حركة 6 أبريل أكدت في بيانها أن الرقيب العسكري يكشف نوايا السلطة الحالية تجاه ثورة يناير (الأوروبية)
محمد أحمد-القاهرة
 
منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من الشهر الماضي والإعلام المصري يثير الجدل بسبب الحملة المشددة التي يشنها على مرسي وأنصاره دون إفساح أي مجال للرأي الآخر، قبل أن يتصاعد الأمر في الأيام القليلة الماضية بعد الحديث عن وجود شكل من الرقابة على الإعلام الذي عاش جوا لافتا من الحرية عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
 
وكان لحركة شباب 6 أبريل دور كبير في تصعيد الجدل بعدما أصدرت بيانا تستنكر فيه المشهد الإعلامي الراهن وما يشهده من تصدر بعض الإعلاميين والشخصيات العامة المحسوبة على نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقابل اختفاء مثير لبعض رموز 25 يناير، كما اعتبر البيان المنسوب للحركة أن ذلك يثبت عودة الرقابة على الإعلام ويكشف نوايا السلطة الحالية تجاه ثورة يناير.

وأكد البيان أن الرقيب العسكري يسيطر على الإعلام المصري بقنواته وصحفه الحكومية والخاصة، ويساعد في إفساح المجال لشخصيات كل همها معاداة ثورة 25 يناير واستخدام كل وسائل التشويه والتجريح والسب والقذف المباشر دون رادع.
إمام: الإعلام المصري صار إعلام الصوت الواحد الذي يتواءم والإقصاء السائد (الجزيرة)

إعلام تحريضي
وجود الرقيب العسكري أنكره البعض وأكده آخرون حيث يرى عامر عبد الرحيم عضو الهيئة العليا لحزب البناء والتنمية أن الحديث عن الرقيب العسكري يعد ترفا في ظل الإقصاء والقمع الذي يمارس علي تيار الإسلام السياسي الآن، مشيرا إلى أن الإعلام المصري لا يحتاج إلى رقيب عسكري لأنه يقوم بأكثر مما يطلبه منه الرقيب.

وفي تصريحات للجزيرة نت اعتبر عبد الرحيم أن "القنوات المصرية سواء الحكومية أو الخاصة أصبحت محرضة على القتل وسفك الدماء ولا ننسى تحريضهم على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة".

وتعليقا على تصدر إعلاميين وشخصيات عامة محسوبة على نظام مبارك المشهد الإعلامي في ظل اختفاء رموز ثورة يناير بحسب بيان 6 أبريل، قال عبد الرحيم "هذا ليس غريبا بل هو استكمال للمؤامرة التي نسجت خيوطها بعد تنحي مبارك مباشرة من قبل الأجهزة الأمنية وبمباركة الكثير من الإعلاميين الذين تآمروا على إسقاط الثورة".

من ناحية أخرى نفى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة صفوت العالم وجود ما أطلقت عليه حركة 6 أبريل الرقيب العسكري لكي يسيطر على الإعلام المصري بحسب قوله، ودلل أستاذ الإعلام على ذلك قائلا "أنا موجود دائما في كل وسائل الإعلام المصرية ولم يمنعني أحد من التعبير عن رأيي، بل إنني طالبت في يوم 3 يوليو بعودة القنوات الفضائية الدينية رغم أن هذا الكلام كان يمثل خطورة كبيرة ولم يتخذ ضدي أي إجراء".

منطق الإقصاء
وأضاف العالم أن البيان الذي أصدرته حركة 6 أبريل بشأن الرقيب العسكري هو دعاية مضادة تهدف إلى تشويه الدور الوطني الذي يقوم به الإعلام المصري الآن.

العالم:

البيان الذي أصدرته حركة 6 أبريل بشأن الرقيب العسكري هو دعاية مضادة تهدف إلى تشويه الدور الوطني الذي يقوم به الإعلام المصري الآن

من جهته أكد المتحدث الإعلامي لحزب مصر القوية أحمد إمام أن الرقيب العسكري تعاني منه كل الأصوات المعارضة التي ترى أن هناك ثورة وحيدة هي ثورة 25 يناير، مشيرا إلى أن هذه الأصوات تمنع من الإعلام، مثل: حركة 6 أبريل وأحزاب التيار الإسلامي و"بعض الشخصيات السياسية المتوازنة".

وحسب إمام فإن الإعلام المصري أصبح إعلام الصوت الواحد الذي يتواءم مع الإقصاء السائد ويتحدث بمنطق الدولة البوليسية والأمنية، مؤكدا أن الدور المحرض للإعلام يؤدي إلى ازدياد حالة الكراهية بين المصريين بل ويصعب من الوصول لحل سياسي.

من جانبه ينفي رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر أي وجود للرقيب العسكري، مشيرا إلى أن "الإعلاميين المصريين وطنيون يعملون لصالح استقرار وأمن وطنهم" ومن ثم فهم ليسوا بحاجه إلى رقيب. واصفا بيان حركة 6 ابريل "بغير الوطني" وأنه "يهدف إلى شق صف الإعلاميين الشرفاء".

المصدر : الجزيرة