مكوينق: الحكومة الجديدة تعكس التنوع في البلاد والحركة الشعبية لتحرير السودان ستقدم الدعم الضروري (الجزيرة)
مثيانق شريلو-جوبا

تساؤلات متعددة طرحت نفسها في جنوب السودان بشأن التشكيل الوزاري الجديد لحكومة الرئيس سلفاكير ميارديت بعد حله الحكومة السابقة وتقليصه عدد الوزارات. 

وترى الأغلبية أن الوجوه الجديدة في الحكومة تعبر عن توجه مختلف نحو فتح مجال أرحب من التعاون مع الخرطوم، كما يرى آخرون أن الحكومة ستكون منفتحة على جميع دول الجوار بغية تحقيق وحماية مصالح دولة وشعب جنوب السودان.

وشكل سلفاكير الذي أقال كل أعضاء حكومته الأسبوع الماضي، حكومة جديدة قبل يومين، لكنه لم يعين بعد نائبا جديدا للرئيس.

ومن بين الوزراء الجدد الداعية الإسلامي عبد الله دينق نيال وزيرا للكهرباء والموارد المائية، ورياك قاي النائب السابق لرئيس حزب المؤتمر الوطني السوداني في منصب وزير الصحة.

كما شمل القرار الرئاسي تسمية كوال منيانق حاكم ولاية جونقلي المضطربة لتولي حقيبة الدفاع، بينما احتفظ وزير البترول استيفن ديو بمنصبه.

نيال وزير الكهرباء والموارد المائية
أبرز الوجوه الجديدة في الحكومة
(الجزيرة)

دعم الحكومة
ودعت الحركة الشعبية لتحرير السودان -وهي الحزب الحاكم- القوى السياسية والمجتمع المدني لدعم الحكومة الجديدة.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحزب بول مكوينق في تصريح للجزيرة نت إلى أن حزبه سيعمل على توحيد فئات الشعب بالتعاون مع بقية الأحزاب الأخرى باتجاه تأييد خطوات رئيس الجمهورية الفريق أول سلفاكير ميارديت لترقية البلاد.

وأعلن مكوينق ترحيبه الحار بالحكومة الجديدة التي قال إنها تعكس التنوع في البلاد، وأضاف قائلا "نرحب بالحكومة الجديدة، والحركة الشعبية ستقدم الدعم الضروري من أجل تقديم الخدمات الأساسية لمواطني البلاد".

وينص دستور جنوب السودان الانتقالي على ضرورة أن تخاطب الحكومة المركزية طبيعة التمثيل العرقي في البلاد.

ولكن حزب المؤتمر الوطني بجنوب السودان يرى على لسان أمينه العام ماثيو مايور في إفادته للجزيرة نت أن الحكومة لا تعبر عن التنوع المتوقع، مشيرا إلى عدم وجود توازن في اختيار الوزراء بحسب الولايات، وأن هناك ولاية حصلت على نصيب أكبر من المقاعد، مقارنة بولايات أخرى لم تجد سوى مقعد نائب وزير، منتقدا أيضا التشكيل الوزاري الجديد لكونه لم يكن توافقيا في مسألة مشاركة وتمثيل الأحزاب السياسية.

التطبيع مع الخرطوم
ويرى المحلل السياسي ياي جوزيف أن حكومة جوبا الجديدة رغم صغر حجمها خاطبت مسألة التنوع العرقي من كافة النواحي، مضيفا أن الحزب الحاكم يسعى من خلال هذه التشكيلة إلى تحقيق التقارب مع قواعده لضمان الحصول على نقاط كبيرة في الانتخابات التي ستجرى عام 2015.

لم يستبعد المحلل السياسي جوزيف ياي تمكن الحكومة الجديدة من تحقيق التطبيع مع حكومة الخرطوم في كافة المسائل الخلافية الدائرة بينهما

وأشار جوزيف إلى أن الحكومة الجديدة تعبر عن المشاركة الواسعة لألوان الطيف السياسي وبمناصب سيادية مثل حقيبة الوزير الأول التي ذهبت إلى حزب منبر جنوب السودان الديمقراطي.

ولم يستبعد تمكّن الحكومة الجديدة من تحقيق التطبيع مع حكومة الخرطوم في كافة المسائل الخلافية الدائرة بينهما.

وأعلنت الخرطوم على لسان رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم نافع علي نافع ترحيبه بالحكومة الجديدة.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية أمس عن نافع قوله "نعتقد أن ما يحدث سيعينهم على تطوير علاقتهم مع السودان وتنفيذ اتفاقية التعاون، وهذا ما نرجوه، ونأمل أن تكون هناك علاقات قوية ومستقرة وتعاونية بين الشمال والجنوب".

وجدد الحزب الشيوعي بجنوب السودان رفضه التام للتشكيل الوزاري، وقال أمينه العام جوزيف ماديستو إن الحكومة تعبر عن الوجه الحقيقي لحزب الحركة الشعبية، وإن الحزب الحاكم فرض هيمنته على كافة الحقائب الوزارية.

المصدر : الجزيرة