زيدان "عاجز" أمام المجموعات المسلحة
آخر تحديث: 2013/7/4 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/4 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/26 هـ

زيدان "عاجز" أمام المجموعات المسلحة

المجموعات المسلحة لم تتردد بالاستمرار في حصار مؤسسات الدولة الليبية (الجزيرة- أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

لا يزال تهديد المجموعات المسلحة بليبيا يؤرق حكومة علي زيدان "العاجزة" عن إيجاد حل لهذه المسألة التي أصبحت أحد أهم التحديات التي تواجهها، وبينما تصاعدت فيه حدة لهجة السلطات الليبية صعّدت الجماعات المسلحة أيضا من ممارساتها لتُقدم في أحدث خطوة لها على مهاجمة مباني وزارة الداخلية ومحاصرتها.

ويبدو قيام المجموعات المسلحة بهذا التصرف بمثابة الرد على "تهديدات" المؤتمر الوطني العام والحكومة برئاسة علي زيدان بضرورة إخلاء العاصمة طرابلس من المظاهر المسلحة.

وفي الوقت الذي عجزت فيه الحكومة عن تنفيذ تهديداتها وإخلاء طرابلس من حوالي 300 مجموعة مسلحة، جدد وزير العدل صلاح المرغني تصميمه على حل كل المليشيات والكتائب التابعة لثوار سابقين.

واعترف عضو لجنة الدفاع بالمؤتمر الوطني جمعة السائح بعجز الحكومة عن تنفيذ قرار إخلاء طرابلس، مشيرا إلى خطورة الصراع الدائر على السلطة في العاصمة الليبية بين مجموعات مسلحة جهوية وقبلية مثل مصراتة والزنتان، وأخرى عسكرية مثل الدروع واللجان الأمنية.

"عجز" زيدان
وأكد السائح في حوار مع الجزيرة نت أن رئيس الحكومة زيدان "عاجز لأن سلاح المجموعات غير الشرعية أقوى من سلاح الدولة"، مطالبا الجماهير الشعبية بالتصدي لمن وصفهم بـ"المتخندقين" خلف أسلحتهم حتى الآن.

إقرار عدد من الأطراف بعجز زيدان عن مواجهة "المليشيات" المسلحة (الجزيرة)

من جهته وضع عضو المجلس الوطني الانتقالي السابق المختار الجدال الجزيرة نت في صورة الوضع القائم بالعاصمة، موضحا أن هناك قوتين تسيطران على طرابلس إحداهما على منطقة غرب العاصمة والثانية على شرقها ويفصل بينهما طريق المطار حتى ميدان الشهداء، حيث تعد المنطقتان منطقتي نفوذ لكل منهما.

وحسب الجدال، يسيطر على المنطقة الأولى تشكيل من لواء القعقاع -المحسوب على زعيم تحالف القوى الوطنية محمود جبريل- ولواء المدني ومجموعة كتائب تنتمي قبليا إلى الزنتان وورشفانة وبعض القبائل الأخرى.

أما الشطر الشرقي من العاصمة فتسيطر عليه كتائب تنتمي إلى التيارات الإسلامية وتمثلها كتائب النواصي والمقاتلة واللجنة الأمنية العليا، وتدعم هذه المجموعة كتائب مصراتة.

كما تحدث الجدال عن مجموعة فصائل أخرى تنتمي لشوارع العاصمة، إذ إن كلا منها مدعوم حسب تمركزه، قائلا إن مشكلة تنفيذ قرار الحكومة هو أن كل طرف من هذه الأطراف يخشى بقاء الطرف الآخر عند خروجه من طرابلس.

ودلل على ذلك بقوله إن مجموعة الزنتان على استعداد للخروج، ولكن تخاف أن يبقى الطرف المدعوم من مصراتة، مشيرا إلى جذور الصراع بين وزارات الدفاع التي تدعم مجموعة الزنتان ووزارة الداخلية التي تدعم اللجنة الأمنية والكتائب التي تنتمي للتيار الإسلامي.

من جهته يقول المحلل السياسي إبراهيم قويدر للجزيرة نت إن هناك وسائل أخرى لإخلاء طرابلس غير استخدام القوة، في حين يعترف القيادي في حزب التغيير سليمان البرعصي هو الآخر بعجز الحكومة أمام "المليشيات".

شبه رسمي
وأكد البرعصي أن ما وصفها بالمليشيات أصبحت مؤسسة شبه رسمية وذات تراتيب إدارية "لا تملكها أجهزة الدولة الرسمية المتمثلة في وزارة الداخلية ووزارة الدفاع"، موضحا أن كتيبة القعقاع "شرعية من ناحية" ولكنها لا تأتمر بأوامر الدفاع بل تأتمر بأوامر آمرها عثمان أمليقطة، وكذلك ينصرف الوصف على بقية الكتائب والمليشيات.

الجدال: الأطراف المسلحة تخشى بعضها (الجزيرة-أرشيف)

وقال البرعصي إن تمويل هذه المليشيات والكتائب عن طريق الحكومة "معضلة كبرى"، لكنه أكد أن الحكومة "لن تكون قادرة على إخلاء المظاهر المسلحة إلا بصناعة قوة خاصة بها ولاؤها للدولة وتجفيف منابع تمويل هذه الكتائب والمليشيات".

وبينما حذرت رئيسة منظمة عطاء بدون حدود للتعاون والتنمية ليلي الإدريسي في حديثها للجزيرة نت من "حمام دم" في طرابلس، اتهم الباحث في الشؤون الليبية أحمد نجم أطرافا سياسية وجهوية وقبلية ومناطقية وحتى رسمية بالتمترس وراء المجموعات المسلحة.

وأكد للجزيرة نت أن الجهات الداعمة لم تصل إلى وفاق سياسي إلى هذه اللحظة للخروج من العاصمة، مقرا بعجز الدولة الليبية عن تنفيذ قراراتها، حسب رأيه.

في المقابل اتهم آمر كتيبة شهداء المواطين -التي تتخذ من طرابلس مقرا لها- الشريف بعيو أزلام القذافي بمحاولة إخراجهم من طرابلس لإحداث فراغ أمني كبير بها، وقال في تصريح للجزيرة نت إنهم يستخدمون مؤسسات المجتمع المدني حاليا لتحقيق أهدافهم.

واعترف بعيو بقوتهم على الأرض، أما في رده على تهديدات الحكومة فقال إن الحكومة "لا حول لها ولا قوة"، في حين قال إبراهيم الككلي آمر كتيبة الشهيد مصطفى أبو القاسم -التي توجد بطرابلس- إن "من يملك القوة هو صاحب القرار".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات