قطاع غزة يدفع فاتورة الانقلاب بمصر
آخر تحديث: 2013/9/16 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/16 الساعة 17:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/12 هـ

قطاع غزة يدفع فاتورة الانقلاب بمصر

الجيش المصري دمر أنفاق غزة بشكل شبه كلي (دويتشه فيلله)
أحمد السباعي-الجزيرة نت

لم تبق الأزمة السياسية والأمنية في مصر محصورة ببلاد الفراعنة، بل تطايرت شظاياها لتصيب قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع، فبعد تدمير شبه كلي للأنفاق، اتهمت المؤسسة العسكرية المصرية حماس بتورطها بعمليات سيناء، الأمر الذي وصفته حماس "بالفبركات العارية عن الصحة".

وسبقت هذه الاتهامات حملة تحريض واسعة من الإعلام المصري ضد الفلسطينيين الذين اتهموا بالمشاركة في المظاهرات الداعمة للرئيس المعزول محمد مرسي، وأنهم شاركوا في تهريب السجناء إبان ثورة 25 يناير. ولكن لماذا ظهرت هذه الاتهامات على السطح مباشرة بعد انقلاب 30 يونيو/حزيران من العام الجاري؟ وهل لعلاقة حماس الوطيدة مع حركة الإخوان المسلمين بمصر علاقة بهذه الهجمة؟

ويتساءل البعض أنه وبصرف النظر عن صحة الاتهامات لحركة حماس بالتورط في الشأن المصري، فما ذنب نحو مليون ونصف مليون فلسطيني يسكنون في "السجن الكبير" (قطاع غزة) ليُحرموا من أدنى مقومات الحياة التي كانت تؤمنه لهم الأنفاق؟

video
كيان ضار
الخبير المصري الإستراتيجي واللواء المتقاعد محمود خلف أكد أن المؤسسة العسكرية لا تلقي التهم جزافا وهي تملك أدلة موثقة، وهناك "شواهد واضحة" على تورط حماس، وتابع أن موضوع الأنفاق يسبب متاعب للأمن القومي المصري وكان على حماس أن تغلقها لأنها ممرات تهريب للمسلحين والسلاح.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن حماس تحاول تصدير معاناة الشعب الفلسطيني الذين هم وراءها، واعتبر أن حماس وفتح مسجونان يتعاركان أمام سجانهما الإسرائيلي الفرح بهذا العراك، وأضاف أن ما تقوم به الحركة في قطاع غزة منذ ست سنوات غير مقبول، وأضاف أن المقاومة التي تتغنى بها تحتاج لقوة قلب وفكر مستنير.

واعتبر أن إصرار حماس على إبقاء الأنفاق دليل على تورطها في الشأن المصري. وأوضح أن الحركة غير مسيطرة بشكل كامل على القطاع وهناك فئات أخرى داخل قطاع غزة لا تنضوي تحت سلطة حماس، وخلص إلى أن حماس كيان ضار بالقضية الفلسطينية، مؤكدا أن القاهرة تعرف كيف تتعامل مع هذا الكيان.

تحريض وخنق
الاتهامات لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي حقائق أو وقائع بحسب المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري، الذي أضاف للجزيرة نت أن الحركة حذرت في السابق من محاولات زرع عبوات في المراكز الأمنية المصرية واتهام حماس بزرعها، وهذا ما حصل.

أبو زهري أكد أن أحد أسباب هذه الممارسات هو محاولة تحريض سكان القطاع ودفعهم للثورة على حماس (الجزيرة)

وتابع أن الحركة كشفت عن وثائق تثبت حصول عناصر الأمن في فتح على قنابل من تصنيع كتائب القسام، وإيصالها للأمن المصري بهدف إظهار أن حماس متورطة بأحداث مصر.

واعتبر أبو زهري أن هذه الاتهامات تأتي في سياق التحريض على الحركة وتبرير عملية خنق غزة التي تتم عبر تدمير شامل للأنفاق ومحاولة الهروب إلى الأمام من الأزمة المصرية.

وخلص إلى أن أحد أسباب هذه الممارسات محاولة تحريض سكان القطاع ودفعهم للثورة على الحركة بسبب النقص في مقومات الحياة الضرورية، وأكد أن استمرار هذا الوضع سيدفع لكارثة حقيقية وكبيرة في القطاع، ولكن هذه الكارثة لن تؤدي لتقليب الناس ضد الحركة، لأن الحصار كان أقسى في السابق والناس لم تنتفض، لأنها تعرف من يحاصرها وهذا يزيد الساحة الفلسطينية في غزة صمودا وتوحدا في وجه المحاصرين.

وختم المتحدث باسم حماس أن الحركة تتعامل مع مصر كدولة وليس كأحزاب، وذكَّر أن حماس تعاملت مع مصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي حاصر القطاع بطريقة مباشرة وشارك بالعدوان، وتعاملت مع مصر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وأيضا الأن بعد عزله فإن الاتصالات لم تنقطع مع الجانب المصري.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: