أحداث مصر تحرم غزة من متضامنيها
آخر تحديث: 2013/8/20 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/20 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/14 هـ

أحداث مصر تحرم غزة من متضامنيها

متضامن أجنبي يسلم أدوية وأجهزة طبية لمجمع الشفاء الطبي بغزة (الجزيرة- أرشيف)
 
أحمد فياض-غزة

انعكست إعاقة وصول الوفود المتضامنة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي مطلع يوليو/ تموز الماضي سلباً على القطاع، الذي نعم خلال العامين السابقين بحركة تضامن قوية أسهمت في تعزيز صمود السكان والارتقاء بالوضع الصحي والإغاثي.

ويخشى مسؤولون حكوميون من عودة التضييق على الوفود المتضامنة مع غزة أسوة بما كان عليه الحال إبان نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي كان يتعمد إعاقة وصول قوافل كسر الحصار عبر رفح.

ويُعد القطاع الصحي في قطاع غزة من أكثر القطاعات تأثراً بتراجع وصول الوفود التضامنية وقوافل كسر الحصار، بحكم اهتمام الجهات المتضامنة بتطوير هذا القطاع الأكثر تضرراً جراء الحصار وانعكاسات الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

ويؤكد علاء الدين البطة نائب رئيس اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود أن حركة الوفود المتضامنة المنوط بها تقديم مساعدات إنسانية وصحية انخفضت إلى أكثر من 95%.

البطة: غياب وفود التضامن يؤثر على نقل حقيقة الوضع في غزة للعالم (الجزيرة)

شكوك
وأضاف البطة أن حركة قدوم المتضامنين إلى غزة تأثرت بشكل كبير منذ نهاية يونيو/ حزيران الماضي، حيث كان متوسط وصول الوفود نحو 27 وفدا شهريا انخفض إلى وفدين فقط، وصلوا إلى غزة مطلع يوليو/ تموز الماضي، ووفدين بريطانيين آخرين قدما مطلع الشهر الجاري، وكلا الوفدين كان قد حصل على تأشيرة دخول غزة من السفارات المصرية بأوروبا قبل ثلاثة أشهر.

وذكر في حديث للجزيرة نت أن "اللجنة تنظر بعين الشك لما هو قادم، حيث لم يحصل أي وفد عربي أو أجنبي على إذن بالدخول إلى قطاع غزة في عهد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور".

وشدد البطة على أن "عدم تمكن الوفود من الوصول إلى غزة تسبب في شح ونقص الأدوية، وتراجع القطاع الصحي والإغاثي والتنموي، وتأثر شريحة واسعة من السكان المتضررين جراء الحصار وآثار العدوان الإسرائيلي".

ودعا المسؤول باللجنة الحكومية المتضامنين العرب والأجانب إلى الضغط على السفارات المصرية بالخارج لتسهيل الوصول إلى غزة، والتخفيف من معاناة المحاصرين والمتضررين.

ووصف الوضع بغزة "بالصعب والمتجه نحو التردي التدريجي" محذرا من تراكم آثار الحصار في ظل غياب الوفود الأجنبية التي تنقل صورة ما يدور في غزة من معاناة للعالم.

الكاشف: غياب الوفود الطبية يجبر المرضى من غزة السفر للخارج (الجزيرة)
أكثر القطاعات تأثراً
بدوره، أكد مدير عام التعاون الدولي بوزارة الصحة بالحكومة المقالة محمد الكاشف أن القطاع الصحي من أكثر القطاعات تأثراً جراء عدم قدوم الوفود الطبية المتضامنة مع غزة.

وأضاف أن وزارة الصحة كانت تستقبل من مختلف العالم من أربعة إلى خمسة وفود طبية شهرياً متخصصة ومتميزة في إجراء عمليات جراحية نوعية، وتدريب كوادر طبية.

وأوضح الكاشف أن غزة كانت على موعد مع استقبال أكثر من خمسين وفدا تضامنيا طبيا في غضون الأشهر القليلة القادمة، لتجري عمليات متخصصة تهدف إلى الارتقاء بالوضع الصحي، بما يخول الأطباء المحليين معالجة المرضى دون الحاجة إلى إرسالهم إلى الخارج، خصوصاً خلال أوقات الأزمات وتعرض غزة لهجمات الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر المسؤول بوزارة الصحة، في حديث للجزيرة نت، أن عدم تمكن الوفود الطبية التضامنية من القدوم لغزة تسبب في تأجيل إجراء العديد من العمليات الجراحية المتخصصة لمرضى فلسطينيين، وحال دون استكمال برامج تأهيل وتدريب وتطوير العديد من الكوادر الطبية.

وأشار إلى أن جميع الوفود التضامنية الطبية تأتي غزة بموجب قوائم وترتيبات مسبقة وفق ما تقتضيه حاجة المرضى وحاجة المشافي للمستلزمات الطبية، وبما يسهم في تطوير الكادر الطبي المحلي.

وحذر الكاشف من نفاد المستلزمات العلاجية والمعدات الطبيبة، واضطرار المرضى للسفر للعلاج في الخارج إذا ما استمر منع الوفود الطبية من القدوم إلى غزة.
 
المصدر : الجزيرة

التعليقات