الجيش المصري يهدم أنفاقا على الحدود مع غزة
آخر تحديث: 2013/7/5 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/7/5 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/27 هـ

الجيش المصري يهدم أنفاقا على الحدود مع غزة

مئات الأنفاق على الشريط الحدودي بين مصر وغزة (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

كشفت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان للجزيرة نت عن استدعاء حفارات وجرافات من الحجم الثقيل من قبل الجيش المصري المرابط منذ يومين على الحدود مع قطاع غزة في المنطقة التي تعرف بوجود عدد من أنفاق تهريب البضائع والاحتياجات.

وقالت المصادر والشهود إن الجيش المصري -الذي ينتشر بوجود وحدات مدرعة- بدأ حملة لردم وإغراق أنفاق تستخدم في تهريب الوقود والمواد التموينية، إضافة إلى سعيه للبحث عن كل الأنفاق في سبيل تدميرها.

وذكرت المصادر الأمنية أن الأنفاق خالية حالياً من جميع العاملين فيها عقب التشديد الأمني عليها من قبل الجيش المصري في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها أحصت تدمير نحو سبعة أنفاق حتى الآن.

وقال شاهد عيان من المنطقة الحدودية مع مصر للجزيرة نت إن عملية هدم الأنفاق تتم دون تنسيق أو طلب إخلاء للموجودين فيها من قبل الجيش المصري، ورغم ذلك أشار إلى أن أغلب الأنفاق خالية حالياً من العاملين.

وذكر الشاهد للجزيرة نت أن عمليات الهدم تتم بحماية الجيش المصري ومدرعاته التي يزيد عددها بشكل ملفت للنظر.

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مساء الخميس إن تتبعه لمسار الأحداث في غزة ينذر بحدوث كارثة حقيقية تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإغاثة القطاع وإنقاذ قرابة 1.5 مليون مواطن من مأساة إنسانية تتفاقم إثر تداعيات الأحداث الأخيرة في مصر

كارثة إنسانية
وتأتي الحملة الأمنية المصرية على الأنفاق بعد تحذير مؤسسات فلسطينية وأوروبية من وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة الذي يشهد منذ أسبوعين أزمة حادة في الوقود والمواد الإنشائية وغيرها.

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مساء الخميس إن تتبعه لمسار الأحداث في غزة ينذر بحدوث كارثة حقيقية تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإغاثة القطاع وإنقاذ قرابة 1.5 مليون مواطن من مأساة إنسانية تتفاقم إثر تداعيات الأحداث الأخيرة في مصر.

وقال المرصد في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه، إن أزمة نقص الوقود تنذر بكارثة حقيقية خلال ساعات في مستشفيات ومراكز وزارة الصحة، الأمر الذي أدى إلى تقليص بعض الخدمات الإسعافية إلا في حالات الطوارئ.

ولفت المرصد إلى تأثير أزمة الوقود على القطاع البحري، إذ يهدد توقف العمل عن الصيد ما يقارب 4000 صيّاد يعيلون آلاف الأسر من مهنة الصيد توقفت مراكبهم جراء نفاد الوقود، وأضافت هذه المأساة المزيد من المعاناة على حياتهم القاسية في ظل الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل عليهم إذ تمنع القوارب من الصيد لأكثر من ثلاثة أميال.

وكشف المرصد عن شلل يهدد مركبات غزة عن التوقف إلى جانب أزمات بيئية وإنسانية تهدد بتعطيل الخدمات المقدمة للمواطنين والتي تتعلق بالمياه والصرف الصحي وخدمات النظافة.

أزمة الكهرباء
وعلى صعيد أزمة الكهرباء في القطاع، أكد المرصد أنّ تفاقم الأزمة يترك آثاراً سلبية في مختلف النواحي وأبرزها دفع "المياه العادمة" نحو البحر مما يؤدي إلى كارثة بيئية حقيقية.

وتحتاج ثماني محطات معالجة لمياه الصرف الصحي في غزة لوقود أثناء انقطاع التيار الكهربائي، وإذا لم يتوفر التيار فإن أجزاء من المدينة تغرق بمياه الصرف الصحي.

وأشار المرصد إلى أن أزمة غاز الطهي بالقطاع تتصاعد تدريجياً إذ يحتاج قطاع غزة يومياً نحو 250 طنا يوميا، في حين أن متوسط الكميّات الواردة يوميًا عبر معبر كرم أبو سالم تصل إلى 130 طنا أي بنسبة عجز تزيد عن 50%.

ودعا المرصد المجتمع الدولي للإسراع في معالجة الأزمة القائمة، وفتح جميع معابر القطاع، والضغط على إسرائيل لرفع الحصار بشكل فوري وكامل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات