جانب من ميناء غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

طرحت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المفروض على قطاع غزة فكرة إنشاء ممر مائي يربط غزة بالعالم الخارجي ويكون ممراً إلى جانب الممرات والمعابر الأخرى لإنهاء الحصار كاملاً وإعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها.

ورغم أن إسرائيل تقف حجر عثرة أمام تطبيق المشروع فإن القائمين عليه لم يتوقفوا أمام الأمر كثيراً وأجروا اتصالات مؤخراً مع عديد من الدول والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية لكي يصبح واقعاً.

ولا يستفاد من بحر غزة الذي يبلغ طول سواحله نحو أربعين كيلومتراً إلا في عمليات محدودة لصيد الأسماك، ومع ذلك لا تسلم قوارب الصيد من ملاحقة البوارج الحربية الإسرائيلية المنتشرة على بعد ستة أميال بحرية من شواطئ القطاع.

حق طبيعي
وقال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن الممر المائي هو حق طبيعي للشعب الفلسطيني يجب أن يتم استخدامه لربط القطاع بالعالم الخارجي ونقل البضائع والأفراد منه وإليه.

وأشار إلى أن الفكرة التي قدمتها اللجنة لمؤسسات عربية وإسلامية ودولية، ولقيت قبولاً منهم لتمويلها وجعلها واقعاً، تنص على تطوير ميناء غزة الحالي وإيجاد ميناء وسيط ليكون نقطة للتجهيز والانطلاق ومن خلاله يتم التصدير والاستيراد.

الخضري: الممر حق طبيعي للفلسطينيين
(الجزيرة نت)

ويشمل المقترح أيضاً، وفق حديث الخضري للجزيرة نت، وجود رقابة أوروبية على ميناء غزة والميناء الوسيط وذلك لسحب الذرائع من يد إسرائيل التي تعمل جاهدة لكي لا يصبح مشروع الممر المائي واقعاً.

وأكد أن الضفة الغربية ستستفيد أيضاً من هذا الممر المائي في الحركة التجارية وغيرها وذلك عقب إنشاء الممر الآمن بين غزة والضفة الذي كان قائماً قبل سنوات، مشدداً على أن هذا الممر سيكون كسراً حقيقياً للحصار الإسرائيلي.

وشدد الخضري على أن الموقف الإسرائيلي الرافض للفكرة "لا يجب أن يدفعنا كفلسطينيين للركون للواقع، بل يجب أن يحفزنا أكثر ليصبح المشروع قائماً على أرض الواقع"، مؤكداً أنهم يسعون حالياً لتذليل كافة العقبات التي تعترض المشروع.

من جهته قال الناشط الحقوقي وأحد منظمي قوافل كسر الحصار البحرية على غزة، رامي عبده إن قضية فتح ممر مائي للقطاع كانت الهدف الأساسي من وراء الرحلات البحرية التي عملت على كسر حصار غزة منذ منتصف عام 2007.

وأشار عبده في حديث للجزيرة نت إلى أن 11 رحلة بحرية نظمها أعضاء تحالف أسطول الحرية عملت على تكريس حق الشعب الفلسطيني في القطاع بممر مائي يربطه مع العالم الخارجي شأنه في ذلك شأن دول العالم الأخرى.

اتصالات ولكن
وكشف عبده عن اتصالات مع أطراف أوروبية في أبريل/نيسان 2010 لكي يلعب الاتحاد دوراً رقابياً على حركة السفن والبضائع لتفنيد الذرائع الإسرائيلية.

يونس: إسرائيل لن تسمح بالممر المائي (الجزيرة نت)

وقد لقي المقترح تجاوباً من بعض الأطراف لكن التعنت الإسرائيلي إضافة إلى بعض المواقف العربية والفلسطينية أدت إلى إحباط الأمر، بحسب رامي عبده.

وأكد أن طرح الأمر بشكل دائم يؤكد حق الفلسطينيين في الممر المائي ويدفع العالم للالتفات إلى مأساة الحصار المتواصلة، وأن الممر المائي حق كفلته كل القوانين الدولية.

بدوره أكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان الحقوقي عصام يونس أن وجود ممر مائي أو ميناء أو مطار حق طبيعي للفلسطينيين، لكنه يعتقد أن إسرائيل كدولة احتلال تضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية، لن تسمح بذلك.

وبينّ يونس في حديث للجزيرة نت أن "الحديث عن الحق في ممر مائي وغيره يجب أن لا ينسينا أهمية تشغيل جميع المعابر التجارية المغلقة مع الاحتلال وكذلك معبر رفح عبر آلية تضمن سير وسهولة العمل فيه".

وشدد على أنه ما لم يكن هذا الممر المائي جزءا يدعم الوحدة السياسية بين غزة والضفة فإنه "سيزيد من عناصر انفصال القطاع عن الضفة وهو ما لا يريده أي فلسطيني"، مؤكداً أن قوة الاحتلال هي التي تتحمل مسؤولية ما يتعرض له القطاع من معاناة.

المصدر : الجزيرة