حجازي أكد خروجه من الاعتصام "على فترات" لحضور اجتماعات أو لقاءات في مدينة نصر (الجزيرة)

أسامة عبد المقصود-القاهرة

يواجه الداعية الإسلامي المصري صفوت حجازي مجموعة كبيرة من قرارات الضبط والإحضار الصادرة بحقه من النيابة العامة بتهمة "التحريض على قتل المتظاهرين"، مما دعا متابعين للقول بأنه محاصر في اعتصام رابعة العدوية ولا يستطيع الخروج منه، لكنه أكد خروجه من الاعتصام "على فترات" لحضور اجتماعات أو لقاءات في مدينة نصر.

وقال حجازي في مقابلة مع الجزيرة نت من أسفل منصة رابعة العدوية، إنه يعيش مع المعتصمين في هذا الميدان منذ يوم 28 يونيو/حزيران الماضي، معتبرا أنه "ليس من المروءة دعوة الناس للاعتصام ثم تركهم والذهاب إلى البيوت".

وأضاف "كما كنا نقيم في التحرير أثناء ثورة يناير فنحن كذلك نقيم حاليا في رابعة مع عائلاتنا وأولادنا (..) ولا أغادر الميدان إلا إذا كان هناك اجتماع في مكان قريب من مقر الاعتصام".

ويعد حجازي (50 عاما) أحد القادة الميدانيين البارزين لاعتصام رابعة العدوية الذي بدأ قبل أكثر من شهر، ويظهر على المنصة بصورة يومية لتحفيز المعتصمين على الصمود في الميدان لحين عودة "الرئيس الشرعي المنتخب".

كما كان الرجل أحد القيادات البارزة لثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وشغل منصب الأمين العام لمجلس أمناء الثورة.

تعارض ونفي
ويتعارض تأكيد الداعية الإسلامي المعروف بشأن خروجه من مقر الاعتصام، مع صورة قائمة لدى قطاع من المصريين بأن القيادات الميدانية والشخصيات البارزة المعارضة التي تعارض عزل الرئيس محمد مرسي والصادر بحقها قرارات ضبط وإحضار لا تبرح مقر اعتصام رابعة العدوية بحي مدينة نصر (شرق القاهرة).

وفي معرض تعليقه على الاتهامات الموجهة إليه، قال حجازي "تلفيق التهم وخطف المعارضين أسلوب أساسي لأي نظام انقلابي دكتاتوري".

وأضاف "هذا النظام لا يمثل أي شيء ولا أعترف بقضائه ولا نياباته، ولن أسلم نفسي لهم (..) هذه التهم لا أساس لها فأنا لم أحرض على العنف ولم أمارس العنف".

حجازي:
المطلب الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه بعد الدماء التي سالت لأجله، هو عودة الرئيس مرسي، وإعادة العمل بالدستور

كما نفى الداعية الخمسيني وجود أي دليل على تهمة التحريض على القتل التي توجه إليه في عدد كبير من القضايا قائلا "لا دليل لديهم (النيابة العامة) على هذه التهم إلا كلمات تقتص من ساقها ويرددها الإعلام، سواء قلتها أم لم أقلها، لشيطنة القضية".

وفيما يتعلق بالتصريحات التي تؤخذ عليه بشأن الدعوة إلى "الشهادة والجهاد في سبيل الإسلام"، جدد حجازي موقفه قائلا "نحن لا نحرض إلا على الشهادة أمام الظالمين بالصدور العارية أمام الرصاص الحي والخرطوش، ولم نرفع سلاحا في وجه أحد".

إشاعات
وردا على الاتهامات التي توجه إلى الاعتصام على لسان مصادر أمنية ومسؤولين رسميين بوجود أسلحة داخله، قال حجازي "الإشاعات نفسها التي كانت تطلق علينا في ميدان التحرير تطلق حاليا على رابعة (..) أنا دعوت منظمات حقوق الإنسان العالمية للحضور إلى رابعة والتجول والتفتيش والبحث عما يريدونه".

وبشأن الخروج من الأزمة الراهنة ومحاولة الوصول إلى حل سياسي بين القوات المسلحة وأنصار مرسي، أكد حجازي أن المطلب الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه "بعد الدماء التي سالت لأجله" هو "عودة الرئيس مرسي، وإعادة العمل بالدستور، ويمكن التفاوض بعد ذلك على أي شيء"، مشددا على أنه "لا يمكن الإقرار بانقلاب عسكري على الثورة المصرية والتجربة الديمقراطية برمتها".

والجدير بالذكر أن حجازي إضافة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع والنائب السابق والقيادي البارز بحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي ونائب رئيس الحزب عصام العريان، يتصدرون قوائم الملاحقين أمنيا في مصر منذ عزل الرئيس مرسي.

وقد صدرت بحقهم مجموعة من قرارات الضبط والإحضار على خلفية التحقيقات في قضايا العنف التي أسفرت عن سقوط قتلى بالعشرات كمجزرة الحرس الجمهوري، ورمسيس، وقليوب، وبين السرايات، والمقطم.

المصدر : الجزيرة