مظاهرات حاشدة بالإسكندرية لرفض فض الاعتصام (الجزيرة)
 أحمد عبد الحافظ-الاسكندرية
احتشد آلاف المتظاهرين بمحافظة الإسكندرية الجمعة تأييدا للرئيس المعزول محمد مرسي في إطار فعاليات المليونية التي دعا لها التحالف الوطني لدعم الشرعية تحت شعار "مصر ضد الانقلاب".

ورغم الاستعدادات الكثيفة للشرطة والأمن حول المنشآت الحيوية، شهدت المحافظة توافدا للآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بمشاركة من أحزاب الوسط والأصالة والبناء والتنمية وائتلاف شباب الثورة وقوى سياسية أخرى للتنديد بقرار السلطات الجديدة في البلاد "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفريق معتصمي ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر".

وبعيد صلاة الجمعة انتظمت مسيرة حاشدة أمام مسجد حاتم بمنطقة سموحة باتجاه مديرية أمن الإسكندرية وعدد من المنشآت العسكرية والشرطية للتنديد بما سموه مجازر الداخلية ضد المعتصمين السلميين.

هتافات مناهضة
وردد المتظاهرون الذين طافوا شوارع المدينة الأناشيد الوطنية وهتافات مناهضة لوزارة الداخلية والفريق عبد الفتاح السيسي على شاكلة "إسلامية إسلامية برغم أنف العلمانية" و"سيسي يا سيسي مرسي هو رئيسي".

ورفع المتظاهرون أعلام مصر ورايات سوداء وصورًا للرئيس المعزول ولافتات تطالب بعودته، مؤكدين سلميه تظاهرهم وعدالة مطالبهم.

وفيما تركزت خطبة الجمعة في غالب المساجد حول حرمة الدماء المصرية والتصدي لمحاولات إراقتها وحق المصريين في التعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي، شدد بعض الخطباء على رفض العنف وإدانته بكل صوره.
الشرطة شددت إجراءاتها بالإسكندرية (الجزيرة)
ورفض بيان للتحالف الوطني لدعم الشرعية مطالب وزارة الداخلية بفض الاعتصام. وأكد أن تهديد المعتصمين السلميين لن يزيد الشعب إلا صلابة وثباتا وصمودا وإصرارا على المضي نحو تحقيق أهدافه بعودة مكتسبات ثورة 25 يناير.

استهداف المتظاهرين
واستنكر مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية استهداف المتظاهرين السلميين واستخدام القوة المفرطة ضدهم، مشيرين إلى أن ذلك يمثل انتهاكا واضحا لجميع القوانين والأعراف والمواثيق المحلية والدولية.

وأكد بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه حق الجميع في التظاهر السلمي باعتباره حقا من حقوق الإنسان ومكتسبا من مكتسبات ثورة 25 يناير، داعيا لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المتظاهرين السلميين ووقف استخدام الرصاص الحي للحفاظ على حياتهم.

وشدد المجلس على ضرورة أن يتداعى جميع العقلاء من مختلف القوى السياسية للتوصل إلى مصالحة وطنية شاملة تضمن تحقيق مطالب المصريين في دولة المؤسسات الديمقراطية المدنية التي تحمي الحريات والحقوق.

وبدوره قال أمين الإعلام بحزب الحرية والعدالة عاطف أبو العيد إن قضية المصريين ليست دفاعًا عن شخص الرئيس مرسي "لكنها دفاع عن الشرعية الدستورية والنموذج الديمقراطي المنتخب في مواجهة الانقلاب العسكري.

شرطة وبلطجية
وأكد استمرار المظاهرات يوميا بمختلف مناطق المحافظة لرفض التجاوزات التي ارتكبتها الشرطة والبلطجية في حق مؤيدي الرئيس محمد مرسي، معلنا استمرار مؤيدي الشرعية في تصعيدهم حتى عودة الرئيس المنتخب.

فيما حذر أحمد عبد الجواد مؤسس حركة لم الشمل حكومة الانقلاب من مغبة فض اعتصامات دعم الشرعية بالقوة، "لأن ذلك سيوقع مصر في براثن فتنة لن تستطيع الخروج منها لفترة طويلة".

ودعا المصريين إلى الاعتصام بجميع ميادين مصر وعدم الانصراف منها "ومواجهة رصاص الانقلابيين بنفوس مؤمنة وقلوب محتسبة وصدور عارية حتى تعود الشرعية".

المصدر : الجزيرة