حماس عرضت 16 وثيقة قالت انها تكشف حجم التحريض عليها (الجزيرة)
ضياء الكحلوت- غزة

تباينت مواقف فلسطينيين في قطاع غزة من الوثائق التي عرضتها الثلاثاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتظهر أن مسؤولين أمنيين وسياسيين في السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مشاركون في "حملة التحريض" عليها بمصر.

وتشكو الحركة الإسلامية ومعها أهالي قطاع غزة من أن التحريض الذي بدأته كثير من وسائل الإعلام المصرية الخاصة مع تولي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الحكم أثّر على القطاع وزاد من حالة الخوف لدى الغزيين بمزيد من التضييق المصري الرسمي عليهم.

وانقسم الفلسطينيون في الشارع وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى ثلاثة أقسام في قراءة الوثائق، حيث يعد الفريق الأول المؤيد لحماس والتابع لها أن الوثائق صحيحة وأن حماس لا تحتاج لفبركة هذه الوثائق لإثبات صدقيتها.

أما الطرف الآخر المؤيد والتابع لحركة فتح فقد ذهب بعيدا في تحليل الوثائق ووصفها بالمفبركة بطريقة لا تنطلي على أحد، مدللين على ذلك بما أصدرته فتح وقياديوها من مواقف وتصريحات عقب مؤتمر حماس الصحفي.

وإلى جانب هذين الطرفين يوجد فريق ثالث برزت مواقفه عبر وسائل الإعلام الاجتماعي ولم يعر اهتماما لصدقية الوثائق من عدمها، لكنه يعتبر أن قياديي حركة فتح وجهوا انتقادات قاسية لقطاع غزة في وقت سابق، وكانوا يفكرون بخطوات عقابية ضد غزة حتى ينهوا حكم حماس.

أبو سلمية قال ان حماس لا يمكن أن تضحى بمصداقيتها وتنشر وثائق مزورة (الجزيرة)

ولتأكيد صحة الوثائق التي عرضتها حماس للرأي العام وعدم وجود فبركات فيها، نشر مؤيدون للحركة صورة لورقة استدعاء جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية لعنصر من حماس مشابهة تماما لجهة الترويسة العليا والختم لما جاء في إحدى وثائق الحركة التي عرضتها الثلاثاء.

فبركة وتزوير
وقال محمد ثابت المؤيد لحركة فتح إن الوثائق "مضروبة ومزورة ومفبركة" وتريد حماس من ورائها تحقيق غايات في نفسها، لكنها لن تنجح في ظل انكشاف فبركتها للوثائق، حسب قوله.

وأضاف ثابت للجزيرة نت أن المشكلة في حماس أنها تبدو وكأنها تعيش في عصور قديمة ولا تعرف أن بإمكان طفل صغير الآن تزوير أوراق باستخدام برامج الفوتوشوب وإظهارها وكأنها رسمية بنسبة 100%.

ويرى ثابت أن هذه "الوثائق المزورة" التي عرضتها حماس للرأي العام هدفها التضليل وشن حملة قمع ضد معارضيها وعلى رأسهم أبناء وقيادات حركة فتح في غزة.

في المقابل، قال الناشط الشبابي المقرب من حماس أدهم أبو سلمية إن الوثائق صحيحة بدليل أن جزءا مما ذكر فيها ورد على لسان الرئيس محمود عباس في تصريحات من القاهرة في نفس اليوم الذي خرج فيه مؤتمر حماس الصحفي.
سكيك طالب الفصائل بموقف جاد مما يروج ضد غزة وحماس (الجزيرة)

وأشار أبو سلمية في حديث للجزيرة نت إلى أن دليلا آخر على صدقية الوثائق هو أن ما ورد فيها من معلومات "سمعناها في الإعلام المصري المشارك في حملة التحريض ضد غزة،" مشيرا إلى أن حماس لا يمكن أن تضحي بمصداقيتها وتنشر وثائق مزورة أو غير موثوق في مصدرها.

تآمر مستمر
واعتبر الناشط المقرب من حماس أن الوثائق دليل على استمرار حالة التآمر التي تمارسها فتح والسلطة ضد قطاع غزة والمقاومة، مطالبا الفصائل الفلسطينية بموقف جاد تجاه ما يكال ضد القطاع.

بدوره قال الصحفي هشام سكيك إن استعداد حماس لتسليم الوثائق لكل من يرغب في فحصها دليل على قوة موقفها، مشيرا إلى أنه يصعب التأكد من صدقية الوثائق من عدمها طالما نفى الطرف الآخر مسؤوليته عنها.

وأضاف سكيك للجزيرة نت أن الوثائق لو كانت صحيحة فإنها إدانة كاملة لحركة فتح وقياداتها ولا يمكن أن تكون القيادة الفتحاوية لا تعلم بها، وطالب الفصائل الفلسطينية باتخاذ موقف موحد وقوي تجاه ما وصفه بالمهزلة التي تمارس ضد قطاع غزة وحتى ضد حماس في الإعلام المصري.

المصدر : الجزيرة