تدخل الجيش كان ضروريا بالنسبة للمعارضة وانقلابا بالنسبة لمؤيدي مرسي (الجزيرة)

تُرجم الانقسام السياسي الحاد في مصر إلى مواقف على طرفي نقيض إزاء عزل الرئيس محمد مرسي من قبل الجيش. فبينما رأت جماعة الإخوان المسلمين وبعض حلفائها في هذه الخطوة انقلابا كاملا على الشرعية الدستورية, أجمعت القوى الليبرالية واليسارية تقريبا على اعتبارها استجابة مشروعة لمطلب شعبي وتصحيحا لمسار الثورة.

وفي ما يلي رصد لمواقف عدد من القوى السياسية المصرية الرئيسة في جانبي الحكم والمعارضة وبعض الحركات الشبابية من عزل مرسي في ذكرى مرور عام على توليه رئاسة البلاد.

الإخوان المسلمون
عبرت الجماعة والحزب المنبثق عنها -حزب الحرية والعدالة- عن رفضهما خطوة الجيش باعتبارها انقلابا "مكتمل الأركان", وهو الوصف الذي استخدمه الرئيس المعزول في تعليق ورد في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ردا على بيان القوات المسلحة.

ورأى حزب الحرية والعدالة في ما حدث عودة إلى حكم عسكري دام ستة عقود من الزمن. ورغم حملة الاعتقالات التي بدأت تستهدف عددا من قيادييهم البارزين ومن بينهم رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني, فإن الإخوان المسلمين أعلنوا تشبثهم بما يعتبرونه شرعية دستورية سُلبت من مرسي, مشددين في الأثناء على سلمية تحركهم.

حزب الوطن
رأى هذا الحزب السلفي -وهو حليف لمرسي- أن عزل الرئيس إعلان لموت الثورة, وإحياء لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. واعتبر أحمد بديع عضو الهيئة العليا للحزب أن الثورة تنتهي بسقوط مرسي.

حزب الوسط
وصف قياديون في حزب الوسط (الإسلامي) بيان الجيش الذي أفضى إلى عزل مرسي بأنه انقلاب تعقبه مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم. وفي المقابل, دعا ناشطون في الحزب مرسي قبيل عزله إلى إجراء استفتاء على بقائه رئيسا للجمهورية.

حزب النور والدعوة السلفيان
خالفا جماعة الإخوان المسلمين وفصائل إسلامية أخرى بدعوتهما مرسي قبيل الإطاحة به إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة نزولا عند مطالب جبهة الإنقاذ وقوى أخرى معارضة.

وقالا في بيان قبيل انتهاء مهلة الثماني والأربعين ساعة التي حددها الجيش إنهما يدعمان الشرعية على أن تراعي هذه الشرعية مصالح البلاد, خاصة من جهة منع حرب أهلية محتملة.

وفي هذا السياق, قال أمين عام حزب النور جلال المرة -أثناء إلقاء البيان الذي أعلن فيه الجيش عن "خارطة الطريق" للمرحلة المقبلة- إن الحزب دعم هذا الحل لتجنيب مصر حربا أهلية محتملة. وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المصرية بعد نحو 24 ساعة من عزل مرسي, حثت الدعوة السلفية الإسلاميين على إخلاء الميادين والشوارع تجنبا للتصادم مع الجيش والشرطة.

الجماعة الإسلامية
قبل ساعات من عزل مرسي, دعا طارق الزمر القيادي في الجماعة -وهي حليف آخر لمرسي- الرئيس المعزول من الجيش إلى قبول مطلب المعارضة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة حقنا للدماء.

حزب غد الثورة
قبل ساعات من انتهاء مهلة الجيش, أعلن رئيس الحزب أيمن نور أن مرسي هو الرئيس الشرعي, وعبر عن خشيته من أن يقوم الجيش بدور سلبي كما حدث بعد سقوط حسني مبارك. بيد أنه قال في تصريح آخر إن استقالة مرسي "واجبة" في ظل المظاهرات المعارضة الحاشدة, مضيفا أنه كان قبل إبداء هذا الرأي مع تنظيم استفتاء على بقاء مرسي أو رحيله.

جبهة الإنقاذ
اعتبرت الجبهة -التي تقود قاطرة المعارضة- أن عزل مرسي ليس انقلابا بل هو تدخل ضروري لحماية الديمقراطية, وحفاظ على وحدة مصر واستقرارها، على حد تعبيرها. وقال عدد من قيادييها ومن بينهم حمدين صباحي ومحمد البرادعي إن ما حدث تصحيح لمسار الثورة.

وكانت الجبهة -التي دعت وبعض الحركات المعارضة لمرسي, وفي مقدمتها حركة "تمرد", إلى مظاهرات 30 يونيو- قد تمسكت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وفي بيان لاحق هنأت فيه الشعب المصري على ما وصفته بانتهاء "حكم الإخوان", قالت الجبهة إنها ضد إقصاء أي أطراف إسلامية من العملية السياسية.

الحركات الشبابية
-حركة "تمرد": هذه الحركة الشبابية التي أعلنت عن نفسها في ميدان التحرير نهاية أبريل/نيسان 2013 اعتُبرت قوة دفع رئيسة في الاحتجاجات التي انتهت بعزل الجيش من قبل المؤسسة العسكرية.

وقالت الحركة إنها جمعت توقيعات أكثر من عشرين مليون مصري لإنهاء حكم مرسي, وقد حددت بدورها مهلة لمرسي للرحيل, وقالت إنه "هدد شعبه" في الخطاب الذي ألقاه قبيل عزله.

-6 أبريل: وقفت الحركة بدورها إجمالا ضد مرسي, وطالبته على غرار حركات شبابية أخرى بالرحيل, خاصة بعيد خطابه الذي سبق عزله. وتبنت الحركة موقفا قريبا من موقف جبهة الإنقاذ وقوى أخرى معارضة في ما يتعلق بخارطة الطريق التي تم الإعلان عنها, والتي تشمل انتخابات رئاسية مبكرة وانتخابات برلمانية وتعديل الدستور.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية