نص مبادرة المعارضة السودانية للحل
آخر تحديث: 2013/8/6 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/6 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/29 هـ

نص مبادرة المعارضة السودانية للحل

اجتماع سابق لقوى المعارضة السودانية لجزيرة نت)
إلى السيد رئيس الجمهورية-رئيس المؤتمر الوطني
إلى: كافة القوى الوطنية السودانية.
إلى: الشعب السوداني
 
إدراكاً لعمق الأزمة الوطنية وتعقيداتها المركبة، وانطلاقا من موقع المسؤولية والواجب المشترك، ووقوفاً على حقيقة الصراع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في بلادنا وهي تواجه موقفا مصيريا بأن تكون أو لا تكون.

فبعد فقدان جزء عزيز من شعبنا وأرضنا فإن هناك أجزاء أخرى مهددة بأن تمضي في نفس الاتجاه جراء الحروب التي تدور رحاها، مع كل ما يترتب على تلك الحروب من تداعيات إنسانية وإهدار لفرص التنمية والتقدم وضياع الأنفس والثمرات.

إن تجربة 24 عاما من الحكم أثبتت وبما لا يدع مجالاً للشك أهمية إيجاد معالجات شاملة لحل مشكلات البلاد الرئيسية لمصلحة شعبنا وبلادنا لا يختلف عليها اثنان، وأن هناك حاجة ماسة وضرورية وعاجلة لوقف الحرب وتداعياتها، والتوافق على وضع معالجات شاملة لقضايا الأزمة الوطنية كافة.

إننا على يقين أن ذلك لن يتحقق إلا بعزيمة أهل السودان وبإرادتهم الحرة وتكاتفهم من أجل بديل وطني ديمقراطي مستقل مجمع عليه.

لا جدال في أن البلد بحاجة إلى إرادة ووقفة سياسية جادة واضحة المعالم تسهم في إخراجه من أزماته السياسية المركبة والمعقدة التي أصبحت تهدد كيانه وأمنه واستقراره.

عليه تتقدم قوى الإجماع الوطني بهذه الرسالة الوطنية، وهي تلتمس في جميع أهل السودان الشرفاء وفي قواه الوطنية كافة أقصى درجات المسؤولية الوطنية تجاه تطورات الأحداث الماثلة في بلادنا، وتفاقم تداعيات الأزمة في كل أوجهها.

ولن تستثني هذه الرسالة أي طرف سوداني يتوق لموقف وطني موحد لتدارك المخاطر الكبرى التي تهدد بلادنا بالتمزق والتفتيت والانهيار، وتقوم على الأسس التالية:
 
أولاً: مبادئ عامة
  • التوافق على إعلان وضع انتقالي، بقيام سلطة وطنية انتقالية، يحكمها دستور انتقالي توافقي مؤقت، على أن ينتهي الوضع الانتقالي بإجراء انتخابات حرة نزيهة.
  • إعلان وقف إطلاق النار في كل الجبهات، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والمحكومين لأسباب سياسية، واعتماد التفاوض لحل كافة النزاعات التي أدت للحروب.
  • إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات والتي تتعارض مع المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان.
  • التقيد قانوناً وممارسةً بالتعددية الفكرية والسياسية والدينية، واحترام واقع التعدد الثقافي والاجتماعي لمكونات شعبنا.
  • مراجعة الحكم الاتحادي الراهن، وضمان التوزيع العادل للسلطة والثروة والخدمات.
  • تنظم خلال الفترة الانتقالية مؤتمرات نوعية ومتخصصة حول موضوعات: الاقتصاد، نظام الحكم، التعليم، الصحة، الثقافة، البيئة... إلخ.
  • ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة وإسعافية لتدارك الأوضاع المعيشية المتردية لأغلب أهل السودان.
  • محاكمة منتهكي حقوق الإنسان والفاسدين ومبددي المال العام، وتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً.
  • إعادة المفصولين تعسفياً وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
  • عقد المؤتمر الدستوري الذي يتطلع له شعبنا لوضع معالجات متفق عليها حول كافة قضايا الأزمة الوطنية السودانية، وعلى رأس تلك القضايا الاتفاق على إجازة الدستور الدائم للبلاد.
  • قيام انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الانتقالية تقوم على قاعدة التمثيل النسبي.

ثانياً: الفترة الانتقالية

1- مدة الفترة الانتقالية ثلاث سنوات.
2- تشارك في إدارتها كل القوى الوطنية السودانية.
3- ينفذ خلالها برنامج وطني متفق عليه، يقوم على أساس المبادئ العامة الواردة أعلاه، ويعيد بناء أجهزة الدولة ومؤسساتها على أساس قومي، ويضع معالجات شاملة لقضايا الأزمة الوطنية كافة.
4- يحكم الفترة الانتقالية دستور انتقالي توافقي، يسري بتكوين السلطة الانتقالية التوافقية وينتهي بإجراء الانتخابات.

ثالثاً: قضايا المناطق المأزومة بالحرب

1- الاستجابة للمطالب المشروعة لأهلنا في مناطق الحرب.
2- تعويض النازحين واللاجئين فردياً وجماعياً.
3- وضع معالجات متفق عليها مع حاملي السلاح، ومعالجة تبعات الحرب على كافة الأصعدة.

رابعاً: العلاقة مع دولة الجنوب

  • التأكيد على أهمية معالجة كافة القضايا العالقة مع دولة الجنوب وخاصة قضية أبيي وذلك انطلاقا من الحرص على المصالح المشتركة والعلاقات التاريخية، ولضمان تكامل اقتصادي واجتماعي يفتح الباب مستقبلاً لاستعادة الوحدة بين الدولتين.
  • نرجو أن يدرك الجميع أنه آن الأوان لشعب السودان وقواه الحية أن يدركا ألا مخرج إلا بوحدة جبهة النضال الوطني لتدارك أسوأ الاحتمالات (لا قدر الله).

إنها رسالة من قوى الإجماع الوطني نحو مخرج ديمقراطي لأزمة الوطن، ولمواجهة تحدي الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، ولضمان إنجاز إصلاح سياسي واقتصادي ودستوري.

فمعاً من أجل وطن يسع الجميع، ينعم بالاستقرار والسلام العادل الشامل وبالحرية والمساواة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات