حاسب لوحي يعمل بأنظمة أندرويد وويندوز 8 وأوبونتو (الجزيرة)
 
أنس طويلة
انتهت الأسبوع الجاري أضخم حملة للتمويل الجماعي أطلقتها شركة كانونيكال Canonical صاحبة نظام التشغيل الشهير مفتوح المصدر أوبونتو Ubuntu سعيا لتمويل مشروع هاتفها الذكي الجديد "أوبونتو إيدج Ubuntu Edge"، دون تحقيق هدفها المنشود.

وتعد هذه أضخم حملات التمويل الجماعي على الإطلاق، إذ كانت شركة كانونيكال تسعى إلى جمع مبلغ 32 مليون دولار أميركي لكي تتمكن من تصميم وإنتاج هاتفها الذكي. لكن المبلغ الذي تمكنت من جمعه لم يتجاوز 13 مليون دولار أميركي فقط عند نهاية الحملة.

واختارت شركة كانونيكال منصة التمويل الجماعي إندي غوغو Indiegogo لإطلاق حملتها التي تهدف هذه المنصة -مثلها مثل المنصة الكبرى والأكثر شهرة كيك ستارتر Kick starter- إلى مساعدة الشركات والمشاريع الجديدة على تمويل مشاريعها، وذلك من خلال عرض فكرة المنتج أو المشروع وإتاحة فرصة الاشتراك في تمويل المشروع للعامة.

قميص تذكاري
ففي مشروع هاتف أوبونتو إيدج مثلا سيذكر اسم كل مساهم بمبلغ 20 دولارا أميركيا ضمن قائمة مؤسسي مشروع أوبونتو إيدج، مما يمكنه من الحصول على مبلغ 50 دولارا أميركيا على قميص تذكاري. بينما يكلف الحصول على هاتف أوبونتو إيدج المساهمة بمبلغ 695 دولارا أميركيا.

ويشترط في نجاح حملة التمويل -التي يتراوح العوائد التي يحصل عليها المشاركون في تمويلها تبعا للمبلغ الذي ساهموا به- أن تتمكن من جمع المبلغ الذي حدده مؤسسو المشروع 32 مليون دولار أميركي في حالة هاتف أوبونتو إيدج.

وفي حال نجاح الحملة سيجمع المشروع المبالغ التي التزم بها المساهمون وسيتوجب عليهم الانتظار ريثما يتم تطوير وإنتاج المنتج قبل حصولهم عليه "إذ كان ينبغي على المساهمين في مشروع أوبونتو إيدج الانتظار حتى مايو/أيار 2014 قبل الحصول على هواتفهم الجديدة".

ورغم عدم دفع أي أموال للمساهمين حال فشلت حملة التمويل، فإن مؤسس شركة كانونيكال مارك شتلوورث Mark Shuttle worth شكر في رسالة المساهمين الذين قارب عددهم 20 ألفا لدعمهم.

سبل أخرى
وأبلغ مساهميه أنه وعلى الرغم من عدم نجاح حملة التمويل الجماعي في تحقيق هدفها، إلا أن شركته ستبحث عن سبل أخرى مثل الدخول في شراكة مع أحد عمالقة تصنيع الهواتف الذكية لتطوير وإنتاج هاتفها الذكي وطرحه في الأسواق.

وبنيت فكرة الهاتف ذاته على فلسفة جديدة كليةً في عالم الهواتف الذكية تجمع ما بين ميزات ووظائف الهاتف الذكي والحاسوب الشخصي، إذ يتضمن هاتف أوبونتو إيدج ثلاثة أنظمة تشغيل في آن واحد.

وتتلخص الأنظمة الثلاثة في نظام التشغيل أوبونتو Ubuntu للحواسيب الشخصية، ونظام التشغيل Ubuntu Touch للهواتف الذكية، ونظام التشغيل الشهير أندرويد Android، مما يتيح ربط الهاتف بشاشة ولوحة مفاتيح ليتحول مباشرة إلى حاسوب شخصي يعمل بنظام التشغيل أوبونتو، أو استخدامه كهاتف ذكي يعمل بنظام التشغيل أندرويد أو نسخة الهواتف الذكية من أوبونتو.

أمر محتوم
وتؤمن شركة كانونيكال بأن اندماج الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية بات أمرا محتوما في المستقبل القريب، وذلك بسبب التطور الهائل في قدرات معالجات الهواتف الذكية وسعاتها التخزينية.

لكن بعض المحللين يعتقدون أن هذه الفكرة سابقة لأوانها، "لأن المستخدمين ليسوا مستعدين لتقلبها بعد"، وهو ما قد يعزى إليه فشل حملة التمويل في تحقيق أهدافها.

وتتضمن مواصفات هاتف أوبنتو إيدج معالج ذاكرة مؤقتة بحجم 4 غيغابايت. في حين تبلغ سعة هذه الذاكرة في الجيل الخامس من هواتف آبل iPhone 5 1 غيغابايت، وفي هاتف سامسونغ غالاكسي Samsung Galaxy S4 2 غيغابايت بجانب ذاكرة تخزين داخلي بحجم 128غيغابايت (مقارنة بـ 64 غيغابايت في هاتف آبل iPhone 5 و16 غيغابايت في هاتف سامسونغ غالاكسي Samsung Galaxy S4).

المصدر : الجزيرة