المتظاهرون دعوا السلطة لوقف خيار التفاوض على أسس غير واضحة (الجزيرة)
عاطف دغلس-نابلس
 
"أوسلو ولّى وراح والزمن زمن كفاح، يا أبو مازن يا عباس إحنا شربنا مر الكاس"، بهذه العبارات صدحت حناجر عشرات الفلسطينيين الذين تجمهروا وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية لرفض اتفاق أوسلو في ذكراه العشرين وما يجري من مفاوضات الآن "تعيد أوسلو مجددا".
 
وشارك في المظاهرة التي انطلقت ظهر الخميس، قيادات القوى والفصائل وشخصيات أكاديمية ووطنية، في حين اعتذرت حركة فتح كما علمت الجزيرة نت.
 
ودعا المتظاهرون لإسقاط خيار القيادة بالعودة للتفاوض عبر النزول للشارع، مؤكدين أن هناك إجماعا وطنيا بمختلف المحافظات على تنفيذ الاعتصامات الرافضة للعملية التفاوضية والمطالبة بوقفها.

ورفع المشاركون العلم الفلسطيني ولافتات تندد بأوسلو والمفاوضات، ودعوا لتصعيد خيار المقاومة الشعبية وكافة أشكال المقاومة بوجه الاحتلال، كما طالبوا السلطة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والعودة لرأي الشارع والكف عن التفرّد باتخاذ القرارات.

زاهر الششتري: المفاوضات تقود لأوسلو جديدة (الجزيرة)

العودة للشعب
وقال عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري إن اتفاقية أوسلو خلقت تراجعا لدى الرأي العام الدولي تجاه القضية الفلسطينية، وغيّبت المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها، وعززت الاتفاقيات الأمنية (التنسيق الأمني) على حساب الشعب، وكبلت الاقتصاد وأرجعته للوراء.

ورأى في حديث للجزيرة نت على هامش الفعالية أن أخطر ما في أوسلو تغييب دور منظمة التحرير لصالح السلطة الفلسطينية، وأضحى المطلوب –برأيه- القفز عن هذه الاتفاقية والمفاوضات "العبثية"، والعودة للشعب الفلسطيني وتطبيق الاتفاقيات التي وقعتها الفصائل بالقاهرة الداعية للحوار وإعادة تفعيل منظمة التحرير وإنها الانقسام.

وطالب الششتري بإعادة تفعيل القضية الفلسطينية بالأمم المتحدة لتطبيق قرارات "الشرعية الدولية وليس التفاوض عليها". وانتقد ما أسماها هيمنة القيادة المتنفذة بالسلطة منذ 20 عاما على القرار الفلسطيني، وقال إن "هذه القيادة تفاوض من أجل الرضوخ للمطالب الأميركية والإسرائيلية"، مشيرا إلى أنهم كقوى وطنية رفضوا العودة للمفاوضات.

وأضاف متسائلا "عشرون عاما لم تنجح المفاوضات، فهل ستنجح في تسعة أشهر كما أعلنت السلطة؟". وأقرّ الششتري بأن المفاوضات الجديدة ستقود "لأوسلو جديد"، يقوم على اتفاق مبادئ يكون فيه حكم ذاتي جديد للسلطة بمحتوى أوسع من أوسلو، "ولن يصل إلى مرحلة بناء الدولة المستقلة، أو إلى القدس عاصمة".

وحذّر من حقيقة أن يكون هناك اتفاق يتجاوز حق العودة، وتقسيم القدس والأقصى، وتصاعدا في الاستيطان.

عماد اشتيوي دعا إلى تحركات جماهيرية أوسع لإسقاط المفاوضات (الجزيرة)

جحيم أوسلو
من جانبه قال القيادي في حزب الشعب نصر أبو جيش إن "أوسلو وبدلا من أن يقودنا للدولة كما كنا نتوقع، قادنا للجحيم على كافة المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية".

ودعا قيادة السلطة لمراجعة أوسلو التي لم تخدم الفلسطينيين، بل بالعكس ضاعفت الاستيطان والانتهاكات اليومية للاحتلال عبر القتل ومصادرة الأرض، وعزل مدن الضفة وقراها.

وقال للجزيرة نت إن موقفهم حيال الذهاب مجددا للمفاوضات كان واضحا بعدم الذهاب دون مرجعية موحدة ودون وقف للاستيطان وإطلاق سراح المعتقلين، وأن ينطلق التفاوض من إعلان الدولة الفلسطينية التي أيدها أكثر من 200 دولة اعترفت بها قبل عشرة أشهر بالأمم المتحدة.

وأكد أنهم أبلغوا الرئيس عباس بضرورة تغيير "شخصيات" الوفد المفاوض، وإيجاد مرجعية دولية راعية لها إضافة للأميركية.

أما المتحدث باسم لجنة التنسيق الفصائلي عماد اشتيوي فدعا إلى تحركات جماهيرية أوسع لإسقاط المفاوضات، وطالب قيادة السلطة "بالعودة للقاعدة الجماهيرية الشعبية بدلا من الغرق بأوهام المفاوضات" لصد العدوان الإسرائيلي المستمر عبر الاستيطان والاعتقال والقتل.

وطالب بإعادة النظر في أوسلو وغيره من الاتفاقات التي أفشلها الاحتلال وأجحفت بحقوق الفلسطينيين، حسب قوله.

وحاولت الجزيرة نت التحدث إلى أمين سر حركة فتح بنابلس محمود اشتية لكنه اعتذر عن ذلك.

المصدر : الجزيرة