معلقون: إسرائيل شاركت بعملية رفح
آخر تحديث: 2013/8/11 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/11 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/5 هـ

معلقون: إسرائيل شاركت بعملية رفح

موشيه يعلون: إسرائيل لن تسمح للإشاعات أن تمس اتفاقية السلام مع مصر (الجزيرة)
وديع عواودة-حيفا

يرجح معلقون عسكريون أن إسرائيل أقدمت على عملية رفح في سيناء الجمعة الماضي لتحييد "قنبلة موقوتة" أو أنها على الأقل تعاونت مع الجيش المصري لتنفيذها.
 
وكانت إسرائيل قد انتهكت السيادة المصرية عندما قصفت واحدة من مروحياتها العسكرية أهدافا في سيناء قبل عامين عقب عملية نفذها جهاديون ضد دورية إسرائيلية.

من جهته رفض الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي التعقيب على سؤال الجزيرة نت حول عملية رفح، مكتفيا بمقولات عمومية حول "مباركة نشاط مصري متواصل ضد القاعدة في سيناء".

وفي أول رد فعل حكومي إسرائيلي على العملية في رفح قال وزير الدفاع موشيه يعلون إن إسرائيل تحترم السيادة الكاملة لمصر. وأضاف في بيان صادر عن مكتبه أن إسرائيل تعي وتقدر النشاط الحثيث لجيشها بالآونة الأخيرة بما في ذلك نهاية الأسبوع المنصرم ضد البنى التحتية للإرهاب بسيناء.

وفي رده الضبابي الذي لم يؤكد أو ينف النبأ، أوضح يعلون أن إسرائيل لن تسمح للإشاعات أن تمس باتفاقية السلام مع مصر.

لكن المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل يرجح أن تنسيقا أمنيا مجديا بين إسرائيل ومصر سبق عملية رفح. وردا على سؤال لإذاعة الشمس التي تبث من الناصرة يتوقع هارئيل تنامي التعاون الأمني بين إسرائيل والجيش المصري حول مصلحة مشتركة بكل ما يتعلق بسيناء.

كما يلمح المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان إلى دور إسرائيل بالعملية في رفح بقوله إن هناك أجهزة مخابرات أخرى علمت بتحضيرات الجهاديين للعملية التي خطط لها.

يشاي "يمكن رؤية العملية إنقاذا للأرواح لذا فهي أهم من الاعتبارات الدبلوماسية (الجزيرة نت)

تعاون أمني
ويعتبر فيشمان في تحليله أن العملية في رفح مصرية كانت أم إسرائيلية قد أنقذت علاقات مصر وإسرائيل. ويعلل ذلك بالقول إنها أحبطت هجوما وشيكا من قبل جهات جهادية على إسرائيل وأنقذت الهدوء الهش على الحدود وحالت دون تدهور أمني.

ولفت إلى أن إخطارات كثيرة تصل مخابرات إسرائيل بوجود مخططات لعمليات ضدها من جهة سيناء منذ سقوط مبارك. ويتابع "التعاون الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والمصري في سيناء تزايد منذ سقوط مبارك".

وهذا ما يؤكده أيضا المحلل للشؤون العسكرية في موقع واينت الإخباري رون بن يشاي الذي يتحدث عن مصالح أمنية مشتركة خلف التنسيق الأمني المتواصل. ويرجح في تحليل نشره اليوم أن هذه المرة الثانية أن تقوم إسرائيل بعمل عسكري في سيناء منذ إعادتها للسيادة المصرية.

مساعدة أميركية
كما يرجح أن "الجهاديين" المستهدفين في رفح فلسطينيون خططوا لتسخين الأوضاع في المنطقة تزامنا مع استئناف مفاوضات السلام، وتوريط الجيش المصري مع إسرائيل.

وردا على سؤال الجزيرة نت يرى بن يشاي أن إسرائيل لم تكن تقدم على تهديد علاقاتها مع مصر لولا وجود خطر حقيقي داهم على حياة مواطنيها ويتابع "يمكن رؤية العملية في رفح إنقاذا للأرواح، ولذا هي أهم من الاعتبارات الدبلوماسية".

ويتوقع ألا ينظر الجيش المصري بعين الرضا لضرب أهداف معينة في سيناء من قبل إسرائيل، لكن استخدام طائرة بلا طيار مع وجود تبرير إنساني للعملية سيساهمان في المرور عليها مر الكرام خاصة مع مساعدة أميركية. ويرى أن عدم تعقيب الجيش الإسرائيلي على ما ينشر حول عملية رفح مقصود ويهدف لعدم المساهمة في إحراج الجيش المصري.

ميلمان يرجح أن إسرائيل وفّرت المعلومات الاستخبارية الدقيقة (الجزيرة نت)
أيام مبارك
وهذا ما يشدد عليه أيضا المعلق السياسي في الإذاعة الإسرائيلية آفي سخاروف، مرجحا أن النفي القاطع للجيش المصري لتدخل إسرائيلي يهدف لتهدئة الأجواء في ميادين القاهرة، وأن الجانب الإسرائيلي من طرفه يسعى أيضا للتقليل من أهمية العملية في رفح وللتستر على التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر. وعن ذلك يتابع سخاروف "التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر لا ينقطع بخلاف أيام صديقنا مبارك".

وبذلك يتوافق مع رؤية المعلق المختص بالشؤون الأمنية يوسي ميلمان الذي يرجح أن إسرائيل وفرت المعلومات الاستخبارية الدقيقة فيما نفذ الجيش المصري عملية القصف في منطقة رفح.

ويوضح ميلمان للجزيرة نت أن الضباب ما زال يكتنف عملية رفح مثلها مثل عمليات أخرى شهدتها المنطقة في الشهور الأخيرة، لأن ذلك "مريح لبعض الجهات المتداخلة بالعملية"، مشيرا إلى أن الضبابية تلازم عمليات تتم في المنطقة في ظل الثورات العربية وتهدف إلى منع تهريب السلاح أو القيام بضربات استباقية. ويعتبر أن إسرائيل تلف عملياتها أحيانا بالضباب من أجل تمويه أهدافها وتمكين الخصم من الإنكار والنفي لضمان رد فعل معتدل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات