المدن، فقررت تشكيل كتيبة نسائية مقاتلة للمشاركة في الثورة بشكل كامل.
 
وبعد يوم حافل بالقنص ورائحة البارود، تعود أم عمر لمنزلها في المساء لتقوم بدورها كزوجة وأم لأطفال.
 
من جانبها، أصرت المقاتلة أم عرب على الالتحاق بالجبهة وتمكنت من إصابة أحد قناصة النظام.
 
أصوات المدافع
وتقول إنها تطوي صفحة القتال والحرب وأصوات المدافع والرصاص بعد عودتها للمنزل، مشيرة إلى أنها حملت السلاح من أجل "إعلاء كلمة الله ورفع الظلم وتحرير سوريا من بطش النظام".
 
وأكدت المقاتلة أم عرب أنه لم يعد يوجد خوف في سوريا، وأن الجميع بات مستعدا للتضحية من أجل التحرير، قائلة "سوف ننتصر في نهاية المطاف".
 
ثائرة سورية تصوب سلاحها اتجاه قناصة النظام (الجزيرة)
أما المقاتلة أم عمارة التي يعمل زوجها وابنها بالجيش الحر، فقالت إنها حملت السلاح بعد أن شاهدت قمع النظام للمظاهرات السلمية وتأثرت بمشاهد القتل والبطش.
 
ويقول مدرب الكتيبة محمود أبو الطيب إن المقاتلات يقمن بمهام عدة تشمل الانتشار على خطوط المواجهة للمساعدة في إسعاف جرحى العمليات القتالية.
 
وأوضح أبو الطيب أن عمل النساء في إسعاف الجرحى في الخطوط القتالية الأولى أعفى الرجال من هذه المهمة التي كانوا يقومون بها سابقا، مما ساعد على إنشاء نقاط قتالية إضافية في الجبهة للرجال.
 
وأكد أبو الطيب أن المقاتلات يشاركن الرجال في القتال، حيث تدربن على مختلف أنواع الأسلحة ويتمركزن في أسخن نقاط المواجهة في حي صلاح الدين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات