إقرأ الشهادة كاملة

روى المواطن المصري محمود أحمد -الذي كان برفقته عبد الله سليمان وهو موظف بمصر للطيران، وصباح حمامو صحفية بجريدة الأهرام- شهادة مروعة لمذبحة فض اعتصام ميدان رابعة العدوية بواسطة قوات الأمن والجيش المصري في الرابع عشر من الشهر الجاري.

ويقول محمود إنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي أو ديني، كما أنه لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأنه ضد عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، وضد فض الاعتصام، وضد الانقلاب العسكري، وضد أي قمع للحريات.

ويؤكد أن شهادته "تتعارض مع كافة ما بثه الإعلام المصري والعربي المضلل بكل أنواعه، سواء كان ليبراليا أم إسلاميا أو حتى بتنجاني".

ويوضح في شهادته أن المكان هو ميدان رابعة العدوية "مسجد رابعة والمستشفى الميداني" وأن الوقت من السابعة مساء وحتى العاشرة والنصف مساء 14 أغسطس/آب 2013.

ويقول محمود إنه تمكن مع زميله وزميلته من التسلل والدخول إلى ميدان رابعة العدوية بصعوبة بالغة، لأن قوات الجيش كانت تمنع دخول أي أحد إلى الميدان.

و‏يضيف: دخلنا الميدان حيث صوت الجرافات والرائحة الكريهة المنبعثة من الميدان، نتيجة الحرائق، والدماء، والجثث المحترقة، والجثث التي بدأت تتعفن، بجانب بدء حرق كل الخيام المتبقية.

ويتابع: في المسشتفى الميداني جثث ملقاة على الأرض ملفوفة بقماش أبيض، كلها مجهولة وأصحابها غير معروفين، وعلى أغلبهم مصاحف صغيرة، رائحة بشعة تفوح بكل أرجاء المكان، جثث متفحمة، غاز مسيل للدموع، أدخنة الخيام المحترقة، وأغراض المعتصمين المتفحمة، جرافات وكاسحات ضخمة في كل مكان.

بعض من ضحايا مجزرة رابعة (الجزيرة)

من أحرق الجثث؟
ويقول محمود: كنا دائما نتساءل من أحرق هذه الجثث؟ وكان الجميع يقول الجيش والشرطة أشعلوا النيران في المستشفى الميداني وتركوا المصابين يحترقون حتى التفحم.

ويضيف: كانت هناك سيارات جيش تفوق عدد سيارات الأمن المركزي. وأمن الدولة في كل مكان. عدد لا نهائي من مجموعات العساكر، بقيادة ضابطهم أو من غيره، يتحدثون أو يأكلون أو يشربون، أو يقومون بسرقة أي شيء له منفعة من أغراض المعتصمين الذين فروا هاربين من رصاص وغاز الجيش والشرطة.

ويشير إلى أن مدخل مستشفى رابعة العدوية الرسمي كانت أمامه مدرعات جيش وأمن مركزي، وفي مقدمة المدخل وداخل الاستقبال عدد كبير جدا من الضباط والعساكر، من جيش وشرطة وأمن مركزي وأمن دولة، الجميع يضحكون أو يأكلون "بسكويت" أو يشربون عصيرا أو مياها، أو يتحدثون في هواتفهم أو يدخنون.

المصدر : الجزيرة