الانفلات الأمني يصعب حياة المصريين
آخر تحديث: 2013/8/19 الساعة 03:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/19 الساعة 03:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/13 هـ

الانفلات الأمني يصعب حياة المصريين

نقاط التفتيش المنتشرة في كل مكان تجعل من تنقل المصريين معاناة حقيقية (الجزيرة)
محمد الرويني-القاهرة
 
توقع بعض المصريين أن تصبح حياتهم أفضل بعد أن قال الجيش إن تدخله في السياسة جاء لإنقاذ البلاد من مستقبل مظلم بسبب الخلاف السياسي، لكن هؤلاء لم يعيشوا حتى الآن يوما هانئا، بسبب أعمال العنف، والقتل التي تتواصل في مختلف محافظات مصر، فضلا عن الإجراءات الأمنية المشددة، التي باتت ملحوظة في العاصمة القاهرة والمحافظات الأخرى على حد سواء.

وإذا كان معظم الضحايا في الفترة الماضية هم من المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي خصوصا عندما قامت قوات الشرطة والجيش بفض اعتصامهم في ميداني رابعة العدوية و النهضة، فإن حدة الاشتباكات التي وقعت في أماكن عدة، جعلت دائرة الضحايا تتسع لتشمل عابري الطريق، أو من هم على شرفات منازلهم يتابعون المسيرات والصدامات.

ظاهرة البلطجة
وباتت ظاهرة "البلطجة" مصدر قلق كبير لدى كثير من سكان القاهرة والمحافظات، فمن الراسخ في وجدان المواطن المصري أن "البلطجي" مصدر خطر حقيقي، ولا يمكن التفاهم معه، بخلاف الجندي أو الشرطي.

وما يزيد من قلق وخوف المواطنين هي تلك الحواجز أو نقاط التفتيش التي قد تصادفهم في أي حين، والتي يديرها "البلطجية" تحت مسمى اللجان الشعبية. ويعتقد الكثيرون أنهم يمارسون هذا العمل تحت حماية السلطة التي تستخدمهم لإرهاب معارضيها من مؤيدي مرسي. وغالبا ما تطال المضايقات كل المنتمين إلى التيار الإسلامي، أو من يشي مظهرهم بذلك، خصوصا على نقاط التفتيش المقامة بين القاهرة والمحافظات القريبة.

 حمدي سيد يفضل البقاء في البيت لتجنب المضايقات الأمنية (الجزيرة)

نقاط التفتيش
ويعاني المصريون في التنقل داخل محافظة القاهرة، خصوصا في المناطق المتوترة، بسبب نقاط التفتيش التي يلقون فيها تعاملا مزعجا، كما يقول الشاب حمدي سيد -من سكان الجيزة- الذي يؤكد أن الوضع يختلف عما كان عليه الحال أيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع مبارك. فقد كانت عناصر الجيش تتعامل بشكل ودي مع الناس، بينما يسيطر الشعور بالتوتر على هذه النقاط في الوقت الراهن".

ويؤكد سيد أنه أصبح يعاني كثيرا في ذهابه إلى عمله في منطقة الدقي، "لأن نقاط التفتيش تستوقف معظم السيارات، وتتكرر التجربة في طريق العودة إلى المنزل". لذلك بات يفضل عدم الخروج من منزله لتجنب مضايقات محتملة، خصوصا وأنه يشعر أنه قد يتعرض للاعتقال لمجرد أن تتوهم عناصر الأمن أنه مؤيد لمرسي ورافض للسلطة الجديدة التي فرضها الجيش.

ويؤكد سيد أن الحياة باتت في غاية الصعوبة، نظرا "لافتقاد الأمن، وتعدد مصادر الخوف لدى المصريين"، الذين لم يعتادوا -كما يقول- على سقوط آلاف القتلى من بينهم في غضون أيام، رغم أن مصر لا تخوض حربا ضد عدو خارجي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات