المتظاهرون حملوا لافتات تعبر عن رفضهم لما يعتبرونه انقلابا عسكريا بمصر (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

في سياق الردود الشعبية على قتل وجرح آلاف المعتصمين في مصر, شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الأربعاء مظاهرة حاشدة أمام مقر رئاسة الوزراء بمشاركة مئات من أبناء الجاليات وناشطي سلام للتنديد بما سماه المحتجون مذابح ترتكب بحق المتظاهرين السلميين.

وتميزت المظاهرة بمشاركة اليسار البريطاني لأول مرة، خاصة من خلال "تحالف أوقفوا الحرب" ومنظمات يسارية، في حين تجري منظمات سياسية محادثات لتوحيد موقفها حول ما يجري بمصر.

وفي الوقت نفسه, يجري أعضاء بمجلس العموم اتصالات بمجلسي العموم (اللوردات) (غرفتا البرلمان) لإثارة القضية قمع المتظاهرين، بينما تقوم منظمات حقوقية بجمع الأدلة والبيانات لملاحقة المسؤولين عن قتل المتاظهرين بميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة والجيزة.

وقال تحالف "أوقفوا الحرب" إن ما وصفها بالمجازر المروعة التي تقوم بها المؤسسة العسكرية تعتبر كارثة ليس فقط للشعب المصري وللحركة الثورية بالبلد, بل للديمقراطيين في جميع أنحاء العالم.

وقال القيادي بالتحالف كريس نينهام للجزيرة نت على هامش المظاهرة "إن الذين أمروا بتنفيذ المجازر التي تجري على مدى 48 عاما ضد الشعب اليوم هم أنفسهم الذين كانوا يحاولون قمع الحركة الديمقراطية بميدان التحرير عام 2011".

واتهم نينهام بريطانيا والولايات المتحدة بأنهما سعتا إلى إدامة دكتاتورية الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك, وقمع الحركة الديمقراطية خلال ثورة يناير 2011.

رُفعت خلال المظاهرة أيضا صور بعض المتظاهرين الذين قتلوا مؤخرا (الجزيرة نت)

اغتيال الثورات
ووفقا للناشط نفسه, فإن ما يحدث في مصر جزء من محاولة أوسع نطاقا من القوى الغربية لاستعادة السيطرة على الشرق الأوسط، واغتيال ثورات الربيع العربي، مؤكدا ضرورة أن تنسحب القوى الغربية من المنطقة, وتمكين شعوبها من إدارة شؤونها بنفسها.

وأجرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان اتصالات بمكتب مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون للقيام بإجراءات ملموسة لوقف أعمال القتل التي ترتكب في ميادين وشوارع مصر.

وقالت المنظمة للجزيرة نت إن بيانات الاستنكار والمطالبات ببضبط النفس لم تعد تجدي أمام مشاهد القتل. وحذرت من أن الحريق بمصر سيمتد إلى المنطقة بأسرها, قائلة إن تجاهل ما يحدث من سفك للدماء "طعنة في ظهر الإنسانية وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان".

من جانبها, حثت منظمة العفو الدولية قوات الأمن المصرية على تجنب إراقة مزيد من الدماء, وأضافت أنها تتحقق من أي انتهاكات قد تكون حصلت خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وقال مسؤول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة فيليب لوثر إن قوات الأمن المصرية استخدمت مرارا في الماضي القوة المفرطة ضد المتظاهرين, داعيا إياها إلى السماح للمصابين بالوصول إلى المستشفيات.

المصدر : الجزيرة