تتفاعل المواقف الدولية مع تطورات الشأن السوري والجدل الدائر على المستوى الدولي، حول نية الولايات المتحدة وبعض حلفائها توجيه ضربة سريعة للنظام السوري، بعد حديث مسؤولين أميركيين عن امتلاكهم أدلة دامغة على تورط دمشق في حادثة القصف الكيميائي على ريف دمشق، ومقتل أكثر 1400 مدني منهم 426 طفلا بالغازات السامة. وفيما يلي أحدث تطورات مواقف الدول المعنية بالأزمة السورية.

الولايات المتحدة:
- اعتبر الرئيس باراك أوباما أن استخدام السلاح الكيميائي في سوريا "يهدد الأمن القومي" لبلاده ولحلفاء واشنطن بالمنطقة. لكنه قال إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن توجيه ضربة عسكرية في سوريا. وأكد أوباما أن إدارته "لا ترغب بالتزام عسكري طويل الأمد في سوريا، أو نشر قوات أميركية على الأرض".

- تحدثت الإدارة الأميركية عن يقينها أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية في القصف على ريف دمشق، وقال تقرير الاستخبارات الأميركية أن القوات السورية استخدمت غازات أعصاب.

- قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن سفينة حربية أميركية سادسة تعمل الآن في شرق البحر المتوسط قرب خمس مدمرات أميركية مزودة بصواريخ كروز، يمكن أن توجه قريبا ضد سوريا في إطار ضربة محدودة ودقيقة.

النظام السوري:
- أكدت الحكومة في بيان لها أن ادعاءات الإدارة الأميركية "أكاذيب مفضوحة" وتكرار لادعاءات جورج بوش الابن بيقينه امتلاك النظام العراقي أسلحة دمار شامل قبل شن الحرب عليه، وهو ما ثبت كذبه. وقالت إن الإدارة الأميركية تختلق أزمة لشن عدوان على سوريا، سيقتل فيه مئات المدنيين الأبرياء.

روسيا:
- قال الرئيس فلاديمير بوتين إن الادعاءات الأميركية باستخدم النظام السوري أسلحة كيميائية لا معنى لها، وعليها أن تقدم أدلة إلى الأمم المتحدة تثبت ذلك.

- أعرب مستشار الرئيس لشؤون السياسة الخارجية يوري يوشاكوف عن حيرته بسبب إنهاء فريق التفتيش الدولي مهمته في دمشق، رغم وجود مواقع كثيرة في سوريا تم قصفها بالسلاح الكيميائي.

- تتمسك موسكو بموقفها الرافض لوجود أدلة تدين دمشق باستخدام السلاح الكيميائي، وتصر -إلى جانب الصين- على استعمال حق النقض "فيتو" في حال السعي لاستصدار قرار دولي لضرب سوريا من مجلس الأمن.

الأمم المتحدة:
- أحاط الأمين العام بان كي مون الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن بما أنجزه فريق التفتيش الدولي عن السلاح الكيميائي بريف دمشق، وقالت مسؤولة الفريق نسيركي أن فريقها أنهى جمع الأدلة المطلوبة، وغادر إلى لبنان برا عن طريق معبر المصنع. وستجتمع مسؤولة نزع الأسلحة الأممية أنجيلا كين مع بان اليوم السبت في نيويورك وتقدم له تقريرا عن التحقيقات التي تمت.

تركيا:
- قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إن أي تدخل في سوريا ينبغي أن يهدف إلى وضع نهاية لحكم الرئيس بشار الأسد. معتبرا أن الاكتفاء بعملية عسكرية محدودة ضد سوريا دون إسقاط نظامها لن يرضي أنقرة.

هولندا:
- تتوقع منظمة حظر السلاح الكيميائي في لاهاي أن تتسلم من الخبراء الأمميين عينات من دم وبول ضحايا الهجوم الكيميائي وعينات من التربة بريف دمشق، التي سيتم توزيعها على مختبرات أوروبية مختلفة بحيث تفحص عينتين على الأقل بكل مختبر. وستحتاج إجراءات الفحص عدة أيام قبل تقديم تقرير بالنتائج.

الدانمارك:
- قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس راسموسن من كوبنهاغن أن الناتو ليس لديه خطة لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، لأن الإقدام على مثل هذه الخطوة يتطلب موافقة 28 دولة عضو بالحلف. غير أن راسموسن أعرب عن قناعته بأن النظام السوري هو من قام بالقصف الكيميائي.

فرنسا:
- أكد الرئيس فرانسوا هولاند استعداد بلاده المضي في توجيه الضربة العسكرية للنظام السوري رغم امتناع بريطانيا عن هذه الخطوة. وقال "لا يمكن أن تمر مجزرة ريف دمشق دون عقاب".

بريطانيا:
- قال وزير الخزانة جورج أوزبورن إن على بلاده ألا تدير ظهرها للعالم بعد إفشال مجلس العموم توجه الحكومة نحو سوريا. وقال إن لندن ستدخل مرحلة البحث عن الروح الوطنية حول دورها على الساحة الدولية، بعد التصويت بـ لا.

ألمانيا:
- قال الناطق باسم الحكومة ستيفن سيبرت إن بلاده غير معنية بالانضمام للعمل العسكري ضد سوريا، ولم يطلب منها أحد ذلك.

الأردن:
 - أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن الأردن يصر بشكل واضح على الوقوف مع الحل السياسي للأزمة السورية. وأضاف: لنا مصلحة إستراتيجية عليا بجارة شمالية آمنة ومستقرة وقادرة على إبقاء مشاكلها الأمنية داخل حدودها، وكان هذا دائما الإطار الذي نعمل من خلاله.

تونس:
- عبر وزير خارجية تونس عثمان جيراندي عن معارضة بلاده أي تدخل أجنبي بالشأن السوري. وحذر من تداعياته السلبية. ودعا للحوار والوسائل السلمية لحل الأزمة بما يحفظ وحدة وسيادة سوريا.

الجزائر:
- قالت خارجية الجزائر إن" الجزائر تدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى المجتمع الدولي إلى حث ودعم الأطراف السورية على الدخول في مسار سياسي لإيجاد مخرج من الأزمة، وأنها ترفض أي تدخل عسكري في بلد ذي سيادة خارج معايير القانون الدولي".

المصدر : وكالات