الفعاليات الاحتجاجية الماليزية الرافضة للانقلاب العسكري ضد محمد مرسي مازالت مستمرة (الجزيرة نت)
                                                                            محمود العدم - كوالالمبور
 
تواصلت الفعاليات الاحتجاجية الماليزية الرافضة "للانقلاب العسكري الذي قام به الجيش المصري ضد الرئيس محمد مرسي" وسلم ممثلون عن نحو 42 حزبا ومنظمة غير حكومية مذكرة احتجاج إضافة إلى نسخة من "إعلان كوالالمبور 2013" المتعلق بأحداث مصر للسفارة الأميركية بالعاصمة.

ودعت مذكرة الاحتجاج الموجهة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتسلمها مسؤول بالسفارة الأميركية، إلى سحب اعتراف واشنطن بالانقلاب العسكري الذي أسفر عن الإطاحة بأول رئيس منتخب، ووقف المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش المصري.

كما طالبت المذكرة باحترام خيارات الشعب المصري واحترام نتائج الانتخابات الديمقراطية، والضغط على قيادة الانقلاب لوقف عمليات القتل وقمع الحريات المتواصلة ضد المتظاهرين السلميين.

وقال رئيس مجلس المنظمات الإسلامية الماليزية (مابيم) الحاج عزمي عبد الحميد إن تواصل الفعاليات الاحتجاجية والتنويع فيها، جزء من حركة التضامن العالمي مع الشعب المصري الذي سُلبت خياراته وحريته من خلال حكومة الانقلاب العسكري.

وأضاف عبد الحميد في حديث للجزيرة نت أن على الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم أن يواصلوا فعالياتهم الاحتجاجية والتضامنية مع شعب مصر، من أجل تشكيل جبهة عالمية موحدة تقف إلى جانب الشرعية التي اغتصبها قادة الانقلاب العسكري, وفق قوله.

ممثلون عن فعاليات ماليزية موقعة على إعلان كوالالمبور (الجزيرة نت)
إعلان كوالالمبور
وأشار رئيس مجلس مابيم إلى أنه تم تسليم نسخة من إعلان كوالالمبور 2013 المتعلق بمصر إلى السفارة الأميركية والخارجية الماليزية، لتوضيح موقف الأحزاب الماليزية ومنظمات المجتمع المدني من الانقلاب العسكري.

وقال إنه تم التوقيع على هذا الإعلان الذي تضمن نحو أربعين مادة معظم الفعاليات والأحزاب الماليزية والمنظمات غير الحكومية, وهو في مجمل نقاطه يدعو إلى اعتبار ما حدث يوم 30 يونيو/حزيران انقلابا عسكريا متكامل الأركان ضد الشرعية بمصر ممثلة بالرئيس محمد مرسي، كما يدعو إلى إلغاء جميع نتائج الانقلاب العسكري، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

كما أدان الموقعون على "إعلان كوالالمبور" المذابح البشعة التي ارتكبها قادة الانقلاب ضد المدنيين، وأدان عمليات التعذيب الوحشي التي يتعرض لها المعتقلون في السجون، وعبروا عن رفضهم لوصف المتظاهرين السلميين بأنهم إرهابيون لتبرير المجازر ضدهم.

واعتبر الإعلان أن "الانقلاب العسكري والإطاحة بأول رئيس منتخب له دلالات واضحة على العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والجيش المصري التي جاءت للحفاظ على اتفاقية كامب ديفد وضمان أمن إسرائيل".

وعبر الموقعون على الإعلان عن أسفهم لوقوف أنظمة عربية ودولية مع الانقلاب على الشرعية، وتأييدها للمجازر التي ارتكبت ضد فئة كبيرة من أحرار الشعب المصري، واعتبروا أن ذلك يشكل جزءا من مخطط دولي للقضاء على الحركات الإسلامية المعتدلة.

ودعوا إلى إطلاق حملة دولية للمطالبة بعودة الشرعية في مصر، وحشد الشعوب في جميع أنحاء العالم لتسجيل رفضها الرسمي للانقلاب العسكري "وتشكيل مجلس برلماني على مستوى العالم لإعلان الدعم والتأييد للشعب المصري في مواجهة الحكم العسكري القمعي".
 
عبد الحميد: المنظمات الماليزية غير الحكومية بصدد إطلاق حملة دولية
لإغاثة غزة (الجزيرة نت)
غزة الضحية
وفي نفس السياق لفتت مذكرة الاحتجاج المقدمة للسفارة الأميركية إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان قطاع غزة باعتباره أحد ضحايا الانقلاب العسكري "خصوصا بعد الحملات المنظمة التي أطلقها إعلام الانقلاب لتشويه صورة سكان القطاع واعتبارهم أعداء لمصر".

وقال عبد الحميد إن المنظمات الماليزية غير الحكومية بصدد إطلاق حملة دولية لإغاثة غزة باعتبارها المتضرر الرئيسي من نتائج الانقلاب العسكري.

وأضاف أنهم لمسوا من الحكومة المصرية الحالية رفضا لكل المبادرات التي تقدموا بها من أجل البدء بتسيير قوافل إغاثة للقطاع المحاصر، على اعتبار أن منطقة سيناء تعتبر منطقة خطرة مع وجود الجماعات المسلحة فيها.

وتابع أن هناك تحركات على المستوى الرسمي بماليزيا من أجل تسهيل وصول هذه القوافل لسكان غزة المحاصرين.

المصدر : الجزيرة