حوار الفرقاء بتونس ينتهي دون حل للأزمة
آخر تحديث: 2013/8/24 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أبو ردينة: الرئاسة الفلسطينية توقف الاتصالات مع واشنطن ردا على إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية
آخر تحديث: 2013/8/24 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/18 هـ

حوار الفرقاء بتونس ينتهي دون حل للأزمة

جانب من لقاء العباسي (أقصى اليمين) والغنوشي لبحث مخرج للأزمة في تونس (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس

فشلت المحادثات التي دارت أمس الجمعة بين زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، في التوصل إلى قرارات نهائية تضع حدًّا للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

ومع ذلك فإن الحوار بين الفرقاء السياسيين بلغ "مراحل متقدمة"، بحسب مصادر في الاتحاد الذي انعقدت المحادثات على أساس المبادرة التي أطلقها والتي تقضي بحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة غير حزبية.

وقال الأمين العام المساعد المولدي الجندوبي للجزيرة نت عقب محادثات الجمعة إنّ الحوار "أحرز تقدّما"، لكنه أكد أنّ الوضع "يتطلب قليلاً من الحلحلة".

ولدى سؤاله عن النتائج التي تحققت بعد أربع جولات من الحوار مع زعيم النهضة، قال الجندوبي إنّ هناك "موافقة مبدئية" على مبادرة الاتحاد الذي يُعد أكبر نقابة في تونس، لافتا إلى أنّ حركة النهضة طلبت مزيدا من الوقت للتشاور مع هياكلها ومع حزبي المؤتمر والتكتل شريكيها في الحكم.

وتدعو مبادرة الاتحاد إلى إقالة الحكومة الحالية وتعويضها بحكومة تكنوقراط لا يترشح أعضاؤها للانتخابات المقبلة، والإبقاء على المجلس الوطني التأسيسي حتى الانتهاء من صياغة الدستور، وتكوين لجان لمراجعة الدستور ومراجعة التعيينات الإدارية وحلّ رابطة حماية الثورة، التي تتهمها المعارضة بممارسة العنف السياسي.

وفي تصريح للصحفيين عقب محادثات الجمعة، أعلن الغنوشي أنّ الحوار حول مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل بلغ "مرحلة متقدمة" فيها تفاصيل وتقتضي دقة ومزيدا من التشاور مع هياكل حركة النهضة وشركائها في الائتلاف الحاكم قبل متابعة المشاورات مع الاتحاد في الأيام المقبلة.

ارتياح مؤقت
من جهته قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي للصحفيين إنّ الحوار بلغ "أشواطًا متقدمة" دون التوصّل إلى "قرارات نهائية"، مضيفًا أنّ الاتحاد سينقل مقترحات جديدة من حركة النهضة إلى المعارضة في انتظار مواصلة الحوار مع الحركة قريبا.

وكان زعيم حركة النهضة قد أعلن الخميس الماضي قبوله بمبادرة الاتحاد للخروج من الأزمة التي تفجرت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 26 يوليو/تموز الماضي، ودفعت بالمعارضة إلى المطالبة بحلّ المجلس التأسيسي والحكومة المنبثقة منه.

قسيلة: الحل في حكومة غير حزبية (الجزيرة)

وولّد هذا الإعلان شعورًا بالارتياح لدى المعارضة الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يقود جهود الوساطة للخروج من الأزمة، غير أنّ توضيحا صادرا عن حركة النهضة أفاد بقبولها للمبادرة كمدخل للحوار الوطني وتمسكها برفض حلّ الحكومة، عمّق الهوة بين موقف الأغلبية والمعارضة.

وصرح خميس قسيلة -وهو من ضمن أكثر من 60 نائبا انسحبوا من المجلس التأسيسي الذي عُلِّقت أشغاله منذ ثلاثة أسابيع- للجزيرة نت بأنّ قبول حركة النهضة بمبادرة اتحاد الشغل دون الإعلان عن حلّ الحكومة لا يعدو أن يكون "مجرّد مناورة سياسية لربح الوقت".

وأكد أنّ جبهة الإنقاذ -وهي تحالف للمعارضة التونسية يضمّ فصائل سياسية مختلفة- ستواصل تحركاتها للمطالبة برحيل الحكومة والمجلس التأسيسي، معتبرا أنّ الخيار الوحيد لحلّ الأزمة هو تولي حكومة غير متحزبة قيادة البلاد إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وتستعد المعارضة ابتداء من اليوم السبت لحشد أنصارها للمطالبة برحيل الحكومة.

خطوة إيجابية
في المقابل يقول زياد العذاري -وهو نائب عن حركة النهضة- للجزيرة نت إنّ حزبه ليس لديه عقدة من تغيير الحكومة، مستغربا شرط المعارضة حلّ الحكومة أولاً للدخول في حوار مع حركة النهضة.

وأكد أنّ موافقة حركة النهضة على مبادرة اتحاد الشغل دليل على رغبتها في الجلوس إلى طاولة الحوار مع بقية الفرقاء لحلّ الأزمة بالتوافق السياسي، لافتا إلى أن الأزمة لن تُحَل فقط بمجرد حلّ الحكومة وإنما بالوحدة الوطنية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وهو الموقف ذاته الذي يتبناه حزب المؤتمر حليف حركة النهضة في الحكم. 

من جهته، رحب حزب التكتل، شريك حركة النهضة في الحكم، بإعلان الحركة قبولها لمبادرة اتحاد الشغل. 

وقال المتحدث باسم التكتل محمد بالنور للجزيرة نت إنّ موافقة الحركة "خطوة إيجابية" لحل الأزمة، داعيا إلى الدخول في حوار شامل بين الفرقاء للوصول إلى وفاق وطني حقيقي. 

ولدى سؤاله عما إذا كان حزب التكتل ينوي الإعلان عن سحب وزرائه من الحكومة الحالية إذا استمرت الأزمة على حالها، نفى بالنور أن يكون حزبه يفكر في إقالة وزرائه بصفة أحادية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات