اختلاف بشأن قانون الصحافة الجديد بالصومال
آخر تحديث: 2013/8/16 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/16 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/10 هـ

اختلاف بشأن قانون الصحافة الجديد بالصومال

اجتماع لصحفيين صوماليين ضد قانون الصحافة الذي أقرته الحكومة أواخر يوليو/تموز المنصرم (الجزيرة)
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
أثار قانون الصحافة الذي صادق عليه مجلس الوزراء الصومالي مؤخرا جدلا كبيرا في أوساط الصحافة الصومالية بكل أنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة لما يتضمنه من مواد يرى الصحفيون أنها تشكل تهديدا لحق حرية الصحافة الذي يكفله دستور البلاد المؤقت وطالبوا بإعادة صياغته أو إجراء تعديل بعض مواده قبل تقديمه للبرلمان.
 
وأصبحت حالة الانقسام التي يعيشها الاتحاد الوطني للصحفيين -الذي كان من المفروض أن يتحمل مسؤولية متابعة ما يخص الصحافة والصحفيين- حجرة عثرة في صياغة رؤية توحد الصحفيين تجاه القانون الجديد، الأمر الذي قاد مجموعات كبيرة من الصحفيين إلى عقد اجتماعات على مدى الأيام الماضية يناقشون فيها قانون الصحافة بعيدا عن الاتحاد الوطني للصحفيين.
 
حاجي عبد الولي أعرب عن استعداد الحكومة للاستماع للصحفيين واحترام ملاحظاتهم على القانون (الجزيرة)
ضرورة ملحة
واعتبر المتحدث باسم الحكومة الفدرالية الصومالية رضوان حاجي عبد الولي إقرار قانون ينظم العمل الصحفي في الصومال-الذي غرق في حرب أهلية وفوضى منذ أكثر من عشرين سنة- ضرورة ملحة ونقطة إيجابية تخدم مصلحة الوطن والحكومة والصحافة على حد سواء، وأن قانون الصحافة المصادق عليه من قبل الحكومة لا يختلف عن القوانين الأخرى التي تبنتها الحكومة، حسب قوله.
 
وأكد عبد الولي في حديث للجزيرة نت أن قانون الصحافة  الذي أقرته الحكومة كان قانونا موجودا منذ فترة، ولكنه كان غير فعال وغير مطبق -وفق كلامه- وأن ما فعلته الحكومة الحالية هو القيام بتعديل ضروري لبعض المواد الواردة في القانون، وذلك باستشارة الاتحاد الوطني للصحفيين وخبراء دوليين قبل المصادقة عليه.
 
وأعرب عن استعداد الحكومة للاستماع إلى شكاوى الصحفيين واحترام ملاحظاتهم على بعض المواد في القانون وتعديلها إذا لزم الأمر وذلك قبل تقديمه إلى البرلمان، خاصة أن مجموعات كبيرة من الصحفيين عبرت عن معارضتها الشديدة لقانون الصحافة الذي أقرته الحكومة من خلال تنظيم عدد من الاجتماعات على مدى الأسبوعين الماضيين.
 
فارح عبدي ورسمه: الحكومة تسرعت في إصدار قانون الصحافة ولم تستشر إلا شخصا واحدا حوله (الجزيرة)
خطوة متسرعة
وقال الصحفي فارح عبدي ورسمه -العضو في لجنة كلّفها الصحفيون لدراسة المواد في القانون التي يشتكون منها- إن الحكومة تسرعت في إقرار قانون الصحافة وإن القطاع تفاجأ بهذه الخطوة إذ لم تستشر الحكومة في صياغة القانون إلا شخصا واحدا -على حد تعبيره- وذلك في إشارة إلى الأمين العام لأحد جناحي الاتحاد الوطني للصحفيين محمد إبراهيم باكستان.

وأضاف ورسمه في حديث للجزيرة نت "الصحفيون منتشرون في 18 محافظة يتكون منها الصومال ولهم حق المشاركة واستشارتهم في صياغة القانون الذي يعنيهم، والحكومة لم تفعل ذلك بل ركزت اهتمامها على الصحفيين الموجودين في العاصمة فقط، وهذا عيب وإهمال لدور عدد كبير من الصحفيين ومأخذ حقيقي على قانون الصحافة الذي تم إقراره من قبل الحكومة".

أما من ناحية القانون نفسه فقال ورسمه إنهم بعد دراستهم للقانون توصلوا إلى أن ما يقرب من نصف المواد الواردة في القانون هي مواد من شأنها أن تقيد حرية الصحافة، وهو ما أدى إلى أن ينتفض قطاع الصحافة ويعقد اجتماعات متتالية لتوحيد الصوت للضغط على الحكومة لمنع تقديم القانون إلى البرلمان.

عبد القاسم معلم أحمد: الصحفيون أنفسهم يختلفون بشأن قانون الصحافة (الجزيرة)

قطاع منقسم
ويرمي الضغط إلى إعادة صياغة القانون من جديد بمشاركة الحكومة والصحافة وقانونيين أو على الأقل تعديل المواد المقيدة لحرية الصحافة من القانون -حسب قوله- إلا أن غياب نقابة صحفيين متفق عليها ويستظل تحت مظلتها كل الصحفيين الصوماليين في كل مناطق البلاد وقادرة على الدفاع عن حقوقهم يعقد التوصل لموقف موحد تجاه قانون الصحافة في نظر بعض الصحفيين.

وقال الصحفي عبد القاسم معلم أحمد -الذي عمل في أكثر من وسيلة إعلامية محلية- في حديث للجزيرة نت إن الاتحاد الوطني للصحفيين منقسم وهناك جناحان منه يدعي كل منهما أنه يمثل كافة الصحفيين الصوماليين ورؤيتهما تجاه قانون الصحافة الذي صادقت عليه الحكومة مختلفة، كما أن الصحفيين أنفسهم يختلفون بشأن قانون الصحافة ويقدمون تفسيرات متباينة للمواد التي يطالبون بتعديلها.

وأضاف أحمد أن الحكومة تقرب بعض الصحفيين على حساب غالبية الصحفيين وهو ما يفاقم المشكلة بين الصحافة والحكومة بشأن القانون الجديد حسب قوله، وذكر أنه إذا لم ينجح القطاع في توحيد صفه، ولم يتخذ موقفا موحدا تجاه القانون سوف يتم تمريره بسهوله في البرلمان لتكون الحكومة المستفيد الأكبر من هذا الأمر ومن ثم تقييد حرية الصحافة والنشاط الإعلامي في البلد.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات