رابطة "عفاريت ضد الانقلاب" واحدة من روابط عديدة ظهرت بعد عزل الجيش للرئيس محمد مرسي (الجزيرة نت)

أسامة عبد المقصود-القاهرة

نظم شبان مصريون منتمون لرابطة تطلق على نفسها اسم "عفاريت ضد الانقلاب" مساء الاثنين مسيرة بالدراجات الهوائية في شارع جامعة الدول العربية الحيوي بحي المهندسين، رفضا لما أسموه "الانقلاب العسكري" وعزل الجيش للرئيس محمد مرسي مطلع الشهر الماضي.

وارتدى الشباب قمصان بيضا كتب عليها "ضد الانقلاب العسكري" واضعين صافرات في أفواههم، وجابوا شوارع الحي في جولة استمرت نحو ساعة ونصف، مرددين هتافات تندد بوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وبخريطة الطريق التي وضعها الجيش في أعقاب عزل مرسي.

وجاءت تسمية الرابطة باسم "عفاريت ضد الانقلاب" استنادا لطبيعة فعالياتهم التي يعلن عن تنظيمها ثم فضها بصورة مفاجئة، وفق ما ذكر منسق الرابطة أسامة المهدي للجزيرة نت.

المهدي: مقتل المتظاهرين شكل نقطة فاصلة لانطلاق الرابطة (الجزيرة نت)

التأسيس
ويقول المهدي (26 عاما) إن الرابطة تأسست أواخر الشهر الماضي من نحو أربعين شابا من نشطاء منظمات المجتمع المدني الذين شاركوا في ثورة 25 يناير 2011، ويرفضون خريطة الطريق التي وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة ويعتبرونها "انقلابا عسكريا متكامل الأركان".

ويضيف المنسق أن "جميع شباب الرابطة غير منتمين لأي أحزاب أو جماعات سياسية، منهم مؤيدون ومعارضون لمحمد مرسي، لكنهم يرون أن طريقة تغيير الرئيس المنتخب لا يمكن أن تكون إلا عبر صناديق الاقتراع".

وحول توقيت تدشين رابطتهم، أكد المهدي أن "مقتل العشرات وإصابة الآلاف في حادثة الاعتداء على المتظاهرين السلميين أمام المنصة بطريق النصر كانت نقطة فاصلة دفعتنا لتسريع تشكيل الرابطة، خصوصا أنها كانت المجزرة الثانية بحق المتظاهرين العزل بعد المجزرة التي تعرض لها معارضو السيسي أمام (دار) الحرس الجمهوري".

ويوضح المهدي أنه وزملاءه يحرصون على تنظيم فعالياتهم في أماكن حيوية وفي أوقات مزدحمة لتوصيل أفكارهم إلى أكبر عدد من الجمهور لجذب شرائح جديدة إليهم، مشيرا إلى تعمد اختيار أماكن مزدحمة "للتأكيد على حقنا في إبداء الرأي، خصوصا أن حرية التعبير عن الآراء المعارضة باتت مهددة بعد الانقلاب وجعلت الكثير من المعارضين يخشون من إبداء آرائهم".

شبان الرابطة نظموا فعاليات وشاركوا بأخرى مع روابط ضد "الانقلاب" (الجزيرة نت)

فعاليات
وكانت الفعالية السابقة لـ"عفاريت ضد الانقلاب" هي تنظيم سلسلة بشرية في ميدان روكسي القريب من قصر الاتحادية الرئاسي، وقام المشاركون بتوزيع الورود على المارة والسيارات لتوصيل رسالة مفادها أن "المعارضين للسيسي ليسوا إرهابيين كما يصورهم الإعلام الكاذب"، على حد وصف المهدي.

كما شاركت الرابطة مع مجموعة "شباب ضد الانقلاب" في تنظيم عرض صامت بمركز "سيتي ستارز" التجاري الشهير لتمثيل ما جرى في مجزرة الحرس الجمهوري، وهو ما لاقى إعجاب وتفاعل عدد كبير من رواد المركز التجاري الأشهر بالبلاد.

وبحسب الصفحة الرسمية للرابطة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، فإن إنشاء الرابطة يهدف إلى "تعريف الشعب الشريف بحقيقة الأمور التي شوهها الإعلام في عقولهم، وذلك عن طريق فعاليات شبابية سلمية ذات طابع عفريتي مختلف(..) نظهر في مكان ما فجأة ونختفي منه فجأة بعد توضيح حقيقة الأمور لجمهور الشارع المصري، وفي ذلك رسالة للعالم أجمع أن هناك من لا يزال لديهم وعي من الشباب المصري ولم تتأثر عقولهم بالإعلام".

وتحت عنوان "معتقداتنا" تقول الصفحة "يسقط يسقط حكم العسكر الدموي بغطاء الداخلية البلطجية، اللي قتل اخواتي غدر  في قيام الليل وفي صلاة الفجر.. ميستحقش يحكم مصر، أنا مش إرهابي أنا إنسان أنا مش إخوان أنا مش عايز الشعب تاني يتهان".

ويخشي الشبان الأعضاء برابطة "عفاريت ضد الانقلاب" من الملاحقة الأمنية التي يقولون إنها تستهدف المعارضين لتدخل القوات المسلحة في العملية السياسية حاليا، لا سيما الحركات المماثلة لها.

وكانت العديد من الجهات والهيئات قد أسست روابط ضد ما أسموه بالانقلاب العسكري، أبرزها "أزهريون ضد الانقلاب" و"صحفيون ضد الانقلاب" و"حقوقيون ضد الانقلاب" و"جامعات ضد الانقلاب".

المصدر : الجزيرة