الرئيس محمد مرسي يصافح نائبه محمود مكي بعد أدائه اليمين (الفرنسية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عُيّن المستشار محمود مكي نائبا للرئيس محمد مرسي في 12 أغسطس/آب 2012، قبل أن يستقيل من منصبه في 22 ديسمبر/كانون الأول من نفس العام، مرجعا ذلك إلى إدراكه بأن العمل السياسي لا يناسب تكوينه كقاض.

فبعد أن ظل من المغضوب عليهم في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك بسبب مواقفه المناوئة لنظامه، شاءت الأقدار أن يكون أول نائب لأول رئيس مدني منتخب يتولى السلطة في مصر في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني2011.

وبذلك أصبح المستشار محمود مكي ثاني نائب للرئيس يعين في ثلاثين عاما، حيث اضطر مبارك تحت ضغط  ثورة 25 يناير وقبل تنحيه إلى تعيين رئيس المخابرات العامة السابق والراحل اللواء عمر سليمان في هذا المنصب.

تخرج المستشار مكي في كلية الشرطة وبدأ حياته المهنية ضابطا بالأمن المركزي ثم التحق بالنيابة العامة، وتدرج في مناصبه حتى وصل لنائب رئيس محكمة النقض ورئيس لجنة متابعة الانتخابات في نادي القضاة، ومنسق تيار استقلال القضاء.

يعتبر مكي من أبرز الوجوه المصرية التي عارضت نظام مبارك وطالبت بالتغيير منذ البداية، إذ بدأ هذا الجهد مبكرا عندما انخرط منذ منتصف الثمانينيات مع عدد كبير من القضاة في تيار استقلال القضاء الذي كان ناشئاً آنذاك بقيادة رئيس نادي القضاة وقتها المستشار يحيى الرفاعي.

ومن موقعه في سلك القضاء كافح محمود مكي في السنوات المتتالية من أجل استقلال القضاء وانتقد تدخل السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة العدل في عمل السلطة القضائية، وهو الذي قاد ونظم مظاهرة لهذا الغرض عام 2006 والتي طالبت وقتها بتعديل المادة 76 من الدستور ليصبح اختيار رئيس الجمهورية بين أكثر من مرشح.

نضال
وكان المستشار محمود مكي من أوائل المشاركين بأول إضراب للقضاة المصريين عام 1992، وهو الإضراب الذي استمر 25 يوما احتجاجاً على وقف قاضيين عن العمل، ورغم كل الضغوط رفضوا فض الإضراب إلا بعد إعادة القاضيين والالتزام بكل شروط القضاة المصريين.

ولم يكتف المستشار بالمطالبة باستقلال القضاء، وإنما قام أيضا بنشر ما سماها القائمة السوداء لتزوير انتخابات عام 2005، مما جعله يحال رفقة المستشار هشام البسطويسي إلى مجلس تأديبي ومحاكمته بتهمة إهانة القضاء، لكنه حصل على البراءة بعد أن ترافع عنه محمد سليم العوا وعدد كبير من المحامين.

وإبان ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك، لم يغب مكي عن الساحة السياسية المصرية، وشارك فيها مع شباب الثورة وظهر في ميدان التحرير.

كما انتقد الحكم الذي أصدره القضاء في يونيو/حزيران الماضي بالسجن المؤبد على الرئيس السابق في قضية قتل المتظاهرين. وقال معلقا على الحكم "إن حجج القاضي للحكم على مبارك ضعيفة وحكم متناقض، فهو حكم على من أعطوا الأوامر بالمؤبد، وفي نفس الوقت تمت تبرئة من نفذ الأوامر ولو تم نقض الحكم واستئنافه سيحصل مبارك على البراءة". واتهم أجهزة الدولة بأنها "أخفت الأدلة القطعية" كما اتهم النيابة بـ"التقاعس" في عملية البحث عن الأدلة.  

ويجمع المصريون على أن هذا الرجل يتمتع بالنزاهة والحيادية مما جعله يحظى بشعبية وثقة لدى الشعب وكذلك لدى معظم القوى السياسية والإعلامية، حتى أن مظاهرات طالبت بعد ثورة 25 يناير بتعيينه محافظًا للإسكندرية، وقال المحتجون إن هذا الرجل شخصية مستقلة وتاريخه غير ملوث. كما أن صحفا مصرية لم تتردد في وصفه بعد أن اختاره الرئيس مرسي بأنه مناضل بدرجة نائب الرئيس.

وتشير صحف مصرية إلى أن المستشار محمود مكي يحظى خصوصا بثقة جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدة أنه رفض عرضا قدمته له الجماعة للترشح فى انتخابات رئاسة الجمهورية قبل اختيار مرسي ليكون مرشحها.   

المصدر : الصحافة المصرية,مواقع إلكترونية