حملة بالعراق لإلغاء امتيازات أعضاء البرلمان
آخر تحديث: 2013/8/29 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/29 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/23 هـ

حملة بالعراق لإلغاء امتيازات أعضاء البرلمان

يتمتع أعضاء البرلمان بعدد من المزايا التي تبدأ بالسكن ومخصصاته والرواتب وغيرها (الجزيرة-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

دعا ناشطون ومنظمات عراقية لإلغاء امتيازات يتمتع بها أعضاء البرلمان العراقي، من بينها تخفيض الرواتب المرتفعة وتقليل النفقات، في خطوة يرون أنها ضرورية وستعود بالنفع على عدد من الموظفين الآخرين.

ويتمتع أعضاء البرلمان بعدد من المزايا التي تبدأ بالسكن ومخصصاته والسفر والعائلة بجواز السفر الدبلوماسي، فضلا عن استمرار 80% من رواتبهم الحالية بعد سن التقاعد، وبالإضافة إلى ما ذُكر يتمتع البرلمانيون بقيمة مالية لدفع مرتبات ثلاثين حارسا.

وحسب الأرقام فإن كل نائب بالبرلمان العراقي يتقاضى عشرة آلاف دولار راتبا شهريا، بالإضافة إلى مرتبات الحراس وغيرها من المخصصات، ليصبح الراتب 8000 دولار عند التقاعد وإن بلغت مدة الخدمة بضعة أشهر، في حين يبلغ متوسط راتب المتقاعد العادي 380 دولارا بشرط أن يقضي 15 سنة خدمة بالحد الأدنى.

امتيازات مهمة
ويقول صالح عبد النور أحد منظمي المظاهرات التي من المقرر أن تكون السبت المقبل للجزيرة نت إن الدولة تخصص للعضو بدلات إيجار شهرية للنواب وتدفع لهم مبلغ خمسين ألف دولار لشراء سيارة وخمسين ألف أخرى تحت حقل تحسين المستوى المعيشي.

القاضي عبد الرزاق حاجم:
حملة إعادة النظر بالرواتب لا تتوقف عند نواب البرلمان بل تتعداهم إلى الرئاسات الثلاث وإلى أصحاب الدرجات الخاصة والوزراء والمستشارين

وبيّن أن هذه  النفقات المضاعفة تستنزف من ثروة البلاد تصدير 807 براميل نفط شهريا، -أي بمعدل  1076 دولارا في اليوم و41 دولارا وبضع سنتات  في الساعة-، مضيفا أن ذلك جعل عددا من موظفي الدولة العراقية "يحصلون على قوت لا يسد الرمق".

من جهته يرى القاضي عبد الرزاق حاجم للجزيرة نت أن حملة إعادة النظر بالرواتب لا تتوقف عند نواب البرلمان بل تتعداهم إلى الرئاسات الثلاث وإلى أصحاب الدرجات الخاصة والوزراء والمستشارين الذين يشكلون جزءا من المستفيدين الذين لم يقدموا للبلاد أي عمل مفيد".

إلا أن حاجم يعتقد أن هذه الحملة "غير مجدية"، لأن رواتب ومخصصات أعضاء البرلمان وغيرهم نصّت عليها فقرات من الدستور، معتبرا أن الحل يكمن بإجراء تغيير على القوانين وليس مجرد أقوال.

في السياق يرى الخبير الاقتصادي نوري عبد الصاحب أن أعضاء البرلمان البالغ عددهم 325، هم وحدهم من يستنزفون من ميزانية من مبالغ ومخصصات ورواتب أو سلف، لافتا إلى أن ما يُخصص للنائب الواحد يُقدر بنحو 27 ألف دولار شهريا.

غير معقول
ويرى عبد الصاحب أنه من غير المعقول أن يحصل موظف على راتب تقاعدي حتى وإن بلغت مدة خدمته شهورا قليلة، موضحا أن دفع عشرة آلاف دولار لكل نائب يكلف خزينة الدولة ثلاثة ملايين و250 ألف دولار شهريا، فضلا عن ثلاثة ملايين دولار.

ويتابع الخبير الاقتصادي قائلا إن "هذا الوضع يخص النواب الحاليين، أما عن السابقين فيمكننا احتساب 275 نائبا من مجلس النواب السابق وحراسهم ومائة عضو عن الجمعية الوطنية وحراسهم".

من جانبه يستغرب عضو جمعية الاقتصاديين العراقيين جعفر الخالدي مشاركة أعضاء البرلمان في "الحملة ضد مخصصاتهم"، لافتا إلى أن وسائل الإعلام العراقية تنشر يوميا مطالبات عدد منهم بتخفيض مستحقاتهم المالية.

ويفسر الخالدي ذلك بقوله "هذا يعني أن أعضاء البرلمان يستخدمون تحمس الناس ومهنية الصحافة لنواياهم الانتخابية وتهيئة الأذهان لمعركة الانتخابات البرلمانية العام المقبل"، موضحا أن النائب يصرح بأنه يقف ضد منح المخصصات وأنه سيصوت لصالح أي قانون لتعديلها، لكن الحقيقة قد تكون غير ذلك.

المصدر : الجزيرة