دعوة لسحب الثقة من رئيس التأسيسي بتونس
آخر تحديث: 2013/8/21 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/21 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/15 هـ

دعوة لسحب الثقة من رئيس التأسيسي بتونس

عدد من نواب المجلس طالبوا باستئناف أعماله بعد تجميدها من قبل رئيسه مصطفى بن جعفر (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس

دعا نواب في المجلس التأسيسي التونسي -الذي تعطلت أعماله منذ نحو ثلاثة أسابيع جراء الأزمة السياسية- إلى سحب الثقة من رئيس المجلس مصطفى بن جعفر من أجل استئناف المجلس نشاطه في خطوة يرى البعض أنها ستزيد من تعقيد الأزمة السياسية في تونس.

وأطلق الدعوة عدد من النواب من حركة النهضة وحزب المؤتمر وحركة وفاء والتيار الديمقراطي وتيار المحبة الذين طالبوا بن جعفر باستئناف نشاط المجلس، بعدما كان قد أعلن تجميده يوم 6 أغسطس/آب الجاري.

وقرّر بن جعفر آنذاك تعليق أعمال المجلس مؤقتا لحين استئناف الحوار بين الفرقاء لحل الأزمة التي تفاقمت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي، مما دفع بأكثر من ستين نائبا معارضا لتجميد عضويتهم في المجلس.

الصحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة عارض الدعوة لسحب الثقة (الجزيرة نت)

ورغم أن قرار بن جعفر قوبل بامتعاض شديد من قبل حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم باعتبار أنها تمتلك أغلبية مقاعد المجلس (89 من 217)، إلا أنها وافقت عليه لحين استئناف الحوار مع الفرقاء لبحث حل للأزمة التي أصبحت تضر بالاقتصاد التونسي.

وكان بن جعفر -زعيم حزب التكتل شريك حركة النهضة بالحكم- قد دعا الفرقاء للتفاوض بشأن مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل -أكبر منظمة نقابية بالبلاد- والتي تتمحور حول تشكيل حكومة جديدة من مستقلين والإبقاء على المجلس التأسيسي لحين استكمال الدستور.

لكن رغم بلوغ المفاوضات ذروتها بين حركة النهضة التي تقود الحكومة من جهة والاتحاد العام التونسي للشغل وجبهة الإنقاذ المعارضة التي تتكون من ائتلاف الاتحاد من أجل تونس وائتلاف الجبهة الشعبية من جهة أخرى، لم يفض الحوار بعد إلى أي نتائج.

فبينما تتمسك حركة النهضة بشرعية المجلس التأسيسي وتقترح تشكيل حكومة وطنية تترأسها شخصية منها وفقا للقانون المنظم للسلطات العمومية، تصر المعارضة على حل المجلس التأسيسي بأقرب وقت واستبدال حكومة تكنوقراط بالحكومة الحالية.

انسداد مسار الحوار
ومع انسداد مسار الحوار وتعطل مسار الانتقال نتيجة تجميد نشاط المجلس التأسيسي -الذي يعد أعلى سلطة منتخبة- لوّح النواب غير المنسحبين من المجلس بإمكانية تحريك إجراء سحب الثقة من بن جعفر الذي يدعو أيضا إلى حل الحكومة وتكوين حكومة تكنوقراط.

بالنور استنكر الدعوة لسحب الثقة قائلا إنها غير ممكنة إجرائيا وتعمق الخلافات أكثر (الجزيرة نت)

ويقول عبد الرؤوف العيادي -نائب عن حركة وفاء- إن بن جعفر خالف النظام الداخلي للمجلس التأسيسي والقانون المنظم للسلطات العمومية بإيقاف أشغال المجلس بطريقة "أحادية"، داعيا إلى التعجيل بسحب الثقة منه وانتخاب رئيس جديد لاستئناف أعمال المجلس.

وساند هذه الدعوة عدد من النواب غير المنسحبين من المجلس على غرار رئيس حزب الإقلاع إلى المستقبل الطاهر هميلة الذي دعا إلى سحب الثقة من بن جعفر في أجل لا يتعدى أربعا وعشرين ساعة، وهو ما ذهب إليه النائب عن كتلة النهضة كمال عمار.

ودعا هذا الأخير النواب غير المنسحبين والراغبين بمواصلة كتابة الدستور لإمهال بن جعفر أجلا قصيرا للعودة لأشغال المجلس قبل البدء في طلب سحب الثقة منه وترشيح نائب آخر مكانه، وهو أمر "ممكن قانونيا" وفق النظام الداخلي للمجلس التأسيسي، وفق ما أكده هميلة للجزيرة نت.

وفيما يتفق عدد من نواب حركة النهضة مع ما ذهب إليه عمار، عبر البعض الآخر وعلى رأسهم رئيس كتلة حركة النهضة الإسلامية الصحبي عتيق عن رفض حزبه لهذا التوجه، قائلا "إجراء سحب الثقة أمر غير مطروح".

من جهة أخرى عبّر الناطق باسم حزب التكتل محمد بالنور عن استنكاره الدعوة لسحب الثقة من بن جعفر قائلا إن هذا الإجراء يتطلب قانونيا موافقة 50% زائد واحد من الأعضاء وهو أمر غير ممكن عدديا في الوقت الحاضر داخل المجلس رغم انسحاب ثلث النواب.

ووصف بالنور هذه الدعوة بـ"غير المسؤولية" مؤكدا أنها ستعمق الخلافات السياسية وتزيد الأمور تعقيدا في ظل الأزمة التي لا تزال تراوح مكانها منذ نحو شهر بسبب ما قال من تمترس للأطراف السياسية عند مواقفهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات