ترحيب بموقف النهضة تجاه الجزائر
آخر تحديث: 2013/8/1 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/1 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/9/25 هـ

ترحيب بموقف النهضة تجاه الجزائر

حركة النهضة رفضت "الاتهامات المجانية" للجزائر بأنها تقف وراء العنف والاغتيالات بتونس (الفرنسية)

ياسين بو ودهان-الجزائر

رحب سياسيون جزائريون بموقف حركة النهضة التونسية المندد بالحملة الإعلامية التي تستهدف الدول الشقيقة لتونس، وبشكل خاص الجزائر، ومحاولة توريطها فيما تشهده من أحداث عنف وعمليات اغتيال.

واتهم بيان لحركة النهضة -أكبر أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم بتونس- الخميس وسائل إعلام بترديد تهم وصفها بالمجانية، وتكرار الإشارة إلى دول شقيقة وصديقة واتهامها بالضلوع في أحداث الاغتيال والعنف التي وقعت في تونس.

ورفض البيان -الذي وقعه رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي- بشدة هذه الإشارات والاتهامات التي تهدف بحسب البيان إلى "إفساد علاقات تونس مع الدول الشقيقة والصديقة".

وشددت النهضة "على الأهمية الإستراتيجية البالغة للعلاقات بين تونس ودول الجوار، وفي مقدمتها الشقيقة الكبرى الجزائر"، ودعا البيان "جميع الأطراف إلى عدم العبث بالمصالح العليا لتونس".

وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري دحو ولد قابلية أكد الخميس لوكالة الأنباء الجزائرية وجود "تبادل للمعلومات الأمنية بين الجزائر وجيرانها، بقصد محاربة مختلف الآفات التي تهدد المنطقة ومنها الإرهاب".

جمال بن عبد السلام:
لا يمكن للجزائر أن تتورط في مشاكل داخلية تخص دولة عربية وشقيقة

موقف حكيم
بدوره وصف رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال بن عبد السلام موقف حركة النهضة تجاه الجزائر بـ"الحكيم والهادف لإفشال أية محاولة لإفساد العلاقة بين البلدين".

واتهم في حديث للجزيرة نت جهات وصفها بـ"المفضوحة والمعلومة والعميلة لقوى أجنبية غربية وصهيونية" بتوتير العلاقات وإثارة الفتن، واصفا الحملة بأنها "تدخل في إطار المؤامرة الكبرى التي تستهدف الأمة العربية".

وأوضح بن عبد السلام أن "السياسة الخارجية للجزائر واضحة، تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى"، وتابع "في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة، وفي ظل هذه التقلبات والتفاعلات والشحن الإعلامي الممنهج، لا أعتقد أن تسقط الحكومة الجزائرية في مثل هذه الأعمال الخطيرة، ولا يمكن للجزائر أن تتورط في مشاكل داخلية تخص دولة عربية وشقيقة".

أما الناطق باسم حزب العمال (اشتراكي) جلول جودي فأكد للجزيرة نت أن "الجزائر لا يمكنها أن تتآمر على أي شعب"، واصفا الاتهامات لها بأن "لا أساس لها من الصحة".

وأشار إلى أن 'الدبلوماسية الجزائرية تترك حرية القرار للشعوب في اختيار ما يناسبها من قرارات وتحترمها(..)، والجزائر لم تتدخل في شؤون تونس أيام الثورة ولم تتدخل في شؤون ليبيا ولا مصر وغيرها من الدول".

ووصف جودي موقف حركة النهضة المندد بهذه الحملة بأنه "دليل على مستوى الوعي السياسي للحركة".

عبود: ليس من مصلحة الجزائر أن تعيش تونس ما عاشته هي في التسعينيات (الجزيرة)

اتهامات للجزائر
بدوره اتهم الكاتب والضابط السابق في المخابرات الجزائرية هشام عبود بعض من سماهم "الباحثين عن مواقع إعلامية أو سياسية" بكيل الاتهامات للجزائر.

وقال للجزيرة نت "بكل موضوعية، الجزائر ليست بحاجة وليس في مصلحتها أن تعيش تونس نفس الأزمة والمأساة التي عاشتها الجزائر سنوات التسعينات".

وزاد "من مصلحة الجزائر أن تكون تونس بلدا هادئا مستقرا يبني نفسه بنفسه"، ويضيف "المنطق يقول إنه لا يمكن للجزائر أن تخلق فوضى في تونس، بعد ذلك تتحمل تبعات تلك الفوضى، لأنه سيكون هناك لاجئون ومشاكل عبر حدودها".

وأوضح عبود بأن "موقف حركة النهضة إيجابي ويخدمها باعتبارها جزءا من السلطة"، واعتبر أن النهضة اتخذت موقفها وفقا لمعطيات وأدلة، وهو ما يطمئن الشعب التونسي.

وخلص للقول إلى بأن رسالة الجزائر أنه "بلد لا يسعى إلى زعزعة استقرار تونس".

المصدر : الجزيرة

التعليقات