منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير سجلت المرأة المصرية حضورا واضحا في مختلف مشاهد التعبير عن الرأي، وقد تعرضت على إثر ذلك لمحن تنوعت بين التحرش والاعتقال والإصابة وصولا إلى القتل.

في مظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران اعتبرت كثافة المشاركة النسائية دليلا على وعي يتزايد وعلى حضور كل فئات المجتمع. أما بعد ذلك حينما خرجت النساء ليشاركن الرجال في رفض الانقلاب، وما نجم عنه فاعتبر ذلك زجا بهن في موارد التهلكة عبر استخدامهن دروعا بشرية لحماية المظاهرات بحسب رأي مؤيدي الانقلاب.

هالة أبو شعيشع واحدة من ثلاث نساء قتلن في هجوم من البلطجية على مسيرة منددة بالانقلاب في مدينة المنصورة. اعتقل عدد من المهاجمين لكن المحكمة أمرت بإخلاء سبيلهم قبل يومين.

وقد قتل كثير من النساء في المجازر التي تلت الانقلاب، لكن المثير هذه الأيام هو الاعتقالات المتزايدة في صفوفهن.

اعتقالات
الطبيب عبد الرحمن الشواف الذي اعتقل وهو يسعف ضحايا فض اعتصام ميدان النهضة، اعتقلت ابنته سمية من منزله في مدينة 6 أكتوبر.

وقالت شقيقتها شروق إن عددا من قوات الشرطة يرتدون زيا مدنيا ما عدا واحدا اقتحموا المنزل، واعتقلوا سمية بعد أن انتزعوا هاتفها الشخصي، واقتادوها الى أحد المخافر بمدينة 6 أكتوبر.

حفصة أحمد عباس ذات السبعة عشر عاما اعتقلت هي ووالدتها بعد يومين من مجزرة فض الاعتصام، ووجهت إليهما ست عشرة تهمة، من بينها حيازة سلاح آر بي جي.

وفي كفر الزيات ألقي القبض على مديرة حضانة بتهمة تحفيظ الأطفال أناشيد قيل إنها مناهضة للجيش، ثم قررت النيابة إخلاء سبيلها.

ميرفت التلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة لم تأت على ذكر أي من هذه الوقائع أثناء مؤتمر صحفي، تحضيرا لسفرها على رأس وفد يشرح للعالم أن ما حدث ويحدث في مصر ثورة لا انقلاب.

منظمات حقوقية معروفة لم تتعرض كذلك إلى هذه القضية خلال اجتماع لقادتها مع وزير الداخلية. بل إن بعض هؤلاء الحقوقيين اعتبر أن طريقة فض اعتصامي رابعة والنهضة تتوافق مع المعايير الدولية.

المصدر : الجزيرة