الحكومة المقالة اعتبرت دعوة عباس مشاركة في حصار سكان قطاع غزة (الجزيرة)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة، التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها رسمياً طرحا قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يرمي لعودة سلطته إلى معبر رفح البري بين قطاع غزة والأراضي المصرية، والذي يشهد حالياً تضييقا من الجانب المصري.

وكان عباس أعلن من القاهرة عن استعداد السلطة للعودة إلى اتفاق 2005، بحيث "يوجد معبر للأفراد وآخر للبضائع بالاتفاق بيننا وبين مصر وإسرائيل"، معرباً عن أمله في أن تغلق الأنفاق في أقرب وقت.

وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه تم التحدث مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بالتفصيل حول موضوع المعابر، قائلا: ليس لهذا علاقة بالمصالحة وإنما له علاقة بحياة إخواننا في القطاع.

اتفاقية المعابر
وتنص اتفاقية 2005 للمعابر، في الجزء الخاص بمعبر رفح على أن يتم تسييره من قبل السلطة الفلسطينية ومصر وبإشراف أوروبي، وبيد طولى لإسرائيل في منع ورفض مرور من لا ترغب في مروره من وإلى مصر.

لكن نائب رئيس الحكومة المقالة في غزة زياد الظاظا، اعتبر أن الطرح الذي أطلقه عباس يؤكد أن "قيادة السلطة مشاركة في حصار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة"، وأكد رفض الحكومة لهذا الطرح جملة وتفصيلاً.

وقال الظاظا في حديث خاص للجزيرة نت: إن معبر رفح فلسطيني مصري فقط ويجب أن يبقى كذلك، مستغرباً ما أسماه "استدعاء إسرائيل مجدداً كصاحبة يد في المعبر بعد أن تحررت غزة وبات المحتل خارجها".

وشدد على أن التصريحات والتمنيات التي أطلقها عباس إنما تأتي للتغطية على المفاوضات"الفاشلة" مع إسرائيل وعلى قضايا أخرى، رافضاً حديث السلطة عن أن هذا الطرح جاء لتخفيف المعاناة عن غزة لعدم صدقيتها، وفق قوله.

زياد الظاظا استغرب استدعاء إسرائيل مجدداً في معبر فلسطيني مصري (الجزيرة)

وأكد الظاظا على أن معبر رفح يجب أن يفتح بين غزة ومصر "على غرار جميع المعابر في كل دول العالم"، متمنياً أن تتم إعادة فتحه بشكل كامل ودون تضييق على غزة عقب استقرار الأوضاع في مصر.

أتون الانقسام
وعلى الجانب الآخر، أكد القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والنائب عنها في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا أن معبر رفح يجب أن يبقى بعيداً عن أتون الانقسام والخلافات التي قد تعطل عمله.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن رسالة الرئيس عباس واضحة لمصر بأن يتم افتتاح المعبر لتخفيف المعاناة في غزة، وكذلك لحماس بأن لا تبقى متمسكة بإدارة المعبر وأن تحيله للسلطة، يمكن أن تكون بادرة لإنهاء الانقسام.

وبيّن أبو شهلا أن ما طرحه الرئيس يهدف بالأساس لأن لا تتضرر مصالح أهالي القطاع، مشيراً إلى أنه وفق معلوماته فإن هناك رسائل متبادلة مع حماس تتعلق بتحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن المعبر لإنهاء المعاناة.

أبو شهلا قال إن السلطة تريد تخفيف المعاناة عن أهالي غزة (الجزيرة)

وذكر القيادي بفتح أن السلطة الفلسطينية معنية بتحمل مسؤولية قطاع غزة وإنهاء الحصار. وقال إنها "لم تتخل يوماً عن هذا الأمر"، مؤكداً استعدادها لإدارة المعبر وحل الإشكاليات الموجودة وعودة العمل بمعبر الأفراد والمعبر التجاري مع مصر وغيره من المعابر مع إسرائيل.

في غضون ذلك قال المحلل السياسي ومدير مكتب الجيل للصحافة بغزة مصطفى الصواف إن ما طرحه عباس يأتي كمحاولة لاستثمار الوضع في مصر وعودة للوراء، مستبعداً أن تعود السلطة لإدارة المعبر.

ورأى الصواف في حديث للجزيرة نت أن "هذا الطرح لا يمكن تنفيذه سواء بعودة حرس الرئاسة إلى المعبر أو القوات الدولية إليه، وأن ذلك يرجع لتغير الظروف والواقع في غزة على الأرض".

كذلك، استعبد الصواف أن يستمع المسؤولون المصريون لمثل هذا المقترح الذي وصفه بالجديد القديم.

المصدر : الجزيرة