صحافة ألمانيا تستشرف مستقبل مصر"
آخر تحديث: 2013/7/5 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/5 الساعة 21:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/27 هـ

صحافة ألمانيا تستشرف مستقبل مصر"

دير شبيغل: السيناريو الواقعي يرجح إطالة فترة بقاء الجيش في السلطة وزيادة التمزق المجتمعي (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

عددت مجلة دير شبيغل الألمانية ثلاثة سيناريوهات متوقعة لتطورات أوضاع مصر السياسية بعد عزل الرئيس محمد مرسي، بينما وصفت فرانكفورتر ألغماينا تسايتونغ عزل الرئيس بأنه "انقلاب بارد سيفضي إلى مرحلة من اللعب بالنار"، وتساءلت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ عما إن كان عزل الجيش للرئيس المنتخب سيمثل بداية جديدة لمصر أم سيتسبب في اتساع أزمات البلاد؟

وتحت عنوان "ثلاثة سيناريوهات لمصر بعد الانقلاب العسكري ضد مرسي"، كتبت مجلة دير شبيغل قائلة "بعد إعلان عبد الفتاح السيسي قائد الجيش الممسك بخيوط السياسة في مصر بخطابه الأول إجراء انتخابات لرئيس وبرلمان جديدين دون تحديد وقت لهذا، أصبح السؤال المطروح الآن هو: إلى أين تمضي مصر؟".

واعتبرت المجلة أن إجابة هذا السؤال تتلخص في ثلاثة سيناريوهات يمكن أن تتطور إليها الأوضاع السياسية هناك، وأوضحت أن أولها هو "الانتقال السريع إلى سلطة مدنية بعد اتفاق الفرقاء على تشكيل حكومة انتقالية وقانون انتخابات، ليعود بعدها الجيش إلى ثكناته وتنطلق الديمقراطية من جديد على ضفاف النيل".

دير شبيغل: عودة الإخوان إلى الحكم محتملة إذا سمح لهم بدخول الانتخابات من جديد  (رويترز)

سيناريو "واقعي"
وقالت دير شبيغل إن السيناريو الثاني الذي تصفه بأنه "واقعي" يرجح "إطالة فترة بقاء الجيش في السلطة وزيادة التمزق المجتمعي، وتيقظ المصريين على أن مشكلاتهم الحياتية تزايدت رغم الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين".

وتساءلت: هل سيتعامل الجيش مع الاحتجاجات بلا رحمة مثلما فعل المجلس العسكري الذي وعد في فبراير/شباط 2011 بتسليم السلطة لحكومة مدنية بعد ستة أشهر امتدت إلى 16 شهرا؟

وذكرت أن "خبرة 2011 مع المجلس العسكري الذي أدار مصر بأسوأ ما يمكن، واضطهد الشباب واليسار مشعلي الثورة ضد مبارك، وقدم 15 ألفا منهم لمحكمة عسكرية- تثير المخاوف من رغبة الجيش الآن في البقاء لأطول فترة ممكنة في السلطة، وأن لديه خططا غير ما أعلنه".

وأضافت المجلة أن السيناريو الثالث المحتمل هو عودة الإخوان إلى حكم البلاد إذا سمح لهم بدخول الانتخابات من جديد، واعتبرت أنه "مهما أظهر الجيش من تصميم على مواجهة الإخوان وسجن قادتهم وإغلاق قناتهم التلفزيونية، فإنه لن ينجح في إبعاد الجماعة -التي توجد منذ 85 عاما وتملك خبرة جيدة في المعارضة- عن شاشة المشهد السياسي".

ورأت أن "بدء ظهور خلافات قيادات المعارضة الآن وتفاقم حدة الأزمة الاقتصادية سيصب في صالح الإخوان المنظمين الذين سيحصلون مجددا على أصوات المتعاطفين معهم بسبب اضطهاد الجيش لهم، وأصوات من سيخيب رهانهم على انقلاب الجنرالات".

لعب بالنار
من جانبها، قالت صحيفة فرانكفورتر ألغماينا تسايتونغ إن التحدي الذي يواجهه حكام القاهرة الجدد هو إثبات قدرتهم على تحقيق ما وعدوا به من تعدد وعدم إقصاء، عبر إعطاء الإسلاميين مكانا في السياسة بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

وأكدت الصحيفة أن "وضع الرئيس المنتخب ديمقراطيا قيد الإقامة الجبرية وبدء حملة ملاحقة أمنية واسعة للإخوان ليس من الديمقراطية في شيء، والأسوأ منهما ما تبديه المعارضة المدنية من انبهار بتدخل الجيش الذي احتفلت قبل عام بخروجه من المشهد السياسي".

وأشارت إلى أن "إغلاق قنوات إسلامية بعد ساعة من إلقاء السيسي بيانه الأول أظهر الاحترام القليل الذي يبديه الجنرالات المصريون لحرية الإعلام والتعبير عن الرأي،، وخلصت إلى أن "السعي للحوار مع الإسلاميين وعدم مواجهتهم سيجنب البلاد تداعيات الانقسام واللعب بالنار".

زود دويتشه: حرمان الإسلاميين من حقوقهم السياسية سيدفع الشباب الغاضب للعنف  (الفرنسية)

بداية مؤلمة
وتحت عنوان "بداية جديدة مع الألم"، كتبت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ أنه "رغم إبعاد الجيش المصري للرئيس محمد مرسي عن المشهد السياسي فإن مشكلات البلاد المزمنة ستبقى فترة طويلة دون حل".

وأشارت إلى محاولة جنرالات القاهرة الظهور كساعين للتوافق والإجماع، في حين يشكك مراقبون في قدرتهم على تحقيق ذلك، ويتوقعون أن يمنى بصدمة كبيرة كل الذين انتظروا من انقلاب عسكري إحداث تحول ديمقراطي.

وقالت الصحيفة إن هناك حالات عديدة استولى فيها الجيش على السلطة -من تشيلي إلى باكستان- قوبلت بداية بالفرح وانتهى بها المطاف إلى أنظمة استبدادية، وأن "تجنب عبد الفتاح السيسي بإعلانه عزل مرسي الحديث ولو بكلمة عن الوضع القادم للإخوان، عكس رغبة في استبعاد هذه الجماعة من العملية السياسية".

ولفتت إلى أن مراكز بحثية عالمية معتبرة حذرت من أن استبعاد الإخوان كلية من الساحة السياسية وحرمان الإسلاميين من حقوقهم السياسية، من شأنه التسبب في تنامي اتجاه أعداد كبيرة من الشباب الغاضبين إلى العنف.

المصدر : الجزيرة

التعليقات