تأثير متفاوت لحظر التجول بمصر
آخر تحديث: 2013/8/18 الساعة 04:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/18 الساعة 04:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/12 هـ

تأثير متفاوت لحظر التجول بمصر

المتظاهرون طالبوا بعودة الشرعية والقصاص لدماء الشهداء وتحدى بعضهم حظر التجول في عدة مناطق (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة

في إطار الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات المصرية، جاء قرار رئيس الوزراء حازم الببلاوي يوم الأربعاء الماضي بفرض حظر التجول في 14 محافظة من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا. وقد واكب إصدار قرار حظر التجول البدء في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

واللافت للنظر أن قرار حظر التجول لم يشمل معظم محافظات الوجه البحري، مثل القليوبية والمنوفية والشرقية والغربية والدقهلية وكفر الشيخ، على الرغم من وجود مواجهات عنيفة من قبل الأمن والبلطجية مع مناهضي الانقلاب العسكري بهذه المحافظات.

ويبدو أن الأمر ارتبط بوجود مساندة قوية من قبل البلطجية لقوات الأمن في هذه المحافظات، وكان الدليل على ذلك واضحا عبر مقطع الفيديو الذي نشر عبر صفحات الفيس بوك بمدينة المنصورة للبلطجية الذين يتقدمون قوات الأمن للاعتداء على مناهضي الانقلاب.

تأثير متفاوت
التواجد الأمني بمحافظات الصعيد يعتبر غير موجود، حسب ما صرح به للجزيرة نت أحد الباحثين في مجال العلوم السياسية، مقيم بإحدى مدن الصعيد، رافضا ذكر اسمه.

وأكد هذا الباحث أن غياب الشرطة له دور فعال في ضعف تنفيذ قرار حظر التجول على الأرض، مشيرا إلى أن الجيش اكتفى بالتواجد في مدن معينة، "ولكن على ما يبدو، فإن له مهمات أخرى تتعلق بالأمن، ليس من بينها تنفيذ قرار حظر التجول".

قرار حظر التجول لم يشمل معظم محافظات الوجه البحري مثل القليوبية والمنوفية والشرقية والغربية والدقهلية وكفر الشيخ، على الرغم من وجود مواجهات عنيفة من قبل الأمن والبلطجية مع مناهضي الانقلاب العسكري بهذه المحافظات

أما الدكتور أحمد التهامي أستاذ الاجتماع السياسي بالمركز القومي للبحوث، فتحدث للجزيرة نت عن مشاهداته وملاحظاته الشخصية في الفترة من التاسعة من مساء الجمعة وحتى الواحدة من صباح السبت، حيث كان ضيفًا في أحد برامج الفضائيات، ورصد غيابا تاما للشرطة في شوارع القاهرة والجيزة، وتمركزا للجان الشعبية على مسافات قريبة جدا من بعضها البعض، ملاحظا أن من يقومون على أمر هذه اللجان تتراوح أعمارهم بين 12 سنة و 25 سنة، وأن غالبيتهم من أطفال الشوارع والبلطجية.

ويبين التهامي أن الشوارع التي مر بها -من منطقة فيصل بالجيزة وحتى منطقة التحرير- كانت مسكونة بالخوف وغياب تام للأمن، وهو ما دعا السكان -من وجهة نظره- لعدم الخروج من بيوتهم. ويوضح التهامي أن غياب الأمن عن المواطن والشارع المصري يعد من أكبر سلبيات الانقلاب العسكري في مصر.

ويوضح التهامي فارقا مهما بين اللجان الشعبية التي شكلت في أحداث ثورة 25 يناير، حيث كان السكان يمثلون غالبية هذه اللجان، وكان المارة يشعرون تجاههم بنوع من الأمان، وبين اللجان الشعبية الموجودة الآن بالشوارع، حيث تنتاب المارة حالة من الخوف كلما اقتربوا منها.

وبسؤال التهامي عن الهدف من فرض حظر التجول، أجاب بأن إحداث حالة من الخوف لدى المواطنين، وعدم التجاوب مع الفعاليات التي تناهض الانقلاب العسكري بمصر، هي أهم أهداف صدور قرار حظر التجول.

تجارب شخصية
أما كمال فهو شاب في العقد الثالث من عمره، عاد هو وزملاء له بعد مشاركتهم في أحداث رمسيس، ليسيروا مسافات طويلة على الأقدام، وعندما أتيحت لهم فرصة استخدام حافلة صغيرة (ميكروباص) من ميدان لبنان إلى مدينة أكتوبر، وجدوا إحدى لجان الجيش عند نهاية محور 26 يوليو في تمام الواحدة من صباح السبت، فأمرتهم بالترجل والسير على الأقدام لبيوتهم التي تبعد نحو 15 كيلو مترا عن مكان توقفهم، أو الانتظار حتى السادسة صباحًا، فاختاروا السير على الأقدام.

وفي بعض مناطق الجيزة -التي وقع من بين أبنائها شهداء ومصابون- لم يعبأ السكان بقرار حظر التجول، وظل الأهالي يبحثون عن الطرق التي تمكنهم من الوصول لذويهم، أو علاج من أصيبوا، وهو الأمر الذي اضطرهم لتجاوز مناطق سكنهم للتواصل مع أطباء متخصصين في الجراحة بمناطق أخرى.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: