تغريدات السياسيين والنشطاء حول أحداث مصر سبقت تصريحاتهم في وسائل الإعلام (الجزيرة)
حامد عيدروس-الجزيرة نت
 
توالت تصريحات السياسيين والأدباء والمفكرين بالعالم في حساباتهم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" حول ما جرى في مصر بعد سقوط عدد كبير من القتلى جراء قيام قوات الشرطة والجيش أمس الأربعاء بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة.

وزير خارجية السويد كارل بيلدت كان من أشد المنتقدين لما جرى في مصر، حيث أدان في حسابه على تويتر القتل والعنف محملا المسؤولية لقوات الجيش والشرطة، وقال إنه من الصعب بعد كل ما جرى استعادة العملية السياسية.

وشدد بيلدت في حسابه على أن استقالة محمد البرادعي من منصب نائب الرئيس المؤقت عدلي منصور للعلاقات الخارجية تأتي دليلا على أن الجيش هو الحاكم الفعلي في مصر حاليا.

من جانبه عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن على حسابه في تويتر عن قلقه الشديد من الوضع في مصر مع "استمرار إراقة الدماء"، وشجب بشدة وقوع خسائر في الأرواح ودعا جميع الأطراف إلى وقف العنف واستعادة العملية السياسية.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فقد اكتفى في حسابه على تويتر بالترحم على مصور قناة سكاي نيوز البريطانية مايك دين الذي قتل الأربعاء أثناء تصويره الاعتصامات في القاهرة.

ونقل حساب وزارة الخارجية الأميركية على تويتر تصريحات لوزير الخارجية جون كيري قال فيها إن أحداث مصر "يرثى لها"، وهي تتعارض مع التطلعات المصرية من أجل السلام والديمقراطية الحقيقية.

نبيل العربي:

الأمانة العامة تأخذ في الاعتبار ما قامت به الحكومة المصرية من إجراءات سيادية وتقدير للموقف لمواجهة التطورات الخطيرة واحتواء الانفلات الأمني

تفهم
عربيا، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في حسابه على تويتر إن الأمانة العامة "تأخذ في الاعتبار ما قامت به الحكومة المصرية من إجراءات سيادية وتقدير للموقف لمواجهة التطورات الخطيرة واحتواء الانفلات الأمني".

وأوضح العربي أن الجامعة العربية تعرب عن بالغ حزنها لسقوط عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف المدنيين وقوات الأمن المصرية خلال عملية فض الاعتصامين، داعيا إلى "إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة لاختصار المرحلة الانتقالية وتحقيق المطالب المشروعة التي عبر عنها الشعب المصري".

بدورها قالت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان على حاسبها "إن لم يسقط الانقلاب على الديمقراطية الناشئة في مصر فستسقط الثقة بالصناديق والمراهنة عليها، وهذه أسوأ نتائج الانقلاب على الإطلاق".

وشددت توكل على أن طموحات شعوب الربيع العربي إلى الحرية والكرامة والديمقراطية لا يمكن أن تذبل أو أن تخبو، وأن الطريق لتحقيقها يأتي عبر "كفاح سلمي بتضحيات وسط كل هذا القمع".

من جانبه، يرى المفكر العربي عزمي بشارة أن "الانقلاب العسكري على الإجراءات الديمقراطية مسنود بغطاء شعبوي وتهييج إعلامي عنصري موحد وتهليل لأجهزة الأمن، لا يمكن إلا أن يقود إلى الجريمة".

أما الروائي البرازيلي باولو كويلو فعلق ساخرا على حسابه بعد إعلان الرئاسة المصرية فرض حالة الطوارئ قائلا "أي رئيس؟!! الرئيس المنتخب في السجن"، في إشارة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي.

بدوره حذر الباحث والأكاديمي في كلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر محمد المختار الشنقيطي من تداعيات فض الاعتصامين على توجهات حركة الإخوان المسلمين المستقبلية، وأوضح أنه "ربما يكون السيسي وحلفاؤه الإسرائيليون الأميركيون قد ارتكبوا خطأ فادحا بإيقاظ الجذور الجهادية في ثقافة الإخوان التي ترجع إلى أيام حسن البنا".

المصدر : الجزيرة