فلسطينيو 48 يفجرون "آب الغضب" بإسرائيل
آخر تحديث: 2013/8/2 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/2 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/26 هـ

فلسطينيو 48 يفجرون "آب الغضب" بإسرائيل

 

حراك الشباب الفلسطيني انطلق تحت شعار "برافر لن يمر" (الجزيرة)

 محمد محسن وتد-أم الفحم

فجّر الحراك الشبابي بالداخل الفلسطيني ثورته التي أتت تحت عنوان "آب الغضب"، وذلك ضد المؤسسة الإسرائيلية، للتصدي لمخطط "برافر" الذي يقضي بمصادرة 800 ألف دونم من أراضي النقب وهدم 35 قرية لا تعترف بها إسرائيل وتشريد عشرات آلاف من قاطنيها وأصحاب الأراضي.

واندلعت ثورة الشباب الفلسطيني المستوحاة من ثورات الربيع العربي مساء أمس الخميس بمظاهرتين حاشدتين بالنقب ووادي عارة في حملة نضال شعبي حملت عنوان "برافر لن يمر".

وبدت مشاهد المظاهرات السلمية أشبه بأجواء وساحة حرب، حيث تصدت قوات إسرائيلية خاصة  كان همها الوحيد عدم اندلاع المواجهات بمناطق أخرى بالداخل الفلسطيني، وذلك في حال نجح الشباب بشل حركة المواصلات وإغلاق محاور الطرقات الرئيسية بإسرائيل.

أشعلت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون مخطط برافر بالقراءة الأولى حماس الشباب والحراك الشعبي الذي عبر عن تصديه "للمخطط الاقتلاعي والتشريدي"
وعمدت قوات الشرطة الإسرائيلية إلى قمع التظاهرات بالقوة مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع واعتقال عشرات الشباب في مسعى لكسر الحراك الشبابي ومظاهر التصعيد بالداخل الفلسطيني.

الشرارة الأولى
وأشعلت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون مخطط برافر بالقراءة الأولى حماس الشباب والحراك الشعبي الذي عبر عن تصديه "للمخطط الاقتلاعي والتشريدي"، وكذلك اعتبر الشباب هذا المخطط  نكبة ثانية قال إنه لن يسمح بتنفيذها على أرض الواقع، وقد انضم للحراك الشبابي أقطاب الحركة الوطنية والتجمع الوطني وحركة أبناء البلد.

ويجزم الناشط مجد كيال بأن الحراك الشبابي سيتسع في المستقبل القريب بتصعيد النضال وانضمام المزيد من القطاعات بخروجهم عن الدائرة والحدود التي حددتها إسرائيل، وذلك  مع تراجع الحكومة الإسرائيلية في المرحلة الحالية عن طرح قانون برافر للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة على الكنيست الذي خرج لعطلة حتى أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وأكد كيال في حديثه للجزيرة نت أن "نضال الفعاليات السياسية والوطنية والشعبية والشبابية المناهض لمصادرة الأرض وهدم المسكن أثمر برفع سقف المطالب واتساع دائرة النضال والخروج عن دائرة الصمت مما ينذر بصدام ومواجهة مع المؤسسة الإسرائيلية".
بدورها، تعتقد الشابة لمى شحادة الناشطة بالحراك الشبابي أن للأجيال الناشئة بالداخل الفلسطيني دورا مهما في مواجهة مخططات المصادرة والتشريد التي تحاول فرضها المؤسسة الإسرائيلية، حيث أيقن جمهور الشباب بالمخاطر الوجودية بوطنهم، ولذا اختاروا تصعيد النضال في معركة البقاء والوجود دفاعا عن الذات.

وشددت على أن الحراك الشبابي بالداخل الفلسطيني يأتي على غرار دور الشباب بالثورات التي يشهدها العالم العربي، وعليه حان الوقت لمنح الشباب بفلسطين الدور الريادي والقيادي لتنشط إلى جانب القيادات التقليدية بالتنسيق وتضافر الجهود حتى إفشال مخططات إسرائيل.

قوات الشرطة تقمع المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع (الجزيرة)

آب الغضب
بدوره قال أمين حزب التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح إن فعاليات "آب الغضب" التي أطلقها الشباب بالداخل الفلسطيني وانضمت إليها مركبات الحركة الوطنية هي نتاج للتأثر بتجربة الشباب التي فجرت الربيع العربي.

وأكد أن الحراك الشبابي لفلسطينيي 48 دليل حيوية الشعب وصموده، رغم كل المخططات التي استهدفت هويته وشخصيته الوطنية إلا انه بقي محافظا على ذاكرة الأمة العربية.

من جانبه، أثنى عضو اللجنة الشعبية القُطرية للدفاع عن الأرض والمسكن بالداخل الفلسطيني سميح أبو مخ على الدور الريادي لجمهور الشباب بالتظاهر السلمي ومواجهة مخططات المؤسسة الإسرائيلية بالخروج للاحتجاج المتواصل عبر كسره لحاجز الصمت والخوف.

وبين أن قطاع الشباب يمكن المراهنة والاعتماد عليه بتجديد النضال عبر برنامج تصعيدي مدروس، وعليه يجب منحه الفرصة وتسليمه زمام الأمور بالتصدي للمخططات الصهيونية الهادفة لاقتلاعنا وتشريدنا من الوطن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات