بعض أنواع الحلوى لم تعد موجودة بعد إغلاق مصر الأنفاق مع غزة (الجزيرة)
ضياء الكحلوت-غزة
 
اختفت من أسواق قطاع غزة بعض حلويات العيد المصرية التي كانت تزين عادة أماكن استقبال المهنئين بالأعياد والمناسبات السعيدة. وإلى جانب ذلك لم يكن من ضمن المعروضات في المحال التجارية تلك الملابس المصرية المنشأ التي كان الغزيون يحرصون على اقتنائها.
 
وبحسب عدد من التجار تحدثوا للجزيرة نت فقد بدأت غزة تفقد كثيراً من البضائع الواردة من الجانب المصري عبر الأنفاق الأرضية التي تشن عليها قوات من الجيش المصري حملة أمنية زادت حدتها بعد عزل الرئيس محمد مرسي.
 
ومنذ فرضت إسرائيل حصارها عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع، صار الغزيون يعتمدون بشكل مطلق على ما يرد إليهم من الأنفاق التي تربطهم بمصر. وعقب تخفيف الحصار صارت بضائع ومنتجات دولية تصل غزة عبر معبر كرم أبو سالم الخاص الذي تشرف عليه إسرائيل.
 
غياب قسري
ضياء عاشور قال إنه اضطر للعمل بالبضائع الصينية بعد إغلاق الأنفاق (الجزيرة)
يقول أبو محمد، وهو صاحب محل لبيع حلوى العيد في ميدان فلسطين بمدينة غزة، إن عدة منتجات مصرية من حلوى العيد لم يكن ممكناً إحضارها في ظل الحملة الأمنية المصرية على أنفاق التهريب وصعوبة العمل فيها.
 
وأشار إلى أن عروضا على حلوى العيد المصرية الصنع كانت تصل غزة، وكان الناس يحبون شراءها لكنها لم تعد موجودة الآن. ورغم ذلك أشار إلى أصناف أخرى من الحلوى تصل عبر المعبر الإسرائيلي.
 
وأكد تاجر الملابس الجاهزة ضياء عاشور أنه اضطر لشراء بعض الملابس الصينية الجاهزة عوضاً عن تلك التي كان يجلبها من مصر وكان لها زبائن يفضلونها على كل الأنواع.

وبيّن أنه كان في مواسم سابقة يذهب إلى الأراضي المصرية ويشحن بضائع خاصة به إلى غزة لبيعها والاستفادة منها، وكذلك الاستفادة من رغبة قطاع واسع من أهل غزة في شراء الملابس المصرية المعروفة بجودتها.

ورغم توفر بعض منتوجات الملابس الأخرى، فإن عاشور قال إن بعض المواطنين حضروا إليه وسألوا عن تلك المنتجات المصرية المفقودة، معتقداً أن عدم وجودها سيدفعهم لشراء منتجات أخرى. 
متسوقان في محل للملابس يتجهزان لموسم عيد الفطر بغزة (الجزيرة)

ويصف عاشور حركة الأسواق في غزة هذه الأيام بالجيدة، متوقعاً أن يشهد اليوم وغداً إن ثبت أنه صيام مزيداً من التحسن في حركة البيع والشراء.

أكثر جودة
على جانب آخر، قال المتسوق أحمد الناطور إن المنتجات المصرية التي كانت تصل غزة من الأنفاق أكثر جودة من تلك التي تأتي من الصين، لذلك فإن الكثير من الناس في غزة يفضلونها وخاصة الملابس القطنية.

وبحسب الناطور فإن عدم توفر الملابس المصرية دفعه لاختيار أنواع أخرى من بينها الملابس الصينية التي يرى أنها لن تكمل الشهرين مع أطفاله الثلاثة الذين جلبهم للسوق لشراء حاجيات العيد لهم.

وساعد دفع السلطة الفلسطينية لرواتب موظفيها الشاب الناطور ونحو سبعين ألف غزيّ يتلقون رواتبهم منها في تحسن الحركة التجارية في أسواق غزة قبيل العيد.

المصدر : الجزيرة