في الحرب الأخيرة على غزة كان موقف مرسي عاملاً في تسريع وقف العدوان (الأوروبية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

عقب عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي أدلى أكثر من مسؤول إسرائيلي بأحاديث صحفية تهدد قطاع غزة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على اعتبار أن مرسي بمواقفه في حرب الأيام الثمانية على غزة ظهر داعماً لحق المقاومة وعاملاً في تسريع وقف العدوان.

وكانت أول وأسرع التهديدات تلك التي جاءت على لسان رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي دعا لإعادة احتلال قطاع غزة من دون انتظار، وتلا ذلك عدد من التهديدات ضد القطاع أطلقها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، عبر توعده بإعادة غزة إلى أيامها الحالكة في حال اضطرت إسرائيل للعمل ضدها.

كما نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن مصادر قولها إن إسرائيل تتخوف من عودة التصعيد مرة أخرى على حدود قطاع غزة، على اعتبار أن الضغوط الكبيرة التي تعيشها حماس يمكن أن تؤدي لتصعيد عسكري مع إسرائيل.

أبو زهري: أطراف تشجع إسرائيل على ارتكاب حماقات في غزة (الجزيرة)

غمرة التهديدات
وفي غمرة هذه التهديدات، لم يستبعد قياديون في فصائل المقاومة بغزة تحدثت إليهم الجزيرة نت أن تكون إسرائيل تتجهز لحرب ضد القطاع، مؤكدين جهوزية المقاومة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في مواجهة ما أسموه "حماقات" إسرائيل.

وقال الناطق باسم حركة حماس في غزة سامي أبو زهري إن هناك مخططاً متعدد الجهات المنفذة والمخططة له يهدف لتضييق الخناق على قطاع غزة واستهداف المقاومة فيه لتقويض وضرب مشروع المقاومة.

وأضاف أبو زهري للجزيرة نت أنه بات من الواضح أن هناك خططا جاهزة لاستهداف القطاع، متهماً أطرافاً فلسطينية بأن لها يدا في هذه المخططات، وبتشجيع إسرائيل على ارتكاب حماقات في غزة نتيجة التغيرات الحاصلة في المحيط، نافياً أن تكون هذه التطورات قد سببت حالة من التوتر والإرباك للمقاومة في غزة ولحركة حماس.

وبينّ أن الدفاع عن الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان واجب على المقاومة لن تتخلى عنه، مشيراً إلى أن من يتخلى عن دوره في نصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته سيتحمل مسؤولية أمام جماهير الأمة.

حبيب: التغيرات في مصر كشفت ظهر القطاع والمقاومة (الجزيرة)

نوايا عدوانية
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب فأكد للجزيرة نت أن المقاومة دائما "تتوقع الأسوأ" وتدرك النوايا العدوانية التي يعلنها ويضمرها الاحتلال الإسرائيلي تجاه قطاع غزة ومقاومته ومواطنيه.

وأقر حبيب في حديث للجزيرة نت بأن المتغيرات الإقليمية، وخاصة ما حدث في مصر جسّد عامل انكشاف لظهر قطاع غزة، غير مستبعد أن يستغل "العدو الصهيوني" هذه الحالة لتنفيذ عدوان جزئي أو شامل، مؤكدا أن المقاومة تدرك أن المعركة لم ولن تنتهي إلا بـ"زوال الكيان".

وبدوره لم يستبعد رئيس قسم الصحافة بجامعة الأمة بغزة والخبير في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر أن تستغل إسرائيل الظروف المحيطة بالقطاع لتوجيه ضربة عسكرية مؤلمة لحماس لم تكملها في الحرب الأخيرة، نتيجة ضغوط مصرية على تل أبيب وخشية الأخيرة من تضرر العلاقات مع القاهرة في عهد الرئيس المعزول مرسي.

ونبه أبو عامر إلى أن هناك ريبة في غزة من اعتماد الاحتلال إستراتيجية جديدة لحماية آلياته وجنوده المرابطين على الحدود مع غزة، وأن المقاومة وحماس تنظر إلى ذلك على أنه تحضير لمواجهة قادمة في ظل الظرف المصري الراهن.

وذكر أن اعتماد هذه الإستراتيجية وإعلانها يمكن أن يكون لتهيئة الرأي العام الفلسطيني والإسرائيلي لعملية عسكرية ضد القطاع على افتراض أن مثل هذه المعلومات لا يمكن تسريبها وإعلانها إلا لمثل هذه التحضيرات.

المصدر : الجزيرة