الورقة البحثية دعت إلى الإسراع بدعم حكم السيسي وعدم السماح بتوفير أرضية لعودة الإخوان (رويترز)
صالح النعامي-غزة

حذرت ورقة بحثية إسرائيلية من أن الغرب "سيبكي لأجيال" في حال سمح بإفشال الانقلاب الذي قاده في مصر الفريق عبد الفتاح السيسي والذي عزل في إطاره الرئيس محمد مرسي.

ودعت الورقة التي أعدها السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر تسفي مزال الغرب إلى الإسراع في تقديم كل أشكال الدعم السياسي والاقتصادي لحكم السيسي لعدم  السماح بتوفير الأرضية لعودة حكم الإخوان المسلمين في مصر.

ولفت البحث الذي صدر عن "مركز القدس لدراسات الدولة والمجتمع " الأنظار إلى ما وصفه بـ "الإنجازات" التي حققها السيسي في مدة زمنية محدودة، والتي تضمنت: شن حرب لا هوادة فيها ضد "التنظيمات الجهادية" العاملة في سيناء وتدمير الأنفاق التي تزود الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالسلاح، ورفض السماح لرئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان لزيارة غزة عبر مصر.
الجنرال بنياهو دعا الغرب إلى استغلال الانقلاب الذي نفذه السيسي في تنفيذ حملة دولية لمواجهة الجماعات الجهادية التي تعمل في سيناء،
 
وتوقعت الدراسة التي جاءت تحت عنوان "مصر في مواجهة لامبالاة الغرب" أن تؤدي "الضربة القوية" التي تلقتها جماعة الإخوان المسلمين بعد عزل مرسي إلى المس بأنشطة الجمعيات والمنظمات الإسلامية العاملة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
 
احتضان الانقلاب
واستهجن مزال أن يقدم الأردن ودول الخليج على احتضان الانقلاب في مصر على هذا النحو، في حين لا يبدي الغرب تأييدا حازما للانقلاب.

وأشارت الدراسة إلى أن الانقلاب أسفر عن تشكيل حكومة تتقرب للغرب، وهذا ما يوجب على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عمل كل شيء من أجل إنجاحها.

وفي سياق متصل، حذر الناطق السابق بلسان الجيش الإسرائيلي الجنرال آبي بنياهو من مخاطر التحول الديمقراطي في العالم العربي.

وفي مقال نشره بالنسخة العبرية لموقع صحيفة بوست الإسرائيلية، اعتبر بنياهو أن تحقيق التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط وصفة للمس باستقرار المنطقة، مشددا على ضرورة اختيار الاستقرار عند المفاضلة بينه وبين التحول الديمقراطي.
 
حملة دولية
ودعا بنياهو الغرب إلى استغلال الانقلاب الذي نفذه السيسي في تنفيذ حملة دولية لمواجهة الجماعات الجهادية التي تعمل في سيناء، عبر القيام بجهد عالمي يستند إلى تعاون استخباري وعسكري في مواجهة "الجهاديين" في سيناء.

وقال أيضا إن عدم التحرك ضد الجهاديين في سيناء يعني زيادة فرص المس بإسرائيل، سيما قطاع السياحة في منطقة إيلات، بالإضافة إلى إمكانية أن تتحول سيناء إلى نقطة انطلاق للجهاديين ضد حلفاء الولايات المتحدة بشكل عام.

رئيس منتدى الشرق الأوسط بواشنطن حذر من أن تأخر أوباما في تقديم كل أشكال الدعم لانقلاب السيسي يهدد بتراجع تأثير الولايات المتحدة على ما يجري في مصر


وشدد بنياهو على خطورة التحول الذي طرأ على موقف القبائل البدوية في سيناء، والتي باتت تمنح غطاءً لـ"الجهاديين".

وامتدح سلوك كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون لالتزامهما الصمت، في الوقت الذي يواصلان فيه "الحوار بشكل صحيح" مع الفريق السيسي لتحقيق المصالح الإسرائيلية.
 
سياسة أوباما
من ناحيته، هاجم رئيس منتدى الشرق الأوسط بواشنطن دانيل بايس بشدة سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما في المنطقة، محذرا من أن هذه السياسة أضرت بمكانة الولايات المتحدة العالمية.

وفي مقال نشرته النسخة الإنجليزية لموقع صحيفة إسرائيل اليوم، تساءل بايس "كيف تكون قطر التي لا يتجاوز عدد السكان فيها ربع مليون نسمة ذات تأثير أكبر من تأثير الولايات المتحدة التي يبلغ تعداد سكانها 1400 ضعف سكان قطر".

وقارن بايس في مقاله الذي جاء بعنوان "فشل أوباما الخارجي" بين السياسة القطرية النشطة وعدم اللامبالاة الأميركية، مشيرا إلى مبادرة قطر بدعم الثوار في ليبيا وحكم الإخوان بمصر وحركة حماس بغزة، في حين يأخذ تحرك إدارة أوباما شكل ردود الأفعال.

وحذر رئيس منتدى الشرق الأوسط الذي عمل في السلك الدبلوماسي الأميركي من أن تأخر أوباما في تقديم كل أشكال الدعم لانقلاب السيسي يهدد بتراجع تأثير الولايات المتحدة على ما يجري في مصر.

المصدر : الجزيرة