الوضع الجديد بمصر ينغص حياة الناس
آخر تحديث: 2013/8/20 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/20 الساعة 12:59 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/14 هـ

الوضع الجديد بمصر ينغص حياة الناس

نقاط التفتيش انتشرت بشكل كبير في كل أحياء القاهرة وباقي المحافظات (الجزيرة)

محمد الرويني-القاهرة

ألقت الأحداث المتسارعة في مصر بسبب الخلافات السياسية بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين التي ازدادت صعوبة ومشقة بسبب أعمال العنف والقتل التي تتواصل هنا وهناك وحضر التجول والإجراءات الأمنية المشددة التي باتت ملحوظة سواء في العاصمة القاهرة أو المحافظات الأخرى.

ويرى البعض أن الأحداث الأخيرة كشفت أن حياة المواطن المصري ليست مهددة فقط في ميادين التظاهر أو الاعتصامات, بل باتت مهددة حتى خلال الذهاب لقضاء بعض الشؤون أو أثناء الوقوف في شرفة المنزل لمتابعة التطورات.

وإذا كان معظم الضحايا في الفترة الماضية من المعتصمين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي خصوصا عندما قامت قوات الشرطة والجيش بفض اعتصامهم بالقوة، فإن حدة الاشتباكات التي وقعت في عدة أماكن جعلت دائرة الضحايا تتسع لتشمل مارا بالصدفة أو شخصا أراد استطلاع الأمر، بل قد يسقط البعض جراء رصاصة طائشة لا يدري من أين جاءت.

ظاهرة البلطجة
وجاء بروز ظاهرة البلطجة بشكل مفاجئ ومكثف ليسبب مصدر القلق الأكبر لدى كثير من سكان القاهرة والمحافظات، فجندي الجيش أو الشرطة قد يمكن التفاهم معه ولو بشكل نسبي، لكن من الصعب حسب المواطنين التفاهم مع بلطجي لمن يقوده حظه العاثر للالتقاء به هنا أو هناك.

المواطن المصري بات يتحاشى المرور
بنقاط التفتيش (الجزيرة)

بل وأصبح من المعتاد في الوضع المصري الجديد أن يصادف المار حاجزا أو نقطة تفتيش يديرها البلطجية تحت اسم اللجان الشعبية في مشهد يعتقد الكثيرون أن السلطة الجديدة ترعاه وتستخدمه لإرهاب معارضيها خصوصا من مؤيدي مرسي, كما أن المضايقات غالبا ما تشمل كل المنتمين إلى التيارات الإسلامية أو من يشي مظهرهم بذلك.

وبالنسبة للقادم إلى القاهرة من المحافظات المجاورة فإن عليه أن يكون مستعدا لمواجهة العديد من نقاط التفتيش التي تحرص على تفتيش السيارات والأفراد, وتبحث عن ما قد يوحي باحتمال تأييدهم لمرسي أو انتمائهم لأي من قوى التيار الإسلامي.

نقاط التفتيش
وحتى في داخل القاهرة فإن التعامل من جانب نقاط التفتيش لا يبدو جيدا كما يقول الشاب حمدي سيد من سكان الجيزة حيث يؤكد للجزيرة نت أن الأمر يختلف كثيرا عن ما كان عليه الحال أيام ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حسني مبارك عندما كان الجيش يتعامل بشكل ودي مع الناس.

ويؤكد حمدي أنه لم يعد باستطاعته الوصول إلى عمله في منطقة الدقي بسهولة لأن نقاط التفتيش تستوقف معظم السيارات, كما يتعرض لنفس الأمر خلال العودة ولذلك بات يفضل عدم الخروج من منزله لتجنب مضايقات محتملة خصوصا وأنه يشعر أنه قد يتعرض للاعتقال لمجرد أن تتوهم عناصر الأمن أنه قد يكون مؤيدا لمرسي ورافضا للسلطة الجديدة التي فرضها الجيش.

ويختم حمدي بأن الحياة باتت في غاية الصعوبة نظرا لافتقاد الأمن وتعدد مصادر الخوف لدى المصريين الذين لم يعتادوا كما يقول على سقوط آلاف القتلى من بينهم في غضون أيام رغم أن مصر لا تخوض حربا ضد عدو خارجي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات