الصورة التي تظهر لمستخدمي الفايبر من السعودية (الجزيرة نت)

هيا السهلي-الدمام

تتضارب الأنباء في الصحف السعودية بشأن عزم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية حجب تطبيق "الواتساب" على غرار "الفايبر" قبل شهر.

وغردت هيئة الاتصالات عبر حسابها الرسمي في تويتر أنه لم يصدر عنها أي تصريح لوسائل الإعلام عن "الواتساب"، بعدما تناقلت تقارير متعددة أن الهيئة تعتزم حظره قبل دخول رمضان بأيام، بعد رفض الشركة الأميركية المقدمة لـ"الواتساب" في كاليفورنيا طلباتها.

واكتفى المتحدث الرسمي للهيئة سلطان المالك في تصريح للجزيرة نت بالقول إنه "لا جديد لديهم وأي شيء سيعلن عنه بشكل رسمي".

وكانت هيئة الاتصالات أعلنت في بداية يونيو/حزيران الماضي عن إيقاف خدمة "الفايبر"، وبررت ذلك في بيان نشرته على موقعها الرسمي بأن التطبيق لا يفي بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية في المملكة.

ودعت الهيئة بقية الشركات المطورة لتطبيقات الاتصالات وعبر بروتوكول الإنترنت، كالواتساب والسكايب والتانغو وغيره، ممن لم تف بشروط المملكة بالعمل مع مقدمي خدمات الاتصالات المرخص لهم في المملكة لاستيفاء المتطلبات التنظيمية المطلوبة، وإلا فإنها ستتخذ الإجراء المناسب حيال هذه التطبيقات.

سعدون السعدون شدد على ضرورة إيجاد التطبيقات البديلة وتشجيع الابتكار المحلي (الجزيرة نت)

أصداء القرار
وقد لاقى قرار الهيئة حجب تطبيقات الاتصال نقدا من المختصين ومن عامة الناس الذين راج استخدام "الواتساب" بينهم لمجانيته وسهولة استخدامه، ورأوه تحيزا لشركات الاتصالات على حساب المستهلك.

من جهته، شدد رئيس لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في مجلس الشورى السعودي الدكتور سعدون السعدون على هيئة الاتصالات أن تتواصل مع الشركات ذات العلاقة لوضع حلول وبرامج بديلة يستفيد منها المستخدم.

وقال السعدون للجزيرة نت إنه لابد من تشجيع الإبداع والابتكار المحلي لمثل هذه البرامج بدلا من الاعتماد على برامج خارجية لا تتم السيطرة عليها.

ويرى السعدون أن على الشركات المطورة للتطبيقات أن تلتزم بأنظمة المملكة لاسيما فيما يهم أمنها وحماية مواطنيها.

أما الكاتب والمتخصص في تقنيات الاتصالات الرقمية يوسف الحضيف فيرى أنه لا داعي للخوف كثيرا من الناحية الأمنية، وقال للجزيرة نت إن الحكومات لا تزال تتعامل "بنظام الرقيب القديم" في انفجار معلوماتي رهيب لا يمكن حصره ولا مراقبته.

وأضاف أن تكلفة إنشاء شركات وتطبيقات مجانية أصبحت زهيدة، وأن إقفال هذه الشركة أو تلك لا يعني سد الثغرة الأمنية وإنما هناك الآلاف من التطبيقات التي توفر اتصالا آمنا وخاصة "الجهات الإرهابية التي تريد عداء دولة معينة".

وذكر الحضيف أنه قابل شركة في معرض الهاتف المحمول العالمي في برشلونة الإسبانية توفر لأي مستثمر تطبيقا خاصا للاتصال والرسائل مجانا مقابل 20 ألف ريال شهريا (5333 دولارا) ، وأضاف أن ذلك أمر مغر لأي مستثمر بسيط.

دوافع الحجب
وقد تساءل كثير من الكتاب، وطالب آخرون بدور لمجلس الشورى في مناقشة قرار الحجب، وخاصة أنهم يعتقدون أنه جاء بدوافع تجارية لا أمنية ومراعاة لشركات الاتصال على حساب المستهلك، غير أن السعدون نفى مناقشة المجلس للقرار وقال "اللجنة لم يصلها أي طلب رسمي لدراسة هذا الموضوع".

ويستبعد السعدون أن تكون الدوافع اقتصادية قياسا على خدمة البلاك بيري التي تمت إعادة خدمتها بعد الحجب عام 2010 وقال "لو التزمت شركات التطبيقات بالأنظمة ستعود من جديد للمستخدم".

ويقول الحضيف إن شركات الاتصالات تعتمد في دخلها بنسبة 70% على المكالمات والباقي من الإنترنت، مشيرا إلى أنه مع انتشار هذه الخدمات ستفقد شركات كثيرا من الدخل في مقابل أن دخلها من الإنترنت سيزيد بفضل هذه البرامج.

وجاء في تقرير هيئة الاتصالات السنوي أن إجمالي إيرادات قطاع الاتصالات لعام 2012 يبلغ 90 مليار ريال (24 مليار دولار) في حين يبلغ عدد الاشتراكات في خدمات الاتصالات المتنقلة في السعودية 53 مليون اشتراك بنهاية 2012.

المصدر : الجزيرة