البشير (يسار) والمهدي قالا إن لقاءهما بحث قضايا وطنية وإقليمية وكان "مثمرا وجادا"  (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم

اتفق حزبا المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي على أن تكون قضايا الحكم والدستور والسلام "قضايا قومية" لا يختص بها أو يسيطر عليها أحد، كما اتفقا على ضرورة التوسط بين الأطراف المصرية لإنهاء الأزمة بين الجيش وجماعة الإخوان المسلمين.

وقال الرئيس السوداني عمر البشير رئيس الحزب الحاكم في السودان -عقب لقائه المهدي بدار الأخير في أم درمان أمس- "نحن في دار المهدي بدعوة من الإمام"، وأضاف أن اللقاء بحث عددا من القضايا الوطنية والإقليمية، وأن الحوار مع المهدي "كان مثمرا وجادا".

ووصف المهدي لقاءه مع البشير بأنه "أخوي"، وقال إنهما تحدثا خلاله في عدد من القضايا.
وأضاف -في تصريحات للصحفيين- أنهما اتفقا على "أن تكون قضايا الحكم والدستور والسلام قضايا قومية ينبغي ألا تعزل أحدا أو يسيطر عليها أحد، وسنجري الاتصالات الحزبية لإبرام اتفاقيات".

مكي: البشير والمهدي ربما ناقشا قضايا تحت الطاولة تخص الإصلاح في البلاد (الجزيرة)

رؤى متباينة
وعما إن كانت مبادرة البشير بالحوار مع المعارضة لإصلاح الشأن الداخلي السوداني والاتفاق على قضايا الدستور والحكم ستشمل حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض وشريك الحكم وشيخ الحركة الإسلامية سابقا، قال القيادي في المؤتمر الوطني الحاكم مصطفى عثمان إسماعيل إن اللقاءات "ستشمل أحزاب المعارضة جميعا".

ويرى الخبير في العلاقات الدولية ناصر السيد أن ما حدث بين البشير والمهدي "مجرد مناورة سياسية لن تنجح في رأب الصدع السوداني".

وأضاف السيد -في حديث للجزيرة نت- أنه "لا جديد، لأن السياسة المطروحة غير مقنعة للناس"، ودعا إلى أن "يحمل الحديث السياسي للمتضررين من السيول والأمطار وضحايا الحرب في مناطق النزاع بشريات وليس لقاءات".

أما الخبير المتخصص في الشؤون الأفريقية والعلاقات الدولية البروفسور حسن مكي فيذهب إلى أن لقاء البشير والمهدي ربما ناقش قضايا "تحت الطاولة" تختص باحتياجات ومتطلبات إسعاف السودان الداخلية ومعالجة الإصلاح في البلاد.

وساطة بمصر
وأوضح المهدي أن لقاءه مع البشير بحث ما يحدث في مصر، وقيام السودان "بدور أخوي" يجنبها سفك الدماء، ويعمل على إصلاح ما وقع بين المصريين "لأن الشعبين الشقيقين سيتأثران بالأحداث".

زيارة البدوي للسودان الآن يعتقد أنها لبحث مبادرة للصلح بين الأطراف في مصر (الجزيرة)

يذكر أن رئيس حزب الوفد المصري السيد البدوي وصل إلى الخرطوم أمس الثلاثاء في زيارة قصيرة يبحث خلالها عددا من القضايا مع المسؤولين السودانيين.

ولم تستبعد مصادر تحدثت للجزيرة نت أن يلتقي البدوي مسؤولين على مستوى رئاسة الجمهورية السودانية -في سياق العلاقات الثنائية ودعم التواصل- لتوضيح بعض المواقف المصرية.

ويرى حسن مكي -في حديث للجزيرة نت- أن الحكومة السودانية "لديها ضوء أخضر" للتوسط بين الجيش المصري والإخوان المسلمين، خاصة أن السودان كان أول بلد عربي يزوره وزير الخارجية المصري نبيل فهمي عقب الأحداث التي شهدتها مصر.

وأوضح أن البشير التقى المهدي لكي يؤدي الأخير دورا لحل الأزمة "يكون مرحبا به في مصر"، لأن الحكومة المصرية "تريد توسط الخرطوم" بينها وبين الإخوان المسلمين، والسيد البدوي يزور السودان الآن بمبادرة لرأب الصدع بين الأطراف في مصر.

أما ناصر السيد فيعتقد أن ما يحدث بمصر "مزعج للجميع" في السودان، ولكن الأطراف السودانية "لا علاقة لها بالأطراف المتنازعة في مصر لأن المخابرات المصرية هي التي تدير الأحداث وهي الحاكم الفعلي لمصر، إضافة لدخول إسرائيل على خط الصراع" الواقع بين الأطراف المصرية.

وأكد أن سعي السودان للتوسط في مصر "محكوم عليه بالفشل قبل أن يبدأ"، ورأى أن زيارة البدوي للخرطوم "عديمة الجدوى" لأنه "لا يمثل ثقلا جماهيريا في مصر، ولديه حزب كرتوني لا قيمة ولا وزن له في الساحة المصرية".

المصدر : الجزيرة