الجزيرة نت في معمل الثوار لتصنيع الصواريخ والقذائف في حلب (الجزيرة)

مدين ديرية-حلب

هاجم مقاتلو الجيش السوري الحر عصر اليوم (السبت) بمدافع الهاون مطار حلب الدولي وقاعدة النيرب الجوية القريبة منه محاولين السيطرة عليهما.

واستخدم الثوار في الهجوم قذائف وقواعد إطلاق محلية الصنع، في إطار جهود حثيثة يقوم بها الجيش الحر لتعزيز قدراته الصاروخية والمدفعية لجسر فجوة التفوق المدفعي والصاروخي للقوات النظامية.

وللتغلب على معضلة ضعف التسليح وقلة الدعم الخارجي، استطاع خبراء الجيش الحر تطوير وتصنيع نماذج من القذائف والصواريخ ذات مدى أطول ودقة أكبر في إصابة الهدف.

أحد معامل تصنيع الصواريخ والقذائف التي زارتها الجزيرة نت واطلعت على عملية التصنيع البدائية فيه, يستفيد من خبرة المهندس الزراعي أبو أنس في الأسمدة الكيميائية لصناعة وتحضير المواد المتفجرة المستخدمة في الصواريخ والقذائف.

أبو أنس سخر خبرته في الزراعة
لتصنيع المتفجرات
(الجزيرة)

ويعمل أبو أنس مع فريق من الثوار -في مواقع سرية- على الاستفادة من آلات الحدادة والخراطة المستخدمة في الأعمال الحرفية, ليحولوا الحديد وبقايا الأنابيب والأسطوانات إلى صواريخ وقذائف من كافة العيارات.

وكشف أبو أنس عضو "كتيبة شهداء 1980" التابعة للواء "التوحيد" للجزيرة نت عن الانتهاء من صناعة مدفع أطلقوا عليه اسم "جهنم" القادر على إطلاق قذيفة بقطر 400 مم.

وتمكن عناصر التصنيع العسكري بالجيش الحر من صناعة قذيفة "كاتيوشا" مصغرة عيار 72 بمدى كيلومترين، بينما أنتجت هذه المصانع راجمة صواريخ مكونة من ست فوهات أثبتت نجاحها في عمليات التجربة التي أجريت عليها، في الوقت الذي أكد فيه أبو أنس أن فريق التصنيع العسكري بصدد تصنيع صواريخ غراد يصل مداها إلى ثماني كيلومترات.

إمكانيات بدائية
ويواجه التصنيع العسكري صعوبات كبيرة بسبب غياب الدعم المادي والتمويل وندرة الآلات والمعادن الأساسية بعد إيقاف استيرادها من الخارج، كما أن عدم وجود مادة "تي.أن.تي" المتفجرة والمواد الأساسية من صواعق ومواد موصلة، فاقم من معاناة فريق التصنيع.

الثوار يقصفون مطار النيرب
بقذائف الهاون المصنعة محليا
(الجزيرة)

ويعمل ثوار الجيش الحر على تصنيع المواد المتفجرة وخلطها في أماكن غير آمنة وتفتقر إلى شروط السلامة العامة، مما تسبب في قتل عدد من العاملين في تصنيع المتفجرات وبتر أعضاء بعضهم.

ويفتقر العاملون في هذا المجال إلى الملابس الواقية والأقنعة الخاصة، وهو ما يؤدي إلى إصابات بسبب الأبخرة الناتجة عن عمليات طبخ وخلط هذه المواد.

ويعمل عناصر الجيش الحر على تفكيك البراميل المتفجرة والصواريخ والقذائف التي يلقيها النظام دون أن تنفجر، وهذا يزيد من مخاطر عمل المصنعين الثوار الذين هم بأمس الحاجة إلى هذه المواد المتفجرة.

وتستخدم كافة كتائب الجيش الحر الأسلحة المصنعة محليا، ويقول أبو أنس إنه بصدد إعداد وسائل تعليمية تتعلق بكيفية صناعة المتفجرات والصواريخ حتى تستفيد جميع الألوية والكتائب الثورية المقاتلة من هذه التجارب التي حققت نتائج جيدة.

المصدر : الجزيرة