نسبة المدنيين من مجموع القتلى الذين سقطوا بنيران النظام وصلت 88% (الجزيرة)

رصد ناشطون سوريون منذ بدء الثورة في منتصف مارس/آذار 2011 عشرات المجازر التي ذهب ضحيتها مدنيون، بمن فيهم أطفال ونساء ومسنون. وتنوعت أشكال القتل في هذه المجازر بين القصف والتفجير وإطلاق النار والذبح والخنق بالسلاح الكيميائي.

وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الذين سقطوا منذ بداية الثورة السورية في 15 مارس/آذار 2011 وإلى ما قبل مجزرة الغوطة الشهر الماضي بلغ أكثر من مائة ألف قتيل، نسبة المدنيين منهم وصلت 88%، وهي نسبة تتجاوز مثيلتها في الحرب العالمية الثانية حيث بلغت 57%.

وفي ما يلي عرض لمشاهد مصورة وثقها ناشطون لأربع مجازر دموية وقعت في مناطق متفرقة من سوريا.

video

مجزرة الحولة
في 25 مايو/أيار 2012 أكد الناشطون السوريون أن قوات النظام ارتكبت مجزرة في مدينة الحولة بمحافظة حمص، راح ضحيتها أكثر من مائة شخص بينهم عشرات الأطفال.

من جهته، أكد رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود أن المراقبين الذين ذهبوا إلى الحولة تمكنوا من إحصاء "أكثر من 32 طفلا تحت سن العاشرة مقتولين، إلى جانب عدد من الجثث التي تعود إلى نساء ورجال، ويقدر عددها بنحو ستين".

video

مجزرة التريمسة
في 12 يوليو/تموز 2012 قالت لجان التنسيق المحلية إن أكثر من 220 قتيلا سقطوا في مجزرة ارتكبتها قوات النظام السوري في بلدة التريمسة بريف حماة، في حين نقل التلفزيون السوري عن مصدر رسمي قوله إن من قُتلوا في التريمسة قضوا بنيران ما سماها "مجموعات إرهابية مسلحة".

وأضافت لجان التنسيق أن بلدة التريمسة تعرضت منذ ساعات الفجر الأولى من يوم 12 يوليو/تموز 2012 لقصف جوي ومدفعي عنيف، بينما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن الجيش النظامي نفذ عمليات إعدام بحق عشرات المواطنين بينهم عائلات كاملة.

كما نقلت الهيئة عن الأهالي أن الضحايا ذبحوا بالسكاكين وأحرقت جثثهم، وعثر على بعض جثث الضحايا في مسجد البلدة وفي الأراضي الزراعية المجاورة، وأضافت الهيئة أن العديد من القتلى هم نازحون من بلدة خنيزير.

video

مجزرة نهر قويق
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان النظام بالمسؤولية عن إعدام ما لا يقل عن 147 شخصا.

وقالت المنظمة، ومقرها العاصمة البريطانية لندن، إن جثث هؤلاء الأشخاص كان قد عثر عليها في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين في نهر قويق بمدينة حلب. ورجحت أن تكون عمليات الإعدام تمت في المنطقة التي تخضع لسيطرة القوات الحكومية.

وذكرت المنظمة أنها استندت في اتهامها إلى مقابلات مع سكان ونشطاء محليين عثروا على الجثث، ومع خبير بحث جنائي فحص الجثث، ومع 18 من عائلات الضحايا. كما دققت في أكثر من 350 صورة فتوغرافية ومقطع فيديو للضحايا.

video

مجزرة بانياس
في مطلع مايو/أيار 2013 اتهم معارضون سوريون القوات النظامية ومسلحين موالين لها بارتكاب "مجازر" في مدينة بانياس في إطار ما اعتبروه "تطهيرا طائفيا". لكن نائبا سوريا حمّل المعارضة مسؤولية تلك الأحداث الدامية، متهما مسلحيها بالقتل، وبمحاولة إثارة نزاع طائفي في المنطقة.

وقال ناشطون إن ما لا يقل عن 150 شخصا بينهم أطفال ونساء قتلوا خلال أيام رميا بالقذائف والرصاص، وحتى ذبحا وحرقا، في قرية البيضا المتاخمة لبانياس، وفي أحياء داخل المدينة، خاصة في حي رأس النبع.

المصدر : الجزيرة