أصحاب السمت الإسلامي أكثر عرضة للضرب أو الاعتقال (الفرنسية)

يخشى مصريون من تزايد حملات الكراهية والتحريض على أصحاب السمت الإسلامي حتى وإن كانوا من غير المنتمين إلى أحزاب أو جماعات سياسية، وذلك بعد الانقلاب العسكري وعزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وتغذّي بعض وسائل الإعلام المحلية هذه الحملة بتصويرها للإسلاميين وفي القلب منهم جماعة الإخوان المسلمين بأنهم رعاة "العنف والإرهاب" حتى بات الاستهداف -سواء بالقتل أو الضرب والاعتقال- يتم على الهوية التي تكشفها هيئة الشخص، وفق ما يقول متابعون.

ويشير ناشطون إلى أن اللحية والجلباب بالنسبة للرجال والنقاب للسيدات من العلامات التي تدفع "البلطجية" وقوات الأمن بل وحتى المواطنين العاديين للتعرض لهم ومضايقتهم. وقد دعت هذه الحملات البعض إلى حلق لحاهم أو نزع النقاب حتى لا يحسبوا على تيار بعينه.

وتجلى ذلك في شهادات العديد من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي بوجود اعتقالات تتم لأشخاص لم يرتكبوا أي جرم، لكنهم ملتحون.

قوات الجيش اعتقلت شابا رفض قيام ضابط بجذب خمار سيدة وكشف شعرها، واتهمته بإحداث شغب وتحطيم المنشآت العامة وترويع المواطنين على خلفية بعض الاشتباكات بسيدى جابر

شهادة
ويقول شاب من الإسكندرية، يدعى محمد خليل، إن دورية أمنية من الجيش والشرطة على طريق الكورنيش أوقفت سيارة أجرة يستقلها شقيقه واثنان من زملائه أمس السبت، وعندما وجدوا نساء منتقبات قام ضابط الجيش بإنزالهم من السيارة وإنزال كل الملتحين.

ويضيف خليل في شهادته المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "قام ضابط الجيش بجذب خمار إحدى النساء وكشف وجهها وشعرها، فحدثه أخي وهو لا زال يركب السيارة، بألا يفعل ذلك بالنساء، فقام الضابط على الفور بإنزاله من السيارة قائلا له: تعالى وأنا أوريك إزاى ما ينفعش كده".

بعد ذلك وضع شقيقه داخل إحدى مدرعات الجيش وتم اقتياده للمنطقة الشمالية العسكرية، ومنها لمديرية أمن الإسكندرية، بعدها تبين أن العقيد أحمد مطر قام بعمل محضر يتهمه بـ"إحداث شغب، وتحطيم المنشآت العامة، وترويع المواطنين على خلفية بعض الاشتباكات بسيدى جابر".

وفي محافظة كفر الشيخ (دلتا مصر) اشتبه أحد المواطنين في ركاب سيارة أجرة ذاهبين للمشاركة في إحدى المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري، فأبلغ عنهم الشرطة التي استوقفتهم بدورها، ولفقّت لهم تهم حيازة أسلحة وتحريض على العنف، وفق ما ذكر شهود عيان للجزيرة نت.

يُشار إلى أن وسائل الإعلام تستخدم مصطلح "المواطنين الشرفاء" لوصف المتعاونين مع أجهزة الدولة وخصوصا الأمنية، بينما يطلق عليهم المتظاهرون "البلطجية".

تدابير
وفي هذا السياق، قال أحد العاملين بمجال الإعلام رافضا ذكر اسمه إنه اضطر لحلق لحيته خشية تصنيفه على أي جماعة أو حزب، موضحا أن قراره جاء تفاديا لحملة استهداف الملتحين التي تشهدها القاهرة.

وأضاف للجزيرة نت "كنت أترك لحيتي عشان هي سنّة النبي (صلى الله عليه وسلم) لكن بعد تعرض الملتحين للاستفزاز والاعتداء قررت حلقها وقد أفتى بإمكانية ذلك بعض الشيوخ".

وأشار إلى أن وسائل الإعلام ساهمت في حملة الكراهية والتحريض على الملتحين لتكرر وصفهم بـ"الإرهابيين". واستنكر تعميم الاتهامات على تيار كامل بسبب بعض الأخطاء الفردية.

وبدوره يؤكد الطالب الجامعي أحمد أنه حلق لحيته التي كانت كثيفة حتى لا تفسر على أنها لحية تظهر انتماءً حزبيا أو سياسيا. ويقول للجزيرة نت "لا أحب حلاقة الذقن لكني أصبحت مضطرا لذلك كل ثلاثة أيام على الأكثر".

المصدر : الجزيرة