حركة 6 أبريل أدانت "العنف المفرط" بحق اعتصامات رابعة والنهضة وتمرد أثنت على أداء الجيش (الجزيرة نت)

القاهرة-يوسف حسني

لعب الشباب دورًا بارزًا في الحراك السياسي الذي شهدته مصر خلال الأعوام القليلة الماضية، وخاصة حركتي 6 أبريل وتمرد، إذ شاركت الأولى في عملية الحشد قبيل ثورة  25 يناير/كانون الأول 2011 والثانية في الحشد لمظاهرات يوم 30 يونيو/حزيران 2013.

ورغم مشاركة الحركتين في مظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي التي قام الجيش المصري على إثرها بعزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز، فإن تباينا كبيرا قد حدث في مواقفهما إزاء عدد من الممارسات التي أعقبت عزل مرسي، لا سيما الممارسات الأمنية.

ففي حين أدانت 6 أبريل ما وصفته بالعنف المفرط الذي مورس بحق معتصمي رابعة والنهضة، وما تبع فض الاعتصامين من حملة اعتقالات استهدفت أغلب قيادات جماعة الإخوان المسلمين؛ أثنت  تمرد على الأداء الأمني الذي قالت إنه التزم المعايير الدولية في فض الاعتصامات، كما وصفت جماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية، وطالبت القوات المسلحة بحلها وإقصائها من العملية السياسية بدعوى أنها جماعة تدعو إلى العنف وتحمل السلاح في وجه الدولة.

محمود بدر من تمرد في إحدى جلسات
تعديل الدستور (الجزيرة نت)

عقب الانقلاب
محمد عادل أحد مؤسسي حركة  6 أبريل قال إن الحركة تعرضت لحملة إقصاء عقب انقلاب الثالث من يوليو/تموز، شملت توجيه اتهامات بتلقي تمويل من جهات أجنبية والمنع من الظهور في وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن ذلك "يعكس رغبة في إقصاء رموز ثورة يناير التي ناضلت ضد حكم العسكريين لمصر".

وأشار عادل -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن السلطات الحاكمة أدركت أنها لن تتمكن من اعتقال شباب الثورة لأن ذلك سيضعها في موقف محرج أمام المجتمع الدولي، فلجأت إلى شن هجوم إعلامي عليهم بغرض التقليل من تأثيرهم في الشارع.

لكن عادل أكد أن الحركة حريصة على عدم المشاركة في صنع أي قرار خلال الفترة الراهنة حتى لا تكون شريكة في اتخاذ خطوات تنال من مبادئها، على حد وصفه.

بالمقابل يحتفي الإعلام المصري بحركة تمرد باعتبارها أحد الداعمين الرئيسيين لمظاهرات 30 يونيو/حزيران، وسمح لشباب الحركة بالاجتماع مع مسؤولين كبار مصريين ودوليين لبحث مستقبل مصر وكيفية الخروج من أزمتها السياسية، واختير اثنان من مؤسسيها هما محمود بدر ومحمد عبد العزيز في لجنة تعديل الدستور.

ويرى محمد هيكل عضو المكتب السياسي لتمرد وأحد مؤسسيها أن تصدر الحركة للمشهد الحالي جاء نتيجة للدور الذي لعبته في الدعوة والحشد  لما أسماها ثورة الثلاثين من يونيو، على عكس 6 أبريل التي قال إنها اكتفت فقط بإعلان المشاركة في المظاهرات المناهضة لمرسي دون العمل على الحشد لها.

أحد المؤتمرات الصحفية لحركة 6 أبريل (الجزيرة نت)

الموقف من حكم العسكر
وأكد هيكل -في حديث مع الجزيرة نت- أن تمرد لا تمانع في ترشح نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لمنصب رئيس الجمهورية، موضحا أن الحركة لا تعنيها خلفية رئيس الدولة عسكرية كانت أم مدنية بقدر ما تعنيها وطنيته، بحسب تعبيره.

وقد أعلنت 6 أبريل رفضها التام للحكم العسكري، وأكدت تمسكها بحكم مدني للبلاد، حيث يضيف عادل "موقفنا واضح، فنحن نرفض ترشيح السيسي أو غيره من العسكريين لرئاسة مصر ونؤكد أن حكم العسكر لن يعود لمصر مهما حدث".

وكانت 6 أبريل قد ظهرت في الشارع المصري تزامنا مع مظاهرات نظمها عمال شركة الغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى في السادس من أبريل/نيسان عام 2008، ونجحت الحركة خلال العامين التاليين لتأسيسها من حجز موقع متقدم في صفوف المعارضة رغم ما تعرض له أعضاؤها وذووهم من التضييق والقمع الأمني.

أما تمرد  فظهرت قبيل عزل الرئيس مرسي، حين دعت المصريين إلى التوقيع على استمارة لسحب الثقة من أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، دون أي تضييق من أجهزة الأمن التي كان معارضو مرسي يقولون إنها باتت أكثر قمعا للمعارضة مما كانت عليه في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة