عبده عايش-صنعاء
 
نفى مسؤول يمني في حديث للجزيرة نت أي استحداثات أو تغييرات أو تجاوزات قامت بها السلطات السعودية داخل الحدود اليمنية.
 
وقال محافظ محافظة الجوف اليمنية محمد سالم بن عبود الشريف، إنه "لم يجر أي استحداث داخل أو خارج العلامات الحدودية التي وضعت بين البلدين وفقا لاتفاقية جدة عام 2000، التي التزم بها البلدان منذ التوقيع عليها.
 
مزاعم كاذبة
وأكد الشريف أن الأنباء عن وجود استحداثات سعودية داخل الأراضي اليمنية -بحسب ما أفاد به شيخ قبلي من قبائل الجوف المحاذية للسعودية- تعدّ "مزاعم كاذبة وعارية عن الصحة".

الشريف أكد أن الوضع على الحدودة السعودية اليمنية مستقر ولا صحة للأخبار التي تتحدث عن تجاوز سعودي (الجزيرة)
وأشار المحافظ اليمني في حديثه للجزيرة نت إلى وجود لجان مراقبة الحدود من أبناء القبائل بمحافظة الجوف إلى جانب قوات الجيش اليمني، مؤكدا أن الأوضاع على الحدود بين البلدين مستقرة.

واعتبر الشريف أن تسريب أنباء عن تجاوز سعودي داخل الحدود اليمنية، تقف وراءها جهات وأجهزة خارجية، وتنفذها قوى وجماعات داخلية، وذلك بهدف إشعال الفتن والقلاقل داخل اليمن، وتصوير الحكومة اليمنية وكأنها تفرط بسيادة وحدود البلاد.

وتمتد الحدود بين اليمن والسعودية بطول ألفي كيلومتر، وكانت موضع نزاع بين البلدين على مدى ستة عقود إلى أن أبرمت اتفاقية الحدود بينهما في 12 يونيو/حزيران 2000، ووقع عليها الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ونصت الاتفاقية الحدودية بين اليمن والسعودية على إقامة منطقة مشتركة بين البلدين بواقع أربعين كيلومترا من الجهتين تخصص لتنقل مواطني الحدود من البدو الرحل.

من جهته نفى الشيخ هادي تيفة -من قبائل ذو حسين، بمنطقة اليتمة على الحدود السعودية، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- وجود أي استحداث سعودي داخل الحدود اليمنية.

وأكد الشيخ بن تيفة أن السلطات السعودية لم تتعد على الحدود اليمنية، ولم تتجاوز العلامات الحدودية التي وضعت بين البلدين تنفيذا لاتفاقية جدة عام 2000. لكنه تحدث عن قيام السلطات السعودية بمسح طريق داخل حدودها تمر به دوريات الشرطة لمراقبة واستكشاف أي محاولة للتهريب أو تسلل أفراد بطريقة غير شرعية.

وشدد على أن الحديث عن تجاوز سعودي داخل الأراضي ليس صحيحا، واعتبر أن ترويج مثل هذه الأنباء له أهداف ومآرب سياسية لزعزعة الأمن والاستقرار داخل اليمن، ولتوتير وزعزعة العلاقة مع المملكة العربية السعودية.

انتقد نشطاء يمنيون قيام السعودية ببناء جدار أمني عازل على الحدود مع اليمن، في وقت أشار مسؤولون سعوديون إلى أن دواعي بناء الجدار تأتي في سياق تدابير أمنية

انتقادات يمنية
وكان الشيخ حسين ناصر أبو هدرة -من قبائل ذو حسين لمحافظة الجوف المنتشرة على الحدود مع السعودية- قد تحدث في تصريحات صحافية عن اعتزام قبائله منع السلطات السعودية من استكمال بناء ما أسماه "الجدار العازل" الذي كانت شرعت في إقامته مؤخرا.

وشدد أبو هدرة على أن قبائله أقرت في الأيام الماضية نشر مسلحين قبليين لمراقبة الحدود في منطقتي "اليتمة، والعناب" متحدثا عن "أراض مغتصبة"، مؤكدا على "استعادة" تلك الأراضي، ولم يوضح الشيخ القبلي كيف ستمنع القبائل أي استحداث على الحدود، وهل تقام داخل الحدود السعودية أم اليمنية؟

وكانت أنباء تحدثت عن بناء السعودية سياجا أمنيا عازلا على طول الحدود مع اليمن التي تبلغ نحو ألفي كيلومتر، ويمتد من البحر الأحمر غربا وحتى حدود سلطة عمان شرقا، ويبلغ ارتفاع الجدار ثلاثة أمتار وهو مزود بأنظمة رصد إلكترونية.

وانتقد نشطاء ومحللون يمنيون قيام السعودية ببناء جدار أمني عازل على الحدود مع اليمن، في وقت أشار مسؤولون سعوديون إلى أن دواعي بناء الجدار تأتي في سياق التدابير الأمنية لمنع التسلل إلى أراضيها، ومنع تهريب البشر والمخدرات والسلاح.

يشار هنا إلى أن اتفاقية الحدود بين اليمن والسعودية الموقعة عام 2000 في جدة، أقرت بقاء منطقة مشتركة بين البلدين لا يسمح فيها باستحداث أو إنشاء أية مراكز أمنية أو غيرها، إلا أن هناك من يرى أن السعودية تجاوزت تلك النقطة بإقامتها ذلك السياج العازل واستحداث بعض النقاط الأمنية وإن كان داخل أراضيها. 

المصدر : الجزيرة